عذراً غبطة الباطريرك ساكو الأول!!


ناصر عجمايا
ناصر عجمايا

 

في العام الماضي نيسان 2013 حال زيارتي بغداد الحبيبة، اتصلت هاتفياً مع غبطة الباطريرك الجليل مار روفائيل الأول ساكو وحدد الموعد مشكوراً، ونتيجة لظروف بغداد المعقدة أمنياً تأخرنا عن الموعد المحدد، مما جعل لقائنا مع غبطته قصيرة دامت نصف ساعة، وهو على موعد لمغادرة مقر الباطريركية، فتم تحديد موعد آخر لأكمال اللقاء والحوار مع غبطته ومن ثم لقائنا مع معاونه المطران مار شليمون وردوني والقساوسة في البطركية المباركة. وحسب الرابط أدناه:

http://www.kaldaya.net/2013/News/04/Apr27_A4_ChaldeanNews.html

في 22\11\2013 وصلت مطار بغداد الدولي وفي 22\12\2013 غادرت العراق من مطار اربيل الدولي، متنقلاً بين مدن العراق المختلفة دون زيارتكم ولا أداء السلام عليكم ولا الأتصال معكم، ليس بسبب الوقت، ولا بسبب اي عارض عرضي حصل معنا ليمنعنا من أدائنا الواجب لحظرتكم، كما كررت زيارتي الأخيرة الى بغداد قاصدا مطارها في 26\نيسان\2014 بخصوص الأنتخابات محاولاً قدر الأمكان الأتصال بناسي وشعبي العراقي رغم محدودية الوقت المتبقي للأنتخابات التي أجريت في 30 من نيسان لأسباب عائلية خاصة خارجة عن أرادتنا من جهة، وقيامنا بواجبنا الأنتخابي في الخارج في كل من (ملبورن وسدني وسان ديكو) لملاقات شعبنا المغترب كما تعلمون أعلامياً من جهة أخرى، وعليه لم يحالفنا الحظ لقدرتنا على أكمال مهامنا أمام شعبنا في العراق، ناهيك عن الدعاية كمرشح أنتخابي صفر تماماً وعليه نعتذر من شعبنا العراقي عموما وشعبنا الأصيل خصوصاً.

فأنا مدين لكم بعدم زيارتي لغبطتكم، طالبين المعذرة لتصرفنا هذا مقدما، لكننا لنا آرائنا وتفكيرنا بعدم لقائكم المتعمد حتماً، في هاتين الزيارتين المذكورتين أعلاه .. لسبب رئيسي هو ترشحنا للأنتخابات الأخيرة التي أجريت، غايتنا وتفكيرنا بعدم أحراج غبطتكم أمام الأعلام المضاد للكلدان من جهة، ومن جهة أخرى توقعات الكثيرين بان لقائنا مع سيادتكم هي لطلب الدعم والمساندة من غبطتكم المؤقرة، لاننا نعلم الأعلام المضاد للكلدان لا يرحم احداً، وذو قدرات وامكانيات لا يستهان بها من حيث الاموال الضخمة وفضائيات متعددة، ولا يريد ان نضع لبنة جديدة لخدمة لشعبنا الأصيل، بل غاية القوى السياسية المؤثرة حياكة الشبابيك والصيد في مياه آسنة محاولين الغاء وتغييب وتهميش وجودنا الكلداني، بسبب التحليلات المرضية النفسية لتلك القوى المسيسة الذاتية المصالح، لدمار الشعب وخراب الوطن لسنين عديدة قبل التغيير ولحد اللحظة وهم في مواقع صنع القرار، واللا قرار لخدمة شعبنا ووطننا، حذاري وحذاري ومن ثم حذاري من هؤلاء المتلونين المالكين لملايين الدولارات على حساب الشعب المشرد والمغترب والمسلوب الأرادة والشارد من الوضع المأساوي، بسبب هؤلاء السياسيين الذاتيين المصلحيين.

نعلمكم وشعبنا الاصيل باننا ادينا واجبنا الوطني والقومي في هذا الجانب، الذي نعتقده في خدمة العراق وشعبنا اينما تواجد على الأرض ونستمر به مهما كلفنا الثمن، تلك هي خصالنا وتاريخنا الأنساني المعروف للداني والقاصي من عموم شعبنا العراقي، ناذرين أنفسنا لخدمة الجميع بنكران الذات عملياً وفعلياً.

ومع كل هذا وذاك نحترم قرار شعبنا في الأخفاق الذي حصل، بأحترام الناس التي لم تصوت لنا يقيناً، ومعتذرين من الآخرين الذين أدلوا بأصواتهم لنا، كوننا أخفقنا في النجاح، لكننا مصرين وبثقة عالية سنستفاد من الدروس المؤلمة حبا وتضحية لشعبنا الذي منحنا صوته بثقة وقناعة، بعيداً عن أي أغراء او تهديد او أفتراء أو خداع أو وأو والخ من أساليب المكر والأحتيال والخداء والتلون والخ، كما يفعل الوصوليين والأنتهازيين والمنافقين وأصحاب الوجوه العديدة بألوان زرق ورق وقوس قزح، وكالحرباء والحيات التي تبدل غشائها كل حين لتستمر في تبديل ثيابها كل وقت فوصلوا الى مبتغاهم الشخصي، ليرى شعبنا الأصيل (اي منقلب ينقلبون).

نحيطكم علماً وشعبنا الكلداني الأصيل أن أخفاقنا في خدمتهم برلمانيا له مسببات عديدة منها الذاتية قبل الموضوعية، لذا مطلوب منّا ترتيب البيت الكلداني الأصيل، بعد دراسة المسببات لمعالجتها بدراية موضوعية وحكمة وتفاعل عملي، قبل التحرك لأي معركة أنتخابية قادمة بأستحكام تام، معترفين يقيناً بأن الطريق الذي سلكناه لدخولنا الأنتخابات كان عاقاً وغير سليماً .. لا بل غير صائباً، والسبب حسن نياتنا السليمة بسماعنا الاقوال فقط، دون التمحص بالأفعال.

نعتذر ثانية من جنابكم الكريم ومن شعبنا الكلداني الأصيل وانت أحدهم، بلغ تحياتنا الى من هم حواليكم من أبناء شعبنا عوضاً عنا، لأننا لم نتمكن من رؤيتهم والألتقاء معهم ونكون من الشاكرين لكم.

خادم الشعب العراقي
منصور صادق يوسف عجمايا
(ناصر)

عن الكاتب

عدد المقالات : 224

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى