( فتى البركان ) و (الشاعر الملثم )  بقلم..ابراهيم امين مؤمن


نادي بابل

بركان فى بطن الأرض يصول .

أمّه .. ما عادتْ تتحمل الفجور.

دقّت باب ولدِها فاندفع يثور .

يدمع ثأرًا وحزْنا على امّه العجوز.

داستها أطماع تشتعل بالصدور .

صدور تتزين بعقود الشياطين .

أهواء وتقاليد والحق فى القبور .

صراخ تماسيح , صراخ تماسيح , صراخ تماسيح .

أنا الشاعر , بقرون استشعارى أحسُّ

فرأيت فتاة تصرخ فهرعتُ أذبُّ .

فجنبتها من صهير ثائر عابر يدب ُّ

فلفحنى فى وجهى وانفلتُّ بها افرُّ .

وضعتها فى مأ من وذهبت للخلاء .

أتحسّس وجهى المتهالك المنهار .

وجه تشوّه وتجمّل بزينة الرجال .

بيعة رابحة , بيعة رابحة , بيعة رابحة .

لثّمتُّ  وجهى وصرتُ الشاعر الملثم .

أُشعرُ للجمال الروحى ونبذ التصنّع .

وبعد سنين , على ضفاف بحر يثور .

وجدت فتاة البركان تسال الله صدوق .

فأتيتها مشْعِرًا قصيدة حُبّ الأصول.

ونبْذ القشورالتى امتزجتْ بالصدور .

وتبادلنا حديث المحبين , حديث عجيب .

رأتنى فيها الصدوق والصدّيق والرسول .

وما أعلمتها بأنّى صاحب البركان الرهيب.

حديثها مقنّع . حديثها مقنّع, حديثا مقنّع .

وجهى ملثّم وحديثها مقنّع .

قالتْ أرنى , وجهك الملثّم .

فقلتُ صدقاً, وطفقتُ اعبّر .

قلبى رسولك , صباح مسا .

وجهى فَدَاك ِ, من بركان الثرى.

قلبى أحبك , بإخلاص الأنبيا .

وجهى فِداكِ , وحياتى كلّها .

القلب جوهر الروح تدقّه .

والوجه تجهله الروح وتعفّه .

تعاب القلوب إذا دنّستْ .

وما تُعاب الوجوه إذا قَبُحتْ .

وها وجهى , وجوه فداء جمُلتْ .

حديث صدوق , حديث صدوق , حديث صدوق .

فهلعتْ وولتْ الدّبر .

فأتيتها من القبل .

فقالتْ  كذّاب أشِر .

فقلتُ من الكذّاب الأشِر ؟

الوجه الذى أعطى ومنح ؟

أم القلب الذى حب وصدق ؟

وتركتها تمرّ وظلها اختفى .

إعراض صريح , إعراض صريح , إعراض صريح .

عادتْ إلىَّ , ناداها الضمير .

أرادتْ جزائى , جزاء الردود .

وحب مزيف , زيف العطوف .

فقلتُ قلبى ليس رخيص .

ووجهى غال لمخلص مصيب .

وما عملى فى البركان الرهيب .

إلا فروضًا فرضتها الدهور .

وحسن جزائى جزاء مخْلصين .

وإخلاصه قلب يحب الصالحين .

ووجهى شرف لكل السالكين .

فابتعدى شمالاً وأنا فى اليمين .

فحبى لغيرك وحبك مستحيل .

عطاؤك رخيص , عطاؤك رخيص , عطاؤك رخيص .

         ***

 بقلم   ..ابراهيم امين مؤمن .

عن الكاتب

عدد المقالات : 7238

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى