عراقيون وسوريون في مدريد: أقل عزلة وأكثر مسيحية


نادي بابل

شباب عرب ينتمون إلى أقليات مسيحية في بلدانهم المسلمة يمارسون شعائرهم بحرية في الأيام العالمية للشبيبة بمدريد.

ميدل ايست أونلاين

مدريد – دانيال سيلفا



تزايد التطرف يهدد المسيحيين العرب..

يشارك نحو 200 عراقي و640 سوريا في مدريد في الايام العالمية للشبيبة التي تشكل لهؤلاء الشباب الذين ينتمون الى اقليات كاثوليكية في بلدهم المسلم فرصة للتعبير عن ايمانهم ويشعرون “بعزلة اقل” وهم يشاركون اخرين الصلاة.
فادي سركيس الذي هرب من العراق بعد تلقيه تهديدات بسبب معتقداته الدينية انضم هذا الاسبوع الى الاحتفالات وحلقات الصلاة الى جانب مئات الاف الشباب من العالم باسره الذين تقاطروا الى مدريد بمناسبة الايام العالمية للشبيبة. وهو يجد بعد سنوات من انعدام الامن في بلاده بعض التعزية.
ويقول الشاب وهو متمدد في حدائق منتزه ريتيرو حيث يتجمع المشاركون “انا سعيد جدا هنا. لم يسبق لي ان رأيت هذا العدد من المسيحيين مجتعمين في مكان واحد من قبل”.
ويضيف سركيس البالغ 23 عاما “هذا يجعلني اشعر بمسيحيتي اكثر. هنا الجميع مسيحيون وانا مرتاح وغير متوتر”. وقبل سنتين غادر هذا الشاب الموصل في شمال العراق للاقامة في باريس.
ويشارك نحو 200 عراقي غيره في الايام العالمية للشبيبة في مدريد التي تختتم الاحد بقداس ضخم في الهواء الطلق يحتفل به البابا بنديكتوس السادس عشر.
ويشكل المسيحيون اقلية في الكثير من دول الشرق الاوسط باستثناء لبنان. اكانوا من العراق حيث هم هدف لهجمات متكررة او من سوريا حيث يخشون على مستقبلهم، تشكل هذه الايام بالنسبة لهم فرصة للخروج من عزلتهم.
ويقول بسام الاحمد وهو سوري في الحادية والعشرين وطالب في دمشق “هنا نشعر اننا لسنا بمفردنا”. وقد شارك للتو في قداس بالعربية اقيم في كنيسة سان خيرونيمو ايل ريال في مدريد.
بسام وهو احد 640 سوريا يشاركون في هذا التجمع يقول “بطبيعة الحال نحن نشعر بالخوف. نرى ما يحصل في الدول المحيطة بنا ونخشى ان يصيبنا ما يصيبهم”.
ويخشى المسيحيون السوريون كذلك على حرية معتقدهم في حال سقوط نظام بشار الاسد العلماني.
في مصر تزداد الهجمات على المسيحيين منذ الثورة التي اطاحت الرئيس حسني مبارك.
والخميس شارك مئات الكاثوليك الذين اتوا من العراق ولبنان وسوريا والاردن وهم يرتلون ويلوحون بالاعلام، بالقداس الذي احتفل به بالعربية المعاون البطريركي للكنيسة الكلدانية المطران شليمون وردوني.
وقال المطران “الوضع ليس جيدا للجميع في العراق لاننا لا نعيش بسلام. لكن بما اننا اقلية فان الوضع اسوأ بالنسبة للمسيحيين بسبب المتطرفين الذين يتربصون بنا”.
في تموز/يوليو 2009 ادى انفجار سيارة مفخخة استهدف الكنيسة التي يقيم فيها القداديس عن سقوط اربعة قتلى و21 جريحا.
ويقول وردوني انه يخشى من ان تؤدي التحركات في الشارع العربي الى اعمال عنف متزايدة تستهدف المسيحيين.
ويضيف المطران “بالنسبة لي هذا لا يساعد، على العكس انه سيء جدا. فالاصوليون يصبحون اكثر قوة. الا اننا نضع ايماننا بالرب لحمايتنا”.
وتراجع عدد المسيحيين في العراق من 400 الف الى نصف هذا العدد تقريبا منذ سقوط نظام صدام حسين على ما يقول.
وقد هرب الكثير من المسيحيين من العراق. ستيفن جليل منصور وهو طالب في الثانية والعشرين غادر الى الموصل مع عائلته املا بالعيش بامان.
وهو يؤكد “العراق خطير لان المسملين يهاجمون المسيحيين ولا يريدونهم”.

لكن البعض يقول ان وضعهم تحسن.
وتقول ماتي اسماعيل (42 عاما) التي اتت من كرملس في شمال العراق “لدينا الان محطات تلفزيونية مسيحية واذاعات وصحف. هي المرة الاولى التي اتي بها الى الايام العالمية للشبيبة اذ انه في ظل نظام صدام حسين لم نكن نستطيع الحصول على تأشيرة للسفر الى الخارج”.


عن الكاتب

عدد المقالات : 7511

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى