كلمة أتحاد الكتاب والأدباء الكلدان في أحتفالية الأتحاد الكلداني في ملبورن لأكيتو يوم الأحد المصادف 2\4\2017


ناصر عجمايا
ناصر عجمايا


الحضور الكرام

بأسمي ونيابة عن زملائي في أتحاد الكتاب والأدباء الكلدان في بلدان العالم أجمع ، أحييكم وأحيي جميع حاملي فكر ومشعل الكلدان في ملبورن والعالم ، لنير طريقنا القومي الكلداني وطنياً وأنسانياً ، مع زيادة وعي شعبنا وأمتنا الكلدانية من أجل ثوابتها القومية من لغة وتاريخ وحضارة وموقع جغرافي ، بتراثه الأصيل النابع من بلاد بين النهرين الخالدين دجلة والفرات وفروعهما المتصلة بروافدها وأنهارها المتعددة ، وصولاً الى موقف وطني عراقي موحد ، يساهم به أحتفالنا العالمي في الأول من نيسان الخير والعطاء من كل عام ، يوم تحل علينا السنة الكلدانية البابلية (أكيتو) في عامه المتواصل 7317 ، متجدداً لآمال وتطلعات شعبنا الكلداني نحو مستقبل عامر متطور ومتقدم نحو الأفضل والأحسن ، في أستعادة وسعادة تراثنا الحضاري التقدمي بقيمه الجديدة ومعانيه السامية فلسفياً وعلمياً وأنسانياً رافقته عبر العصور المتنوعة.
هويتنا التاريخية الكلدانية لشعبنا الأصيل المثابر ، لها أرثاً تاريخياً عميقاً مزروعاً في فكر وجسد الشعب العراقي المظلوم ، عبر مسيرته المتعثرة والعسيرة في هذا الزمن الدامي المهاجر والمهجر عنوة ، في غياب الأمن والأمان والأستقرار ، مع ضعف التعليم وتراجع الثقافة العلمية والوطنية والأنسانية الى حدودها الدنيا ، بسبب الحكومات الطائفية المتعاقبة من خلال تعصبها القومي والطائفي المميت والمقيت على حساب الوطن والمواطن معاً.

وهنا نطالب العراق حكومةً وبرلماناً ورئاسةً وشعباً ، بأعتبار الأول من نيسانمن كل عام عيداً وطنياً رسمياً لكل العراقيين ، ليكون أنجازاً تاريخياً وحضارياً عبر مسيرة العراق وشعبه.
كما نطالب الشعب والحكومات الفدرالية والمحلية ، في أنصاف حقوقنا القومية ومساواتها أسوة بالمكونات الأخرى ، مع نهاية المآسي والويلات وأراقة الدماء والهجر المتواصل والتهجير المستمر ، لشعبنا الأصيل من الكلدان وبقية المكونات الأصيلة ، مع أحترام الحقوق الكاملة تنفيذا للواجبات المطلوبة ، بغية الحفاظ على هذا الشعب الأصيل ومستقبله التاريخي كشريك أساسي في الوطن ، بعد زرع روح الثقة والأمان في نفوسه وأعمار ما خربه داعش وكمله ماعش لمناطقنا التاريخية في سهل نينوى والموصل ، بعد التحرير من قبل القوات الأمنية المتعددة البطلة.

وعلى القوى الكلدانية بأختلاف تطلعاتها ومشاربها ، العمل مفريق واحد موحد وفعال في برامجها ونهجها الوطني والقومي والأنساني ، ضمن العمل القومي الكلداني المشترك لخدمة أمتنا وشعبنا في العراق والعالم أجمع.
وبموجب هذا المسار المعقد والصعب للغاية ، نطالب مجلس الأمن والأمم المتحدة في تأمين الحماية الدولية لمناطقنا في سهل نينوى ، حفاظاً على أمنها وسلامة شعبها بأبعادها من الصراعات السياسية والطائفية والقومية والتدخلات الأقليمية والدولية.
ختاماً .. نقدم تهانينا الفكرية الحارة للحضور الكرام بأحتفال أكيتو لهذا العام وكل الأعوام ، بتجدد وتطور ووحدة الشعب الكلداني ووعيه القومي وتحرره الأنساني لحياة قانونية بنظمها الأنسانية وروح المواطنة الحقيقية ومساواتها الكاملة ، في بناء دولة مدنية ديمقراطية شفافة ونزيهة ، تعي حقوق الجميع الى جاني الواجبات المطلوبة..
كل عام وكل الأعوام وأكيتو والجميع بألف الف خير ويسر وسلام وأمان وأستقرار.. والسلام عليكم..

منصور عجمايا
نائب رئيس أتحاد الكتاب والأدباء الكلدان

2\نيسان\2017  

عن الكاتب

عدد المقالات : 183

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى