قراءة لجوانب اساسية من رسالة الرئيس/ بقلم عصمت رجب


نادي بابل

قبل ايام قرأ السيد الرئيس مسعود بارزاني رسالة وجهها الى شعب كوردستان اختصر فيها الفكر الديمقراطي الحقيقي الذي نزل بآيات كتاب الله العزيز “(وأمرهم شورى بينهم)” بمجموعة اسطر وكلمات رزينة نابعة من وجدان قائلها، باسلوب مبسط بعيد عن التعقيدات والمصطلحات المعقدة، مبينا فيها فكر بعيد، للمستقبل المرجو لكوردستان .. تلك الكلمات اسعدت اذن سامعها وطمأنته على مستقبل كوردستان لأنها تهيء لمجتمع كوردستان ثقافياً وسياسياً واجتماعيا وتفصل بين ما هو ديني وما هو سياسي واجتماعي وثقافي ” وتؤكد للجميع بأن نهج البارزاني الخالد في العيش بحرية ومساواة وعدالة بين جميع المكونات الكوردستانية السياسية والاجتماعية، سوف يعزز بقوة في المرحلة القادمة ، لأن مرحلة تأسيس اللبنة الاولى قد شارفت على الانتهاء، وستدخل كوردستان مرحلة جديدة مكملة للمرحلة السابقة في تعزيز العمل الديمقراطي الذي يعطي الحق لجماهير كوردستان، مؤيدين ومعارضين، سياسيين ومثقفين ورموزا، وجهاء واغوات، متعلمين واميين ، من مختلف مكوناتها القومية والدينية والمذهبية، ان يكون لهم رأيهم في رسم السياسة العامة من خلال نشر الوعي الوطني الحقيقي في حب الشعب للارض والعمل بنهج الديمقراطية في مناخ يقيم وزناً اساسيا لحرية الفرد. فعندما يقول السيد الرئيس :

“علينا جميعا أن نقدم نموذجا راقيا للديمقراطية .. ويجب أن لا يلازم أحد الكرسي … ويجب أن لا يكون هناك رئيس أبدي”.. فهل هذه الكلمات موجهة الى شعب كوردستان فقط ؟ بل هي رسالة لجميع الشعوب والرؤساء في العالم ، كونها تبين معاناة كوردستان وشعبها وجميع الشعوب المضطهدة، من التفرد في الحكم ابان الانظمة السابقة واللاحقة، كما هي رسالة واضحة الى الحكومة الاتحادية لتنتهج تداول السلطة السلمي ولا يفكر احدا بأن يبقى الى الابد ، ” ويضيف الرئيس في رسالته :” وأنا مؤمن عندما يتخلى شخص ما عن موقع أو منصب، فعلى الشعب أن يسأل لماذا يتخلى عن المنصب، لكي لا يصل الأمر بالشعب إلى أن يسأل لماذا لا يرحل “.. وهذه الكلمات تدل على ان الرئيس ليس طالبا للمنصب ، لكنه يريد الحفاظ على المنجزات التي تحققت ويعمل على سعادة جماهير كوردستان وتقرير مصيرهم بقوله:

“يا شعب كوردستان العزيز، أطمئنكم بأنكم وحدكم فقط من يملك تقرير مصيركم ولا يوجد من يقدر على سلب هذا الحق منكم”.

كما ان الرئيس لم يكن لينسى بأنه بيشمركة ( أي من يفدي نفسه من اجل شعبه، ويسير خلف الموت من اجل كوردستان الحبيبة وسعادة شعبها ) وبفخر ، حيث يقول بمقدمة رسالته :

“لقد كان أسعد قرار في حياتي حينما أصبحت وأنا بسن السادسة عشر من عمري أحد أفراد البيشمركة من أجل الحرية والحقوق القومية والديمقراطية لشعب كوردستان وتحرير أرضها.

ويضيف: ” وكوني بيشمركة فهو أكبر مفخرة لي في حياتي حيث كنت اعمل وأناضل في كل المناصب بروح البيشمركة وعقيدتها من أجل مصلحة شعبي، ومن هذا المنطلق سخرت كافة مناصبي لخدمة وطني”.

انها الحقيقة الفعلية التي لمستها الجماهير الكوردستانية ليس في كوردستان الجنوبية فحسب بل جميع اراضي كوردستان وربما الجماهير العربية ، في العراق وسوريا.

في الختام نحيي سيادتكم ونؤكد لجنابكم الكريم بأن الدستور ركيزة مهمة وضرورة لتجربة الحكم في كوردستان ونشيد بأشارتكم الواضحة الى التداول الديمقراطي للسلطة، ما يمثل عاملاً إيجابياً في جعل الديمقراطية أكثر استقراراً، باتجاه مشاركةٍ أكثرُ فاعلية وأكثر يقيناً للمواطنين في العمليات الديمقراطية المختلفة وجعلها في نهاية المطاف أساساً متيناً، لبناء الحياة الكريمة لمواطني كوردستان .

 

بقلم عصمت رجب

عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى