في الرافدين عمائمٌ تتبخترُ …


خلدون جاويد
خلدون جاويد

” الى روح الصحفي الجريء الشهيد هادي المهدي  والى رفاقِهِ في المهنة والمحنة ،عشرات ومئآت من الكواكب المغتالة على يد أعداء الثقافة وجزّاري الكلمة الحرة  والمواقف النقدية البطولية “.

 

في الرافدين عمائمٌ  تتبَخـْـترُ

رقطاءُ  تفتكُ  بالعراق وتغدرُ

وكذا الجوار بخنق  كل حمامة ٍ

يفتي كما يُدمي الفؤآدَ  الخنجرُ

إن الجوار مع الكواتم  زاحفٌ

حَر ِداً، بسفك  دمائنا  يستهترُ

وطني الشهيدُ به الأديبُ مُكبـّلٌ

وبه الأريبُ الفيلسوفُ  مُهجرُ

لا للجوار لقد تمادى طاعنا ً

عنقَ العراق ، به يحزّ ويجزرُ

لا للجوار فان جُلّ مرادِهِ

أنْ سوف يندرس النخيلُ ويُقبرُ

قتلُ البنين وحرقهم ودمارهم

هو ماتريدُ أعاجمٌ أو بربرُ

والله لن يقووا على إهدارنا

أو سحقنا ، والله لا ، لن يقدروا

فجسومُنا هي من صميم رماحِنا

مهما يُدق حديدُها لايُكسَـرُ

نحن الملايين الاباة ُ بارضِنا

وسمائنا،  قبرٌ لهم فليحفروا

فهم الظلاميّون مهما حشـّـدوا

غولَ  الدياجـِر ، فالعراق المُقمرُ

ياهاديَ المهديّ مهما قطـّعوا

جسرا لهم أعناقـَنا ، لن يعبروا

فمن الجراح ورودُنا ،ومن البكا

بسماتـُنا، ومن اليباس ِ الأخضرُ

ياهاديَ المهديّ مهما قحّلوا

نهرا ً،فرغم الموت تجري الأنهر ُ

الرافدان هما الحياة ُ ، ولونـُها

غصن السلامة ، والسلام سيُزهرُ

لا للعمائم ِ والجوار ِ واُمة ٍ

 كهَفيّة ٍ ، سلفية ٍ ، تتحجرُ

بل مالها  في الكون أيةَ ُ مِيزة ٍ

إلا ّ “الكتاب” وسيفـُها والمنبرُ

سحقا ً لمذهبها الإصوليّ النـُهى

للعصر لاينمى ولا يتطورُ

لا تدرك الأصنام معنى “سومر ٍ”

لا تفهم الأغنام لاتتنوّرُ!

مادام تحكم في العراق عمامة ٌ

لاموطنٌ ينجو ولا يتحررُ

ياهاديَ المهديّ َ خذها حكمة ً

صرح الزمان يطيح إلاّ سومرُ

شمس العراق على الظلام منيفة ٌ

أشورُ أعظمُ  والمسلة ُ أكبرُ

 

      ********

14/9/2011

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 17

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى