لا عدالة لا طائفية لا هوية عند الحيوان الناطق


سمير اسطيفو شبلا
سمير اسطيفو شبلا

الحيوانات ليس لها عدالة! كونها لا تعرف معنى الظلم! اذن لا ظالم ولا مظلوم في مملكتها، وبهذا تتخطى طبيعتها وتلامس طبيعتنا البشرية باتجاه (الحقوق) – لا حقوق الحيوان ولا دولة خاصة ولا حزب ولا طائفة ولا مذهب ولا دين ولا دولارات ولا فساد! اذن لا ثورات ولا عراك سياسي ولا فرق متناحرة وتفكك وتحارب مذهبي،،،، والاهم من كل هذا لا طائفية لدى الحيوان، عند دخولها الى المرعى لا يتناحرون فيما بينهم من اجل الكرسي! ولم يحمل الحمار (السلاح) بوجه القرد او الغزال او الارنب ،،، من اجل ان يكون له ولبني قومه مكان مميز في حقل المرعى،،، اذن لا طائفية ولا مذهبية عند الماعز والماشية وباق الذين نسميهم (ادنى من الانسان)
الفروق بين الانسان والحيوان
الكثير منا اليوم ان سألته ما الفرق بين الانسان والحيوان؟ يجاوبك متسرعاً انه “العقل” وبعضهم يقول “الذكاء” وآخرون “النطق” منطلقين من التعريف (الانسان حيوان ناطق) والقليل يقولون ان الفرق هو الحب والمشاعر متناسين ان الحيوان اوفى من الانسان من هذه الناحية ويدافع حتى الموت من اجل حبيبته وهي تموت من اجل حبيبها، اليس هذا عقلاً ام ماذا؟ نعم حتى المخ والذكاء والنطق كلها موجودة عند الحيوانات بدرجات!!! من جانب آخر نجد ان الانسان لا يمكن تصنيفه من الاصول لوحدها او من الفروع او من الثديات او الفقاريات او من المشيمات وهكذا فهو القاسم المشترك لكل هذا! اذن هو القاسم المشترك للملكة الحيوانية! عليه ان البعض (يحملون جزء او اجزاء من هذه التصنيفات منفردة ومجتمعة) وهذا “البعض” بالنتيجة لايمكن تصنيفهم الا بـ (الحيوانات الناطقة)
التاريخ هو الفاصل بين الحيوانات الناطقة والانسان الناطق
نعم ومن خلال ما سطرناه نجد ان “تاريخنا” وتاريخهم هو الحكم بيننا! وهنا الفصل بين الحيوانات الناطقة والانسان الناطق
للانسان الناطق تاريخ يعتز به ان كان تاريخاً مجيداً وفي نفس الوقت له تاريخ كان يتمنى ان لا يكون قد صنعه اصلاً لانه – اي التاريخ الوسخ – يحوله من الانسان الناطق الى الحيوان الناطق، عليه
 ليس كل عربي عراقي وليس كل عراقي عربي
ولا كل مسيحي هو كلداني وليس كل مسلم مؤمن
وهكذا يقول علم المنطق
العربي والكردي والشعب الاصيل والاصلاء من المكونات الاخرى ينطبق عليهم جميعاً وبلا استثناء هذا المنطق! لكل فرد وشخص ومكون ودين ومنظمة وتيار له تاريخ يعتز به وآخر يتمنى فيه ان لا يكون!! عندما سئل احد المثقفين من ناشطي حقوق الانسان العمليين عن عمره أجاب: ان عمري هو 6 سنوات و6 أشهر فقط! فهل تعرفون كم كان عمره الحقيقي؟ هو 61 سنة بالتمام والكمال!! وعندما سُئِلَ مرة اخرى بتعجب! كيف هذا؟ قالَ : هذه الـ 6 سنوات وكم شهر هي الفترة الحقيقية من عمري التي كنتُ فيها سعيداً، وفسّرَ قوله: كانت سعادتي خلال هذه المدة تكتمل عندما
أصبح شمعة تنير درب الاخرين، بالرغم من محاولة “البعض” اطفاء هذه الشمعة
عندما جاوبتُ على سؤال لطلبة التاريخ : ما هي طائفتكَ؟ ج: العراق، ما هو مذهبكَ؟ ج: بين النهرين! ماهي قوميتك؟ ج: بلاد الرافدين! ماهو عملكَ؟ الدفاع عن المظلومين ومحاربة الفساد! ما اسمك الثلاثي : عراقي ابن الاصيل ابن النهرين! ما هو انتمائك الحزبي؟ التاريخ الانساني النظيف
والسؤال الاخير لاحد طلاب التاريخ: اعمل لي هوية لتنقلني من الحيوان الناطق (مزبلة التاريخ) الى الانسان الناطق (التاريخ الناصع)؟
وكانت الاجابة
الاسم واسم الاب: عراقي الاصيل/ تراب النهرين
اللقب : الاصلاء
الشهرة : حقوق الانسان
المذهب : بين الرافدين
الطائفة : عراقية
العمل : خير الانسان
الانتماء : الانسانية العملية الناطقة
الفلسفة : الفردانية/الشخصانية/الجماعية – الواقعية
نطلب من فنانينا الاعزاء ان يبادروا الى وضع هذه الهوية في اطار مناسب لاصدارها وارسالها لكل من ترونه مناسباً واهلاً لها
ونتمنى من ثوارنا في ساحة التحرير والساحات الاخرى ليوم 9/9/2011 والايام التالية الاتصال بنا لتزويدهم بهويات خاصة تثميناً لواقعيتهم وفكرهم النيّر واصالتهم العراقية
الاصلاح والتغيير
ايلول/2011

عن الكاتب

عدد المقالات : 102

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى