شوق المنافي …


خلدون جاويد
خلدون جاويد

 

المنافي مُتنَ شوقا ً للوصالْ

والنـُسَيْماتُ تغـَنـّتْ باعتلالْ

يا “غزالَ الكرخ” ياعذبَ اللمى

” ياعروس البحر ياحلم الخيالْ ” ـ1ـ

دعكَ من رسمي ، توارى جسدي

وخـَبَتْ روحي ودَمْعُ الدَمْع ِ سالْ

ياملاكَ الموت إقطعْ دابري

كُنْ حنونا كُنْ شفوقا وتعالْ

أنتَ يابغداد في مَيْعَـتِها

أنتَ يالحدي ويامهدَ الجَمالْ

أنتَ يادجلة َ في فردوسِها

يوم كان الماءُ خمرا وزلال ْ

وفراتٌ حمرة ٌ في خدِّه ِ

وعلى صدغِهِ قد  حَط ّ هلالْ

يالكرخيكَ بحزن ٍ أمسيا

يالزورائِكَ   قد  أضحتْ رمالْ

أنكرَتـْني ! مثلما أنكــَـرَني

ونسى جسرا على الكرخ غزالْ

يالجُرحي بعدما لاثـَمَني

وانحنى غصنا ً على دمعي  ومالْ

قال لي أهواكَ لما ضمّني

يومَ لبـّيْتُ  لهُ ….. ” ما لا يُقالْ “

فاذا “ولاّدة ٌ” قدْ نكثـَتْ

لابن زيدونَ بوعد ٍ ووصالْ

أنكرتـْني لم تعد تذكرني

مثلما ينكر آذانا ً  بلالْ

مثلما دجلة تنسى ماءَها

“دجلة الخير” التي خيْرُها زالْ

مثل بغداد أنا لن أنثني

عنك مهما هددوها بالزوالْ

صامدٌ في الحُبّ صبٌ والِه ٌ

لست أنهار وتنهار الجبالْ

بابلٌ اُمي وبغدادٌ أبي

سومريٌ في انتمائي لا أزالْ

بدمي خطـّي على ” مَرْمَرََتي”

موتُ عشق السومريين محالْ

نحن غير “الموت حبا ” مالنا

” سحبة ُالساق ِ وجوعُ البرتقالْ”ـ2ـ

يممي  أجسادنا شطر الهوى

واذبحي أعناقنا ذبْحا ً حلالْ .

 

*******

 

1ـ شطر مستعار من الشاعر علي محمود طه .

2ـ  شطر علق بذاكرتي منذ 40 عاما أظنه للشاعر خالد الحلي .

12/11/ 2011

عن الكاتب

عدد المقالات : 17

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى