فرحة أعياد الميلاد تتحول إلى عبء على المواطنين مع ارتفاع الأسعار


نادي بابل

نينوى / متابعة المدى
مع حلول اعياد الميلاد المجيدة واعياد راس السنة الجديدة 2012 تشهد اسواق محافظة نينوى ارتفاعا ملحوظا في اسعار المواد الغذائية والملابس وغيرها من المواد الضرورية التي يستخدمها الفرد العراقي،

لتتحول بذلك فرحة طقوس الاعياد الى معاناة تضغط على دخل العوائل الموصلية بعد ان جعل بعض التجار من هذه الاعياد مناسبة لاستغلال المواطنين المجبرين على انفاق آلاف الدنانير لتحضير ولائم العيد، وان كانت بسيطة، لزيارات الاهل والاقارب والاصدقاء .
وعلى الرغم من اختلاف هذه الطقوس في تفاصيلها، فهناك عامل واحد يجمع اهالي المحافظة، ألا وهو القدرة المالية لهذه العوائل التي اصبحت تعاني وتتذمر من ارتفاع اسعار هذه المواد فقط في (طقوس الاعياد) .
ويقول المواطن الذي عرف عن نفسه باسم بشار (كاسب) ” يبدو ان غلاء الأسعار وتدني مستوى المعيشة للفرد العراقي عوامل مهمة في تحويل العيد من فرحة الى غصة”، مبينا ان “حلاوة اعياد الميلاد وحلول السنة الجديدة وعيد الفطر والأضحى غابت وتحولت الى مرارة بسبب ارتفاع الاسعار، لتتحول ايام الاعياد من ايام للمودة والرحمة والفرح الى ايام للتباعد وعدم المشاركة في الزيارات الاجتماعية بدلا من التواصل والاتصال بين افراد العائلة”، مشيرا الى انه “لم يشتر ملابس جديدة يدخل بها عامه الجديد 2012 بسبب ارتفاع الاسعار فضلا عن شراء الحلويات التي تصاعدت اسعارها الى مبالغ لا تكاد تصدق “.
واعتاد اهالي محافظة نينوى، ومنذ القدم، على اقامة طقوس الأعياد بتبادل الزيارات وشراء الحلى والتزين بكل ما هو جديد من اجل اظهار مراسيم الأعياد الا انهم اليوم يواجهون ارتفاع الأسعار التي تدفع اغلبية الموصلين إلى عدم التبضع والشراء مع حلول الأعياد محملين دائرة الرقابة المالية المسؤولية بعدم اتخاذها الإجراءات اللازمة لحماية المستهلك ضد التجار الذين يستغلون الأعياد والمناسبات .
وبهذا الصدد يوضح مسؤول المتابعة في دائرة الرقابة المالية بمحافظة نينوى محي الدين احمد العواد لوكالة كردستان للانباء (اكانيوز) ان” الرقابة المالية تتابع ارتفاع أسعار المواد بشكل عام مع إقبال الأعياد والمناسبات الدينية وغيرها “، مؤكدا ان” الرقابة المالية وبالتعاون مع قيادة شرطة محافظة نينوى شنت مؤخرا حملة رقابية شملت اكبر الأسواق في الموصل صادرت خلالها جميع المواد التي ارتفعت أسعارها بشكل غير متوقع، فيما أغلقت عددا من المحال وفرضت عليهم غرامات مالية “.
من جهته أعرب عمار ابو حسن ( موظف) عن اعتقاده بالقول ان ” جشع تجار الازمات يمنعنا من مشاركة اهالينا فرحة الاعياد التي هي من ابسط حقوق المواطن العراقي في ظل الظروف الامنية غير المستقرة التي تمر بها البلاد “
وتضيف إحدى السيدات من الطائفة المسيحية سميرة ابلحد (47 عاما ) بالقول ” الا يكفي ما يتحمله المواطن من خوف وحزن واسى جراء أحداث العنف والعمليات المسلحة التي تشهدها مدينة الموصل وما لها من تاثيرات على الاعياد، لتأتي حالة ارتفاع الاسعار مع حلول أي عيد وتشكل عبء يحرمنا من حلاوة هذه الايام المباركة “. بدوره يرى محمود فوزي (صاحب محل تجاري) ان ” المبيعات لم تكن بالمستوى المطلوب والاسعار غالية ، والناس لا تملك مدخرات بحيث تشتري خارج حدود ميزانيتها الاعتيادية” ، موضحا ” ان بعض العائلات يكمن همها الان في التزود بالوقود للتدفئة والطبخ وتوليد الكهرباء ناهيك عن توفير المأكل والمشرب ما يرهق كاهل معيل واحد لعائلة من خمسة افراد او اكثر”، مشيرا الى انه “احيانا يبيع بضاعته من دون ربح لبعض الاصدقاء والمعارف، واحيانا اخرى يبيع بالآجل لضعف حال الناس تزامنا مع طقوس هذه الاعياد وخاصة في عيد رأس السنة لهذا العام 2012″. وهنا يقول المواطن سهيل عبد (50 عاما ) ان ” ارتفاع المواد الغذائية وغيرها تزامنا مع اعياد الميلاد ولد في نفسي خجلا ازاء اخواتي حينما أتبادل معهن تهاني العيد عن طريق الهاتف ، اذ لا يمكنني ان استقبلهم في بيتي وانا لا املك ما اقدمه لهم ولعوائلهم عند زيارتهم لي”، ويستدرك بالقول ” اني اسكن في بيت مستأجر ما اثقل كاهلي بالتزامات مالية بعد ان هجرت بيتي خوفا من القتل او الخطف وحرصا على سلامة اولادي لكن طقوس هذه الاعياد لم تدخل منزلنا نتيجة الارتفاع الذي طرأ على الاسواق في مدينة الموصل.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7497

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى