ماذا بعد زيارة اوغلو / بقلم لؤي فرنسيس


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

وصل رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق قادما من بغداد، حيث أجرى محادثات مع نظيره العراقي حيدر العبادي، في إطار أول زيارة لمسؤول تركي على هذا المستوى إلى العراق منذ 2009، بعد أعوام من الفتور في عهد رئيس الحكومة العراقية السابق نوري المالكي.

وتأتي زيارة المسؤول التركي إلى أربيل بعد ساعات على الإعلان عن تعاون أمني واستخباري بين أنقرة وبغداد عقب لقاء أوغلو في بغداد مع العبادي.

 وقال رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر صحافي إن أوغلو أبدى استعداد بلاده للتعاون الكامل مع بغداد في محاربة ما وصفه بالإرهاب، وأبدى موافقته على تقديم مساعدات عسكرية للعراق.

وتعود آخر زيارة اوغلو لبغداد إلى عام 2013 حينما كان وزيرا للخارجية، أما آخر زيارة لرئيس وزراء تركي فقام بها رئيس الحكومة السابق (ورئيس الجمهورية الحالي) رجب طيب أردوغان عام 2009.من هنا يتبين بان العلاقات بين العراق وتركيا الجارة دائما يسودها عدم الثبات حيث تتسم بالمد احيانا والجزر احيانا اخرى وتتبع المصالح الذاتية للبلدين ، ولكن زيارة اوغلو الاخيرة للعراق وكوردستان ربما تكون الافضل من بين تلك الزيارات السابقة.

 لقد كانت تركيا من المعارضين على تدخل المجتمع الدولي في الحرب بجانب العراق ضد تنظيم داعش الذي دخل العراق عن طريق حدودها الى سوريا ثم العراق ، لذلك نتوقع بان ضغط المجتمع الدولي على تركيا وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية هو الذي تسبب بهذه الزيارة التي نتمنى ان تثمر عن قطع مد يد العون للتنظيم الارهابي في السر والعلن ، والمعلوم بان جرحى داعش في حربه بسوريا كانوا يتعالجون في مستشفيات مخصصة لجنود التنظيم بتركيا على الحدود مع سوريا ، وخصوصا جرحى داعش في كوباني الجريحة ، ولا نعلم اليوم هل هو تغيير في موقف تركيا تجاه داعش ام انها خطة ومؤامرة اخرى تضاف الى مخططات تركيا تجاه جيرانها وهذا ما سوف تكشفه الايام القادمة.

وفي عودتنا للعلاقات التاريخية بين تركيا والعراق نجد بان المنافد العراقية تجاه الجارة تركيا كانت دائما الانشط من بين المنافذ العراقية ان كان في زمن النظام السابق او حاليا بعد التغيير في علاقتها باقليم كوردستان وقد بلغت التبادلات التجارية مع الجارة تركيا 12 مليار دولار ومع اقليم كوردستان اربعة مليارات دولار ، وربما تكون هذه المبالغ سببا بان تتغير سياسة تركيا تجاه العراق ، هذا بالاضافة الى العلاقات السياسية والاجتماعية التي تربط البلدين منذ ايام الامبراطورية العثمانية العظمى .

في الختام على تركيا ان تحسن علاقاتها مع العراق وتساعده في القضاء على الارهاب الداعشي كون امن المنطقة متداخل فعدم الاستقرار الامني في العراق ينعكس سلبا على تركيا والعكس صحيح .

بقلم لؤي فرنسيس

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 209

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى