كوركيس مردو نبراسٌ في مسيرة الكلدان الثقافية و القومية


سعد توما عليبك
سعد توما عليبك

    الباحث الكلداني القدير الشماس كوركيس مردو هو كلمة حرة و صادقة نابعة من صميم انتمائه القومي للأمة الكلدانية ، هذه الكلمة التي أضاءت صفحات التاريخ المطوية و فسّرت طلاسم التراث الرافديني العريق ، لتصبح مصدراً مهماً ينهل منه كل من يريد الغوص في أغبار التاريخ و أحداثه المختلفة.

حين تلقينا خبر تكريمه و منحه شهادة الدكتوراه الفخرية في الآداب و تاريخ الإثنيات من قبل الجامعة العربية المفتوحة لشمال أمريكا و كندا يوم 26/6/2010، لم يكن هذا الخبر بالغريب او المفاجيء بالنسبة لنا ، لأن الأستاذ مردو ، و كما يعرفه الجميع ، قد كرس جزءاً من وقته و حياته في البحث و دراسة هذا الجانب من العلوم دراسة مستفيضة، و بكل تفاصيلها الدقيقة ، لترتقي الى مصاف الدراسات الجامعية المتقدمة في العالم ، في وقت كان لا يُنظر الى هذا المجال من علم التاريخ الاّ نظرة محدودة ، لا تعطيه حقه كجانب مهم من التراث العراقي و الإنساني. فكان للباحث كوركيس مردو الدور الكبير من خلال مقالاته الغزيرة و مؤلفاته القيمة و لقاءاته العديدة الدور الكبير في ابراز اهمية تاريخ الإثنيات في بلاد النهرين ، و لتساهم في تصحيح مسيرة شعبه الأصيل ، و لتتصدى لعمليات التزوير و التشويه المقصودة للتاريخ لأغراض سياسية و مصالح قومية شوفينية. كما انه جعل من هذه المادة العلمية لتصبح مجال بحث لكل من يرغب و يشتاق لمعرفة تاريخ أمته التي أعطت للبشرية الكثير من العلوم و تعد احدى أرقى و أعظم الحضارات في العالم.

كما إن الدكتور الشماس بالإضافة الى اهتماماته التاريخية كباحث و كاتب ، و خدمته المتواصلة للكنيسة الكاثوليكية المقدسة للكلدان كشماس فيها ، لم يكتفي بهذا القدر من النشاطات، بل كان له دوراً فعالاً في تفعيل العمل القومي الكلداني خلال العقدين الأخيرين من الزمن ، ونراه ذلك المدافع القوي دائماً عن قوميته الكلدانية و حقوق أبناء أمته و شعبه في كل المحافل و المناسبات. حيث كان مسانداً و داعماً لكل مؤسساتنا القومية الكلدانية ، كما عمل بكل جد و إخلاص مع زملائه المثقفين و الكتاب الكلدان ليؤسسوا الإتحاد العالمي للكتاب و الأدباء الكلدان و الذي انظم اليه خيرة كتاب و مثقفي الأمة الكلدانية ليجعلوا منه صرحاً ثقافياً مهماً يفتخر به ابناء هذه الأمة.

 

الدكتور الشماس كوركيس مردو و امثاله الذين خدموا و مازالوا يخدمون أهلهم و شعبهم و قوميتهم و وطنهم بالفكر و العلم و العمل ، و بكل وفاءِ و اخلاص ، سيبقون رموزاً نعتز و نتباهى بهم دائماً ، و ما تكريمهم من قبل الجهات العلمية المعنية الاً تقديراً لعطائاتهم و لمسة وفاء لجهودهم.

 

الف الف مبروك للزميل و الأخ العزيز الشماس كوركيس مردو على نيله لشهادة الدكتوراه الفخرية في الآداب و تاريخ الإثنيات من قبل الجامعة العربية المفتوحة لشمال امريكا و كندا متمنياً له الموفقية و المزيد من النجاحات. .

 كما أهنيء الإتحاد العالمي للكتاب و الأدباء الكلدان على نيل عضو هيئته التنفيذية الشماس كوركيس مردو على هذا التكريم المشرف.

 

سعد توما عليبك

saad_touma@hotmail.com

 

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 27

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى