صدى مقالات الشماس عـن كـنيسة مار توما الرسول / سدني (5)


مايكل سيبي
مايكل سيبي

 

إن اللهـجة الدارجة للغـتـنا الكـلدانية والمحـكـية في البـيت والشارع يُـطلق عـليها أحـياناً ( سْـوادايا ) وهي مشـتـقة من كـلمة سَـواد = العـدد الكـثير ، سَـواد الناس = عامَّـتــُهم ، إذن الـ سْـوادايا هي اللهجة العامّـيّة عـنـد أبناء شـعـبنا الكـلداني أياً كانـت تسميتهم والتي نـطلق عـليها شعـبـيّاً أيضاً لغة الـ سـورَثْ فـنقـول : كـْـمَحـْـكِ سورَث ( يـتـكـلـّم سورث ) والتي تـغـيَّـرتْ بمرور الزمن وتـداخـلتْ مع اللغات المحـلية والأجـنبـية المجاورة أو البعـيدة لأسباب طبـيعـية أو قـهـرية فـخـرجـتْ ممزوجة بألفاظ أو نبرات غـريـبة مبتعـدة عـن لغـتـنا الفـصحى الأصيلة والتي لولا الكـنيسة ورجالها الأشاوس الذين بغـيرتهم وإيمانهم حافـظوا عـليها عـلى الأقـل بـين جـدران الكـنيسة من التـدهـور والضياع ، أقـول لولاهم لـَـكانـتْ لغـتـنا اليوم تــُـعَـد من أخـوات المسمارية والهـيروغـليفـية والصُـوَرية . وكـنـتُ قـد كـتبتُ أربع مقالات حـول سلوك الشماس إسحـق المنـﮔـيشي في كـنيستـنا والذي منعـني من قـراءة الـ ( نـقـوم شـﭙِّـيـر ) مباشرة من الـ حُـذرا بالفـصحى أثـناء قـداس المطران مار جـبرائيل كـسّاب صباح يوم الأحـد 15 آيار 2011 طالباً مني قـراءتها من الـكــُـتــَـيـب الـﮔـرشوني باللهـجة السْـوادية التي أشـَّـرنا إليها في أعلاه ورَفـضـتُـها ، فـكـلـّـف غـيري وقـرأها حـسب رغـبته ، عِـلماً أنني سبق وأن قـرأتها ثلاث مرات في قـداس المطران والكاهن ، ولم يعـتـرض أو يُـسمِـعـْـني أحـد كلاماً سلبـياً أو إمتعاضاً أو تـذمُّـراً يستـحـق الإلتـفات إليه . أنا شـكـرتُ الشماس إسحـق وأعـيد شكـري له لأنه حـفـزني إلى كـتابة هـذه السلسلة من المقالات لإنارة الطريق الخالية من المصابـيح المضيئة وللأخـذ بـيد فاقـدي البصر للعـبور عـند خـطوطها البـيضاء . ولقـد كان لتلك المقالات ردود أفعال من أناس كـلدان وآشوريّـين وصلتـني مباشرة أو بهـيئة رسائل إلى بريدي الداخـلي في موقع عـنكاوا . كـوم لعـدم معـرفـتهم بعـنواني الإلكـتروني ، أذكـر منها :

 ( 1 ) – الأخ الفاضل الشماس مايكل….  سلام ونعـمة الرب معـك

اخي العـزيز في محـبة الرب ، انا من المتابعـين دوماً والمعجـبين بمقالاتك الصريحة الممتلئة بالحـب الكبير والغـيرة عـلى كـنيستـنا المشرقـية المقدسة ومن هـذا الحـب والاعجاب والاحـترام والتقدير لما تكـتب ، بادرتُ الى نقل هـذه المقالات إلى بعـض مواقعـنا المسيحـية وأنزلتها بإسمك ومن دون اخذ اذن منك لانني كـنت على يقـين بانك سوف لن تبخل عـليها هذا الامر ومع هـذا فانا اعـتذر على غلطتي هـذه وارجـو المعـذرة ولكن مقالتك الاخيرة المنشورة في موقع عـنكاوا حـبّـيتُ ان انقلها الى موقع ( كرملش يمي ) ولكـنني فـضلتُ ان آخذ الاذن من شخـصك الكريم ، مع خالص تحـياتي واحـترامي .

اخـوك / بنعـمة الرب الشماس اوديشو الشماس يوخـنا / شيكاغـو 5 حـزيران 2011

** وبعـد أن أجـبته بشكري له ولبّـيتُ طـلبه ، كـتبَ :

( 2 ) – عـزيزي الشماس مايكل

شكراً لك على كلماتك الطـيـبة ولكن من الواجـب والاحـترام ان اخذ الاذن منك في هـذا الامر مع خالص اعـتزازي واحـترامي . اخـوك بالنعـمة الشماس اوديشو الشماس يوخنا : شيكاغـو 6 حـزيران 2011

( 3 ) – الاخ مايكل المحـترم

تحـية اخـوية بالرب

اثـناء المحاضرة اللاهـوتية الاسبوعـية التي نتغـذى منها روحـياً والتي اعـتدنا حـضورها كل يوم اثـنين منذ اكـثر من سنتين والتي يقدمها لنا الاب ابراهـيم حـداد ( الكنيسة الملكية للروم الكاثوليك ) وهو من القلائل الذين يحملون الايمان التقليدي لكنيسـنا الكاثوليكـية ويحـرصون عليه ، وهذا ما جعـلني اكتب إليك تعـليقاً على ما جاء في المقال الرائع الذي تفـضلتَ به على صفحة المنبر الحـر لموقع عـنكاوا – اللغة الفـصحى في القداس الكلداني .. إذ وجدتُ فـيك الغـيرة ذاتها التي عـند هذا الاب الفاضل الذي يدافع دائماً عن ايمان آباء الكـنيسة القديسين ، وكان احـد الاخـوة الاعـزاء ( صباح كويسا ) هـوالذي تطرق في الحـديث عـن موضوعـك الشيّق هذا وهـو يتحدث الى الاخ صباح صفار حـيث هـناك ما يربطنا نحن الصباحات الثلاث من تقارب في الافكار واتخاذ نهج وسلوك حـيادي ازاء الامور والقضايا التي تعـصف ضد مسيرة كـنيستـنا الكـلدانية في استراليا.. الرب يباركك  والمزيد من هـذه الكتابات . تحـياتي

اخـوكم : الشماس صباح السناطي / مالبورن – استراليا / 7 حـزيران 2011

ملاحـظة : موعـدكم القادم مع المقال ( 6 )

بقـلم : مايكل سـيـﭙـي / سـدني – أواسط حـزيران 2011

عن الكاتب

عدد المقالات : 470

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى