لا يزال البعض ينفث سمومه وأضاليله في كل مكان


وديع زورا
وديع زورا

يقوم نشطاء الكلدان بإقامة ندوة أو مؤتمر لتفعيل دورهم في الساحة العراقية مما يثير الأطراف المعروفة بإفلاسها الفكري والأيدلوجي وإطلاق التهم والافتراءات التي لا تجدي نفعا والتي طوت صفحة الدكتاتورية وقبرت بزوال العهد البائد ، إلا إن الملاحظ أن مثل هؤلاء لا زالت الدكتاتورية البغيضة عالقة في أذهانهم بل مغروزة في أعماقهم بسبب الحقد والكراهية للشعب الكلداني الأصيل . إضافة إلى عدم إدراكهم حقيقة الوجود الكلداني وحقوقه المشروعة . بين آونة وأخرى يقوم هؤلاء المشوشون السياسيون بافتعال افتراءات وهمية لغرض تحقيق مآربهم ظنا منهم إن المجتمع المسيحي سيصدقهم ، وظنا منهم بأنهم سيؤثرون على الفئات البسيطة في المجتمع الكلداني ، ولكن أصبح المجتمع الكلداني بجميع فئاته واعيا ومدركا لما يجري على الساحة السياسية العراقية . نحن لسنا في مجتمع يخاف من الحزبية بل أصبح مجتمعنا يتقبل حقيقة الأحزاب واحترام الرأي الآخر . أن الحقوق المشروعة للكلدان في مجتمع متكامل من الناحية الثقافية والسياسية والحقوقية لابد أن يتحقق ليتماشى مع قوانين حقوق الإنسان التي أقرته الهيئات العالمية ، وبالتالي سيخسر هؤلاء الذين يتاجرون بقضيتنا .

لا يزال البعض ينفذ سمومه بتفعيل حدث ما وربطه بحزب بائد لعلهم يموهون الشعب المسيحي ويصدق الأكاذيب والأباطيل السامة الهدامة التي عفى عنها الزمن . تعودنا من قارع الطبل في المواقع بالهجوم اللاذع على كل ما هو كلداني ، وعلى كل مؤتمر أو فعالية أو نشاط ، يعتبره مخالفا لأيدلوجيته التي يحملها ، مما تثير مشاعره وهواجسه ويفقد أعصابه بكلمات هستيرية غير موزونة والى الولوج في متاهات تصل إلى المساس بالشأن الخاص . لماذا هذا الهيجان على صفحات المواقع الالكترونية ؟ لأن كل ما يتعلق بالشأن القومي الكلداني يعتبره مخالفا لرأيه ، مخالفا لرأي سيده المجلس الشعبي الأشوري الأشوري الأشوري .

أن الكلدان شعب وطني أصيل ، شعب أور الكلداني ، شعب بلاد ما بين النهرين ، يتنفس هواء العليل العراقي ، هواء المليء بالمحبة العراقية الأصيلة . أيها القارعو الطبول نصيحتي أن تتنفسوا هواءً عراقيا أصيلا . كفاكم افتراءات وربط الأحداث بجهات أخرى ، هذا يعتبر إفلاسا أخلاقيا يضر بالشان المسيحي والمصلحة العراقية . لا تتدخلوا بالشأن المسيحي لأننا ننبذ المزايدات ، ولم نسمح النيل من حقوق أي مكون من مكونات المجتمع العراقي ، فالكلدان وباقي مسيحي العراق جزء من مكونات الشعب العراقي، والعراق  بلدنا جميعا باختلافاتنا أيا كان نوعها، ولا يحق لأي كان أن يدعي كون اتجاهه الفكري أو السياسي طريقا مستقيما ويجعل من اختلافنا خلافا، ويعمل على محاربة عدو افتراضي لا يوجد على ارض الواقع، فبمجرد أن تعارض الرؤى وبعض الأفكار الإقصائية ذات النظرة الأحادية إلا وتعرضت لوابل من التلفيقات والاتهامات.

إن الكلداني الحر يؤمن بالاختلاف فيعيشه ويتعايش معه، لا يسعى إلى الإقصاء والتهميش، يؤمن بالعراق الواحد المتنوع، عراق الاختلاف والتعايش والتسامح، ولمن يجد حرجا في ذلك أن يعود إلى تاريخ هذا البلد ولنا فيه عبر كثيرة.

Wadizor@yahoo.com
17 تشرين الثاني 2011

عن الكاتب

عدد المقالات : 43

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى