غـبطة الـﭘـطريرك لويس ساكـو مع الكـلـدان في كـنـدا وشمال أميركا


مايكل سيبي
مايكل سيبي

دخـلتْ محـطاتـنا الكـلـدانية مرحـلة إنـتـباهٍ ــ كـنسياً ــ حـين تعـرَّفـنا عـلى تـغـيرات مناخها وتأرجحها عَـبرَ صحافة المواقع الإلكـتـرونية ، وحالة إخـفاق ــ قـومياً ــ عـنـد إعلان نـتائج الإنـتخابات الـﭘـرلمانية الأخـيرة ، وتـزامنـتْ مع أحـداث كـلـدانية مهمة عـلى الصعـيـد الكـنسي والقـومي أيضاً .

فـكانت زيارة غـبطته المباركة إلى أبرشية ألقـوش الكـلـدانية والتي لـفـت إنـتباهَ الشعـب المؤمن إلى تـصريحَـين يستحـقان الوقـفة عـنـدهما : الأول عـبارة وردت في كـلمته لأبناء قـرية الشرفـية ، والثاني عـبارة أخـرى جاءت ضمن رسالته الرعـوية التي بعـث بها إلى أبناء ألقـوش بعـد مغادرته إلى مقـره في بغـداد ، ثم كانت أحـداث خـميس العـنـصرة في كـنيسة الراعي الصالح / تـورنـتـو / كـنـدا ، وبعـدها كـرازة قـداس الأحـد في كـنيسة مار ﭘـطرس الرسول في سان ديـيـﮔـو ، والتي كانت قـد سبقـتها محاضرات أخـرى منـشورة ، ثم رسامة وتـنـصيـب الأب فـرانـك قلابات مطراناً لأبرشية مار تـوما الرسول / ديترويت ، يلي ذلك السنهادس الكـلـداني المقـبل .

وقـبل كـل ذلك كان مقـتـرح غـبطته حـول الرابطة الكـلـدانية ، والـذي يرغـب في طرحه أمام أصحاب السيادة مطارنـتـنا الكـلـدان الأجلاء في السنهادس الـذي سيـبـدأ أعـماله بتأريخ 24 حـزيران الجاري في بغـداد والـذي نأمل أن يحـضره جـميع المطارنة الكـلـدان متـوَّجاً بإعلان قـداسة الـﭘاﭘا قـبول المطران مار باوَي سـورو عـضواً في السنهادس الكـلـداني ومطراناً فخـرياً في أبرشية فـورزيانا / اللاتينية / شمال إفـريقـيا ويؤدي خـدماته الراعـوية في أبرشية مار  ﭘـطرس الرسول في سان ديـيـﮔـو / أميركا ، وكـذلك يُـطـرَّز السنهادس المـذكـور بتعـيـيـن ثلاثة مطارنة كـلـدان جُـدَد ، وهم : مار سعـد سيروب ، مار يوسف توما ، مار حبـيب الـنـوفـلي الأجلاء .

تهـمنا ــ لا كـما إخـتـصِرتْ في سـدني بعـشرة دقائق بعـد الـقـداس ــ لقاءات متوقعة لغـبطته بأبناء الجالية الكـلـدانية في تورنـتو وشيكاﮔـو ومشيـﮔان ، ومن المؤكـد أنَّ أسئلة ستـطرح أمامه للإستماع إلى أجـوبته لها وآرائه فـيها ، وبعـد أنْ ولـتْ الإنـتخابات المخـيّـبة للآمال ، لا شيء يثير الكـلـدان حالياً سـوى موضوعَي الرابطة والهجـرة .

لـقـد كـُـتـبَـتْ مقالات عـديـدة بشأن الرابطة تراوَحَـتْ بـين كـتابة سطحـية من أجـل الـدخـول إلى سـوق الكـتابة دون إثارة سؤال أو إستـفـسار عـنها وإنما فـقـط التـلويح بالتأيـيـد لها بعـد أن إجـتـذبتهم روائح مشوياتها مقـدماً إستعـداداً للتجـمع حـول مائـدتها قـبل الإحـتـفال بولادتها ، وكـتبة آخـرون لا تهـمهم مغـرياتها وإنما قـيمتها الآنية والمستـقـبلية ، فـطرحـوا أسئلة كـثيرة وإستـفـسارات عـديـدة عـن غـوامض وأمور مجهولة وردتً في مشروع غـبطته بشأنها دون أن يجـيـب هـو أو غـيره من مؤيـديه عـليها .

1- لـقـد كـتـبتْ إحـداهـنَّ قائلة أنَّ هذه الرابطة تـشكل قـوة للمسيحـيّـين الكـلدان بصورة خاصة ، مضيفة أن هـذه الرابطة تبحـث عن مستـقـبل المسيحـية في العراق والشرق الأوسط والعالم ……….. ولكـنها نـسـيَـتْ ولم تلـتـفِـت إلى المسلمين الكـلـدان الـذين باركهم غـبطته ! كما طـلبَـتْ أن يكـون أعـضاء الرابطة ممن يشعـرون بالمسؤولية ولهم الشجاعة والجـرأة وعـقـلية متـفـتحة ، ولم تـزوّدنا بمقايـيس لـتـلك الصفات .

2- وأثـنى آخـر قائلاً أنّ غـبطته يحـتـرم الرأي الآخـر ويحـرص عـلى المناقـشة مع الآخـرين …. نقـول نعـم نشهـد ما بالله إن غـبطته يستمع ويحـتـرم ولكـنه لا يُجـيب عـلى الإستـفـسارات الحادة بشأن مشاريعه ، وإن أجاب قـليلاً ، فـبضبابـية لا يُـفهم منها شيئاً ولا نجـد للشليلة فـيها رأساً .

3- كاتب آخـر إقـتـرح أن يكـون أعـضاء الرابطة من متـقـبلي الإنـفـتاح عـلى الآخـر وإستبعاد كل متعـصب يحاول وضع العـصا في عجلة التـفاهم والتـقارب بـين الإخـوة …… ولم يوضح لـنا أخـونا كـيف ينـفـتح عـلى المنـغـلِـقـين والمغـلـَـقـين ! ولم يأتِ لـنا بمفـتاح لفـتحهم ، أم يمكـنه ذلك بضربة فأس عـلى رؤوسهم ؟ ثم لم يصف كـيفـية إبعاد المتعـصب وعـصاه ، هـل بالخـنـوع للتـسمية الـقـطارية أم بقـبول التـفاهم والـتـقارب مع رافـضي إسمه الـقـومي الكـلـداني . 

 

4- ورابع بسيط وخـفـيـف الـدم يلوم وينـصح غـبطتـَه ، فـكـتب وقـلمه غـير مبريّ فإنـزلق ووقع في مطب حـين أراد الرابطة مستـقـلة غـير كـنسية ولكـن ـ ﮔـلبه ﮔـلب الـسمـﭼـة ــ  يـشترط أن تـكـون تحـت رعاية الكـنيسة وليس العـكـس ، لـديمومة دعـم الكـنيسة للرابطة !! …. ثم دخـَّـلَ نـفـسه في مأزق الحـبل السري والوصي القانـوني دون أن يستـطيع الخـروج منه ، عـلماً أنَّ إسمه قـطاري موثـق ……. تـفـضـلـوا ، أليس هـذا فـلـتة زمانه ؟ .

5- وخامسٌ ، شافـنا سـود عـباله إحـنا هـنـود ، فـمن جهة يـﮔـوﮔـل حـروفه حـتى يرتبها عـلى خـطوط دون أن يـدري بأن العـم ﮔـوﮔـل ليست لـدية إجازة تـبليط الطرق ، ثم يرى أنْ تـكـون الرابطة إنـسانية الهـوية ، مناقـضاً نـفـسه حـين يطالب بمتخـصصين لبحـث هـوية الرابطة … لاغـياً إنـسانيتها دون أنْ يعـلم .

***********************************

أما غـبطته فـقـد ذكـر أنَّ :

1- رابطته المقـتـرحة لن تـكـون سياسية وأعـضاؤها غـير مرتبطين بتـنـظيمات سياسيّة ولكـنها تـدافع عـن الحـقـوق العامة للكـلـدان والمسيحـيّـين ومنها السياسية ! ….. هـذا أمر مدهـش أن لا تكـون منـتمياً إلى تـنـظيم سياسي ، ثم تـكـون عـضواً في تـنـظيم مـدني غـير سياسي ، وفي ذات الوقـت تـدافع عـن حـقـوق سياسية للـناس .

2- وأكـد غـبطته كـثيراً عـلى كـلمة المشرق دون أن يـفـسرها لـنا في هـذا المشروع المـدني اللاكـنسي .

3- لا وصاية عـليها من أية جهة كانت : كـنسيّة أو سياسيّة أو ماليّة ، إنما  تأسيس مدني مستـقـل …. ولكـنـنا لا نـدري لماذا سيعـرضها عـلى رجال الكـنيسة ؟ وماذا سيكـون عـلمها ، شعارها ، لغـتها ، ما تعـليله لعـيـدها الكـنسي الـذي حـدده مسبقاً لها ؟.

4- تحـقـيق وحـدة كـنيسة المشرق …………… ولسنا نـفهم هـل ! وكـيف ! سيشـتـرك العـلمانيون في مناقـشات من أجـل تحـقـيق الوحـدة بـين كـنائسـنا الثلاث ؟ وإذا أجاب بنعـم ، فـمعـنى هـذا أنْ تـتاح الفـرصة لـنا الـيوم لـنـناقـش ــ في سنهادس كـنيستـنا الكـلـدانية ــ مع السادة المطارنة جـميع الـنـقاط الواردة في جـدول الأعـمال ، عـلى الأقـل لإكـتـساب الخـبرة ، وسـوف يرى إنْ كان العـلماني أهـلاً لها أم لا .

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 470

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى