قصيده الوجع العراقي‎ / بقلم حسين الحربي المحامي


نادي بابل

(بدايات للعام الجديد)

…………………………………………………………

وَمَعَ العامِ الجَديد..

أخلطُ الصهباءَ بالدمعِ وأهرِقُها على قَلبي ..

لأكتُبَ ما أريد..

وأزيد..عَدَدَ الكوؤسِ مراتٍ ومراتٍ أعيد..

عَلَني أقيءُ في وَجهِ الذي أعنيهِ في هذا القصيد..

ما بِقلبي من عناءٍ وشقاءٍ وَصديد..

وَنَديمي نَهرُ حِرمانٍ وَجوعٍ ..

وبقايا من شهيد..

أرسلتهُ الخيبةُ الفتوى الى القبرِ..

ليلقى رَبَهُ الأعلى بظلماءٍ ودود..!!!

ولِيبقى صاحِبُ الفتوى.. بِمجلسِهِ ومكتبهِ..

يُفقِهُني ..يُهَذبُني ..وَيَشرحُ لي..

صلاةَ الفجرِ..أحكامُ الصيام..

وطريقةُ غُسلِ مولودي الجديد..

والذي يتركهُ الماسِحُ والممسوحُ في أثرِ الوضوء..

وأحاديث عن العِفةِ والزُهدِ..

وأرث الذكر الانثى..وعن خصيّ العبيد..

ومتى أدنو الى زوجي..!!

بِنصفِ الشهرِ..أولُهُ وأخِرُهُ..بهِ كُرهُ شَديد..

وأذا أنقَطَعَ الحيضُ بلا حَملٍ..

فهل تعتدُ (سَلمى)و(عهود)

وحكاياتٍ بلا معنى..بلا رأسٍ بلا قَدَمٍ..

من العصر التليد..

مَوطِني يا موطِني..

وَطنُ الخليجِ والأتراكِ والفرسِ..

رجاءاً .غيروا هذا النشيد..

وَطنُ السُراقِ والأملاقِ والموت الأكيد..

وَطنٌ يَفخرُ بالبغيّ وتؤذيهِ الورود..

وطنٌ مُسافِرٌ بالوهمِ والداء ويجهلُ ما يُريد..

أنبياءُ الله في الجبهةِ قِبلتُهم رَصاصٌ..

أنبياءُ الله في الموصِل لو ناموا تناهشهُم جليد..

بينما نَنعَمُ بالدفءِ وفي بيوتنا مِثلَ القرود..!!!؟؟؟

أيها الفطحلُ بالذَقنِ وبالعِلمِ وبالجسمِ وأطباق الثريد..

قُل لماذا انتَ في (الخضراءِ) محميٌ وأبني..

في الضياعاتِ شَريد..

قد أرقتمْ شَعبنا بينَ شهيدٍ وشريدٍ وفقيد..

فئةٌ فُقدت وأخرى أستُشهدت..

فئةٌ غرقت وأخرى أحرقت..

فئةٌ صمتت وأخرى كتبت..

فئةٌ فرت وقد ضاقَ بها بحرٌ وبيد..

وهُنا بغدادُ من غيرِ حبيبٍ..

ولطهران وما من حولها الفُ مُريد..

عصبةٌ سارِقةٌ ما رِقةٌ …

نحنُ الذي أوصلها للحُكمِ ..

أذ بعنا ضمائرنا..مصيرُ صِغارنا..أطفالنا الغرثى..

بأبريقٍ من الشاي..!!!

وكعكٍ..!!!

ورصيد..!!!

فأهنأوا بالجورِ والجوعِ وبالفكر البليد..

الشهيد..الشهيد..الشهيد..

قُل لماذا يشتري القبر وحفارُ القبورِ..

باسِمُ الوجهِ سعيد..

فأذا كانَ الى الحورِ مضى..

والى أنهارِ خمرٍ..

والى فاكهةٍ أدري!!!

وحشدٍ من نهود..

والى خودٍ وغيد..

فلماذا أنتَ لا تذهبَ كي تنعمَ بالجنسِ وبالخمرِ..

وبالعيش الرغيد..!!!

ولماذا لستَ تُرسِلُ أبنكَ المفتوح أخرهُ..

أوالمفتول شاربهُ.. كأبناء الصعيد..

ولماذا تدفعُ الفقراء والغرثى الى الحربِ..

وترقبُ موتهم خَلفَ السواترِ من بعيد..

وتُذيع ….

مِثلَ زانيةٍ بلا غٍسلٍ تُصلي..

نحنُ حررنا وأنجزنا وسيطرنا وقاتلنا..

وما جعتَ ولم تعرى..

ولم يضحك رصاصُكَ في الحدود..

مِثلَ عاهرةٍ تُصلي..أنتَ أنتم كُلكم هذا أكيد..

لا ترى الله ولكن لِتُريني قمةَ الاغراء في وضع السجود..

هل ستبقى تمسحُ اللحيةَ بالعطرِ..

لِتُنعِش قملها..

 ذلكَ الحلُ الوحيد..

                                          ..2..

وَمَعَ العام الجديد..

أكتُبُ الشِعرَ ولا أخشى أضطراباتِ (عُميرٍ)..

وعِتاباتِ سناء..

ورغاء وعواء ومواء..

ودعاوى تافهٍ تُقامُ ضِدي في القضاء..

غيرَ أني رَغمَ هذا مُستَمِرٌ بالهجاء..

فلقد عَلمني يوماً أبي أن الأباء..

هو قولُ الحق في وجهِ السماء..

هو أن لا نصبغ الوجه بألوانٍ كما شاءت وشاء..

 أن كرهناهم وقلنا في الخفاء..

عِندها يكونُ وجهُ المرى والنعل سواء..

هو أيماني بأنَ السُمَ أنقى من كوؤس العُملاء..

لَدغةُ الافعى دواء..

والذي يَحكِمُنا للداءِ داء..

ساعديني يا (رواء)

وتَعريَّ ..كي أعري الخلفاء..

كُلُهم تاريخُهُم دمعٌ وسيافٌ وبحرٌ من دماء..

رضيَّ اللهُ عن العادلِ منهُم..

وسلامٌ خالصٌ للأوصياء..

زُمرٌ جاءت من الا شيء طارئةٌ..

وكانت في الوراء..

قمحُهُم من هذهِ الارض وللغيرِ الولاء..

                                     ..3..

وَمَعَ العامِ الجديد..

بالمُباشر..

أحرفُ الشعر التي يَنزِفُها القلبُ ويُلقيها على أنظارهم..

دونَ التفافٍ..

كَرصاصاتِ الميامين بساحاتِ الوغى..

في وجهِ كافر..

وأنا أدركُ أن لا قيماً للحرفِ لو قيسَ ..

بأبطالِ السواتر..

فلهُم هُم وحدُهُم كُلُ المفاخر..

وَلِمن يسكُنُ في (الخضراء) كُل الذُل ِ والعار..

وأثداء العواهِر..

قَدَرَ اللهُ لنا ان يحكمونا..

فألى أين نولي وجهنا والله عن بغداد هاجر,,

بينما يستشهدُ الابناءُ في الحربِ..

أو أن يلقى شهيداً حتفهُ في مطعمٍ وهو مُسافر..

نائباتُ الشعب يقضينَّ الأجازات..

بتلميعِ الاظافِر..

                                  ..4..

ومع العام الجديد..

دَخلوا علينا..

مِثلَ ليلٍ أغرقَ الشمس والقاها..

على الساحِلِ عتمه..

ثم قالوا ديننا الاسلام نعمه..

ربما بعض جنون الشعرحكمه..

                           ..5..

ومع العام الجديد..

أصعبُ الأشياء في بَدءِ القصيده..

هي أن تَكتُبَ عن قومٍ بلا أي عقيده..

عندما تغسلُ بالنبيذِ والماءِ يَدا تلوثت..

من ذكرِ أسماءٍ بليده..

عندما تكتبُ عن قومٍ وتدري ..أنهم..

سببُ الاوجاع في الامة الشهيده..

بَعثرتنا موجةُ الطينِ بأسمِ الدينِ..

حتى..

لم نَعُد نفهمُ نُدركُ ما تُريده..

أوجعتنا جيفُ الأفكار..

جمهور الفتاوى..

وأنحطاطات السياسيين..

والخِطب الحقوده..

أمةٌ ما صنعت (ولاعةً)..!!!

تستوردُ الدبوس..!!!

أعواد الثقاب..!!!

ثُمَ كوب الماء حتى ..

ورق المرحاض..!!!

أو ورق الجريده..

والذي يُضحِكُ في الأمر..

أبو النهي أبو الأمر..

على المنبرِ يعلو صوتُهُ ..

يعلو نشيده..

وخِتامُ القول عيشٌ..

مِثلَ هذا لا نُريده..

……………………….

حسين الحربي المحامي..1..1..2017

عن الكاتب

عدد المقالات : 6778

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى