عرب تركيا وتركمان العراق


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

يشكل العرب أكثر من سبعة ملايين نسمة من تعداد سكان تركيا البالغ عددهم أكثر من ثمانين مليون نسمة، ويتمركزون في مناطق مختلفة من تركيا (وخاصة اورفة وماردين وأضنة ومرسين وعثمانية وكلس وعنتاب) ولواء الأسكندرونة (بما فيه أنطاكية) إضافة إلى مناطق أخرى قريبة من الحدود مع العراق وسوريا مثل شرناق وموش وبدليس وباتمان وسعرد وتعد ماردين أكبر وأقدم ساكنة عربية في تركيا ويعود وجود العرب فيها إلى فترة ما قبل الاسلام بقليل تمثل بالقبائل العربية الربعية ثم تبعتها قبائل عربية متنوعة دخلت مع دخول الاسلام انضمت إلى القبائل التي سبقتها في السكن وكان آخرها قبائل جيس وبني اسد التي وصلت إلى تركيا ابان الحكم العثماني وهي مجموعة من العشائر والقبائل البدوية المتنقلة استقر معظمها في قزلتبا وحران واورفا ونواحيها.

اما تركمان العراق فتعدادهم حسب بعض الاحصائيات اقل من مليونين نسمة ويعيشون في تللعفر وكركوك واخرون في بغداد واربيل لكن تركيا تبحث عنهم وتدافع عنهم بكل ما اوتيت من سلطان وقوة  وتتدخل بالشؤون الداخلية للعراق وتفرض شروطها بحسب ما تهوى وتشتهي والمتصدين في العراق يغازلون هذه الدولة الجارة ويفسحوا لها المجال للتدخل ويمنحونها اسرار امننا القومي ومن جانب اخر يطالبون بالسيادة العراقية … اتذكر في 2016 عندما دخلت عدد من القوات التركية الى بعشيقة من اجل التدريب ومساعدت قوات البيشمركة في حربها ضد داعش اشتعلت نار الغضب في البرلمان والحكومة العراقية واقاموا الدنيا وقتها واعتبروها انتهاك للسيادة العراقية ..ولا نعلم هل السيادة العراقية تغيرت اليوم،  حيث يستنجد اولائك الختيارية  المرائين ، بربيبتهم تركيا ضد ابناء شعبهم في كوردستان كونهم مارسوا عملية ديمقراطية وهي الاستفتاء ، وسؤالنا لماذا حينها كان انتهاك للسيادة العراقية واليوم يعتبر حق اليس هذا الكيل بمكيالين ..الكل يعلم بان الموضوع لايخص تركيا بهذه المسألة ، بل يخص كوردستان وبعدد من النقاط منها ، حقد المالكي على كوردستان بسبب وقوفها ضد استلامه ولاية ثالثة فهو يضع يده بيد الشرير من اجل ايذاء كوردستان وشعبها ونقطة اخرى تغيضهم هي التطور في كوردستان بالرغم من انقطاع مواردها من الميزانية ودخولها حرب ضد داعش بطول 1050 كيلومتر وانخفاض اسعار النفط لكنها تزدهر  ..والنقطة الثالثة والاهم هي غيرتهم من التفاف ابناء شعب كوردستان بكل مكوناته واطيافه حول قيادته وخصوصا جناب سروك، هذه النقاط ونقاط اخرى تجعلهم يكرهون كوردستان وشعبها فهم يبحثون عن زلات واخطاء في العمل لكي يجعلوا منها قصص تؤذي شعب كوردستان وقيادته .

وكان الاجدر بهم ان يعملوا بالمقابل ويبحثوا مصير سبعة مليون عربي في تركيا كونها تتعامل معهم بهذا النفس، فالعرب في تركيا ليس هناك من يتحدث عنهم بالرغم من وجود 300 مليون مواطن عربي واكثر ، وعرب تركيا يعيشون ايتاما في بلدهم الام . 

بقلم لؤي فرنسيس

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 153

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى