قراءة في جوانب كلمة السيد الرئيس / بقلم عصمت رجب


نادي بابل

تطرق السيد الرئيس مسعود بارزاني في كلمته الموجهة الى جماهير كوردستان العراق في حفل اقيم بمناسبة الاعلان عن القائمة الانتخابية الخاصة بالحزب الديمقراطي الكوردستاني المرقمة 110 لأنتخابات برلمان كوردستان المزمع اجرائها في الحادي والعشرين من شهر ايلول الجاري الى الفكر الديمقراطي الحقيقي بمجموعة اسطر وكلمات رزينة نابعة من وجدان قائلها، باسلوب مبسط بعيد عن التعقيدات والمصطلحات المعقدة، مبينا فيها فكر بعيد، للمستقبل المرجو لكوردستان ..مؤكدا فيها للجميع بأن نهج البارزاني الخالد في العيش بحرية ومساواة وعدالة بين جميع المكونات الكوردستانية السياسية والاجتماعية، سوف يعزز بقوة في المرحلة القادمة ، وخاصة بعد انتهاء انتخابات البرلمان وتوضيح صورة جديدة حية للبرلمان ليكمل اللاحقون ما بدأه السابقون في تعزيز العمل الديمقراطي والمساواة والعدالة الاجتماعية والبناء والاعمار والاستقرار الامني والاستثمار بجميع اشكاله . السيد الرئيس هو رئيس اقليم كوردستان بما يحويه الاقليم من قوميات ومذاهب واديان واحزاب سياسية وقد خاطب بكلمته الجميع بقوله ..منذ أيام بدأت الحملات الانتخابية للكتل السياسية لانتخابات 21 أيلول 2013 وبهذه المناسبة أطلب من الكتل السياسية أن يأخذوا بعين الاعتبار السلم والأمن الاجتماعيين للمواطنين خلال حملاتهم الانتخابية، ويلتزموا بتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والأجهزة الأمنية الكردستانية. ولم يخصص في كلامه حزب معين او جهة معينة .. وبعدها ناشد الاطراف السياسية بقوله … كما أناشد كافة الأطراف السياسية أن يوجهوا أعضائهم ومناصريهم باحترام أعضاء ومناصري الأطراف الأخرى، وأن لا يتجاوزوا على حقوق بعضهم، وأن تقديم نموذج حضاري للتنافس هو واجب يقع على عاتق الجميع … نعم انه النهج الحقيقي للبارزاني الخالد والذي يسير عليه الحزب الديمقراطي الكوردستاني في المساواة والعدالة الاجتماعية فالجميع سواسية امام القانون ، ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات .. وطالب الاجهزة الامنية في الاستمرار بأداء واجبهم وتطبيق القانون ومحاسبة المخالفين ومنح مساحة واسعة للشعب الكوردستاني في الاختيار كما في حرية العمل السياسي للاطراف كافة دون ضغوطات .

وقد اشار السيد الرئيس في كلمته الى دستور الاقليم واعتبره ركيزة مهمة وضرورية لتجربة الحكم في كوردستان والتداول السلمي للسلطة، ما يمثل عاملاً إيجابياً في جعل الديمقراطية أكثر استقراراً، باتجاه مشاركةٍ أكثرُ فاعلية وأكثر يقيناً للمواطنين في العمليات الديمقراطية المختلفة وجعلها في نهاية المطاف أساساً متيناً، لبناء الحياة الكريمة لمواطني كوردستان . واوضح بشكل قاطع للحضور بأن عجلة التغيير والتقدم ماضية دون تراجع، في ظل محددات “التسوية السياسية بين جميع الاطراف في الاقليم والتي تشكل علامة فاصلة في التاريخ الكوردستاني .

في الختام علينا ان نؤكداعترافنا بحكمة السيد الرئيس مسعود بارزاني ودرايته وقيادته ومهما حاول البعض أن يعرقل مسيرة الشعب وأن يمثل حجر عثرة في الطريق إلا أن كوردستان قد تحررت من مخالب الأمزجة الفردية والشخصية”، وأنها قد “تقدمت كثيراً في استعادة هويتها الشرعية والدستورية”، التي ستتوجها من خلال نزاهة وشفافية الانتخابات التي ستجري فيها .

 

بقلم عصمت رجب

عن الكاتب

عدد المقالات : 7494

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى