كل ثلاثاء:خبر وتعقيب


عبدالغني علي يحيى
عبدالغني علي يحيى

• مصير الطالباني.

صرح طبيب نمساوي لصحيفة المانية، ان (جثة زعيم شرق اوسطي محفوظة في ثلاجة بمدينة ميونخ الالمانية وسط تكتم شديد)! دون الاشارة الى اسمه وكأن الحل فيما يشبه (الكلمات المتقاطعة) علماً ان اية جهة لم تكذب التصريح ذاك، يقيناً ان المقصود بالزعيم الشرق اوسطي هو الرئيس جلال طالباني، ويعزز من صحة التصريح التأكيد التواصل من جانب الاتحاد الوطني الكردستاني، من ان الرئيس سيعود قريباً.. الخ ومن دون ان يعود وفي كل الاحوال، فان التكتم لم يعد مقبولاً اكثر أو ان ارجاء الكشف عن مصيره لم يعد يحتمل اكثر.

• قرأ البيان باستثناء فقرتين منه!

قال أسامة النجيفي من أنه فوجى لعد من قراءة المالكي لفقرتين من البيان الختامي لمؤتمر وثيقة الشرف والسلم والاجتماعي وهما: مطالب المعتصمين والاعتقالات العشوائية. كاتب هذه السطور، وقف على هذا الخبر تزامناً مع نكتة مفادها، أن احدهم ختم القرأن الكريم باستثناء سورة يوسف (ع) منه مبررا ذلك بانه شاهد قصة يوسف في السينماء!! اغلب الظن ان المالكي لم يقرأ الفقرتين لكثرة اثارتها على مدى الشهور الماضية.

• أبغض الحلال الى (المالكي).

في قوله أنه مجبر على التوقيع على (ميثاق الشرف) و (السلم الاجتماعي) بعث المالكي الحيرة والاستغراب في النفوس، لأن ظاهر قوله اوحى وكأنه مضطر للتوقيع على الوثقية، ما ذكرنا بقول للأمام الخميني حين فرض عليه الانصياع لأرادة المجتمع الدولي والقبول بوقف اطلاق النار مع العراق عام1988 وكيف انه قال وقتذاك من انه يفضل تناول السم على وقف القتال، فتصوروا ان ينجح ميثاق تم التوقيع عليه اجباراً واكراهاً؟

• اختطاف ضيفين؟

في قضاء المدائن بالعراق، اختطف مسلحون المدعو غفار كشكول الدليمي وولدين له، والاغرب في الحادث ان ضيفين له اختطفا ايضاً!! وصح القول: شر البلية ما يضحك.. يقال ان احدهم قتل ضيفا لجار له، فما كان من الجار الا ان يقسم من انه لن يهدأ له بال الا بقتل ضيف لجاره القاتل، وبسبب ذلك لم يدخل احد بيت القاتل.. والحكاية تطول.. ترى هل يحل يوم يمتنع فيه العراقيون من الاستضافة أو حلولهم ضيوفاً على الاخرين، مثلما تقول الاخبار انه لكثرة استهداف مجلس العزاء، فقد تم الغاء مراسيم العزاء مؤقتاً، كما ان رواد المساجد بدأت اعدادهم بالتناقض.

• بعد الاستعمار والصهيونية.. فتش عن الجهاات الخارجية!

اتهمت سوزان السعد النائبة عن البصرة، جهات خارجية بالوقوف وراء تهجير المواطنين في محافظتها، ولم تسمي السعد الجهات الخارجية هذه ولا هوية المهجرين بالاسم. وهكذا فبعد ان كانوا يلقون باللأئمة في الماضي على الاستعمار والصهيونية فأن (الجهات الخارجية) اخذت تحل محلهما ولكن مع عوم ذكر اسمها ايضاً. في حين ان ما يجري في البصرة ومدن اخرى هو من فعل الميليشيات الطائفية، وليس من فعل الجهات الخارجية. ويصدق على ادعائهم قول الله تعالى (يخربون بيتوهم بأيديهم) وعلى مدى اكثر من نصف قرن تجد العراقيين والعرب يقتلون بعضهم بعضاً ويخربون بيتوهم بايديهم لكنهم يشيرون ابداً الى عدو وهمي أو شبه وهمي.

• سوريا.. مقسمة وان لم يعلن.

قبل شهور كتبت مقالاً في (الشرق الاوسط اللندنية) بعنوان (العراق مقسم على ثلاثة وان لم يعلن) وعلى اثره اعترض على بعضهم واثنى على بعض اخر. وها هي الكاتبة المعروفة هدى الحسيني تقول في مقال لها في الصحيفة نفسها: (اذا نظرنا الى الخريطة السورية نراها شبه مقسمة، ولا أعتقد ان الشعب السوري على استعداد لأن يعود الى شبه دولة موحدة كل طرف فيها يهدد الاخر، سالت دماء كثيرة). نعم هيهات التفكير بعراق موحد أو سوريا موحدة، اما المتمسكون بالوحدة القسرية فانهم بعنادهم يمهدون لتقسيم اكثر واوسع.

• اللبننة.. الصوملة.. العرقنة..

لأعوام كان بعض من العرب وغيرهم يحذرون من تحول الوضع في بلد عربي الى ما يشبه الوضع انذاك في لبنان، وشاع مصطلح اللبننة. ثم غاب ذلك المصطلح ليحل محله مصطلح (الصوملة). وها هي السيارات المفخخة والعبوات الناسفة وذبح البشر من الوريد الى الوريد تنتقل الى سوريا واليمن و تونس وليبيا ومصر بعد أن كانت محصورة في العراق فقط، لقد حلت العرقنة محل اللبننة والصوملة.

عبدالغني علي يحيى

Al_botani2008@yahoo.com

عن الكاتب

عدد المقالات : 161

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى