شفاء وقضية / الشماس سمير كاكوز


نادي بابل

المسيح قبل صعوده الى السماء أخبر تلاميذ من أنه سوف يرسل لهم الروح القدس فبعد صعوده الى السماء ارسل الروح القدس اليهم في عيد العنصرة أو يوم الخمسسين .

الروح القدس حل على التلاميذ على شكل السنة من نار واخذوا يتكلمون بلغات عديدة ويبشرون ويعملون العجائب في اليهودية والسامرة كلها . بطرس ويوحنا بن زبدي هذان التلميذان هم الاولين الذين اختارهم يسوع  والمقربين له . 

التلميذان أبتدأء بالكرازة والتبشير والحديث عن يسوع . بعد حلول الروح القدس أصبحت لهم القوة والعزيمة على مواصلة المسيرة مع يسوع للكرازة والتبشير باسمه . 

صعدا بطرس و يوحنا الى الهيكل للصلاة الساعة كانت الثالثة . جماعة اليهود كانت لهم ثلاث أوقات للصلوات في التاسعة صباحاً والثالثة وعند غروب الشمس . هذه الاوقات الثلاثة للصلوات كان المؤمنين اليهود ومن غير اليهود الذين كانوا يخافون الله ياتون للصلاة الى الهيكل . امام باب الهيكل كان يجلس  رجل كسيح من ولادته هذا الكسيح كان اصدقائه او اقربائه ياتون به كل يوم الى الهيكل ويضعونه عند باب اسمه الحسن او باب الجميل هذا الباب كان مدخل للهيكل وليس للمدينة وعليه كان الرجل الكسشيح يجلس منذ ولادته أمام هذا الباب بسبب مرور كثرة الناس من هذا الباب وهو الاقرب الى الهيكل . أذا تعمقنا أكثر أن يسوع والتلاميذ كانوا مرات ومرات يمرون من هذا الباب وأكيد كانوا يرون هذه المريض الكسيح . باب الجميل يرجح كان يسمى قورنتي وكان يربط الى باب الامم المرتبط او كان ينفذ الى فناء او باب النساء وبمعنى اخر نحن الان خارج حرم الهيكل المقصور فقط على اليهود . 

هذا الكسيح كان يجلس ليطلب الصدقة المالية من الداخلين والخارجين من الهيكل . 

بطرس ويوحنا بعد حلول الروح عليهم كان هدفهم الاول الكرازة والتبشير باسم المسيح وأين في باحة الهيكل فعزما الدخول الى الهيكل عندها شاهدة كسيحاً يجلس عند الباب أسمه الجميل . الكسيح ألتمس منهم عسى ان ينال الصدقة المالية من عندهم . 

بطرس ويوحنا نظرى اليه نظرة حنان وعطف ورحمة وقدما له الشفاء والصحة لكي ينهض ويقف على رجليه ويثبت ويعيش حياته الباقية كباقي الناس الاخرين . الكسيح أنتظر قليلاً وأذا به ينال ما لا يقابل المال بل قوة يسوع ليقفزبها ويتمجد . 

قالا له انظر الينا او بمعنى اخر صارت عيني بطرس و يوحنا بعيني الكسيح . ليس عندي ذهب ولا فضة ولكني اعطيك باسم يسوع المسيح القوة على المشي فامسكه بيده اليمنى وانهضه بمعنى هذا الكسيح نال الشفاء بلا مقابل وبقوة يسوع  وكما قال له المجد مجانا اخذتم مجانا تعطون . 

كثير منا عندما نطلب المساعدة والرحمة من الله لحل مشاكلنا الله يجاوبنا انه يعطينا ما هو الشيء الافضل . علينا أن نطلب ما هو الشيء الافضل لحياتنا ونفرح عندما ننال الشيء الحسن والافضل من الله . الكسيح دخل الهيكل مباشرة ويقفز ويضحك وفرحان من كل قلبه بشفائه من مرضه اصبح الان له الحق الدخول الى الهيكل بعد ان كان ممنوع عليه دخوله بسبب مرضه . أخذ يمجد الله وتغيرت حياة هذا الانسان بعد ان نال الشفاء من يسوع . اما الان وبقوة وباسم يسوع المسيح يدخل الهيكل عبر باب الامم ثم باب النساء ليعبر تسعة ابواب ليصل الى الهيكل . هنا نلاحظ ان يوحنا ظل واقفة بمعنى صار الشاهد الثاني لهذه المعجزة فهذه المعجزة هي اولى المعجزات المذكورة في اعمال الرسل .  

الرب يسوع المسيح اوصاهم ان ينطلقا للتبشير اثنين اثنين . هذا الكسيح بعد ان شفي اشتدت كعباه وقدماه فقام واخذ يمشي من وقته . نعم بطرس اعطى الكسيح ما هو افضل من المال . اعطاه بقوة يسوع الصحة والعافية والشفاء ويعيد له رجليه ثانية ليمشي بها . كذلك فنطلب من الله لا الحاجيات المادية . بل نطلب منه الصحة والعافية والشفاء من امراضنا وان ينور عقولنا وفكرنا وروحنا وحياتنا . الكسيح بعد شفائه دخل مع بطرس ويوحنا فشاهده الكثير من الناس الموجودين داخل الهيكل فتعجبوا . 

اجابهم بطرس يا بني أسرائيل لا تتعجبوا مما شاهدتم وتظنون بقوتنا شفينا هذا الرجل الكسيح لا أبداً بل بقوة يسوع المسيح الذي أنتم اسلمتموه وصلبتموه وقتلتموه والله أقامه من بين الاموات ورفعه الى السماء . 

عظة بطرس هذه أراد أن يفهم اليهود من هو يسوع المسيح وما هو سبب رفضهم له وما هو العمل الان لكي تتغير حياتهم . الله دائماً يقدم كثير من الفرص لكي ننجو ونخلص من أعمالنا الشريرة وما يزال لنا الطريق مفتوح لكي نؤمن بمخلصنا وقبوله رباً ومسيحاً ونتعلم من بطرس الشجاعة والتكلم والحديث عن يسوع في كل مكان وفي أي مناسبة كانت . كلام بطرس ويوحنا لم يعجب الحاضرين وخاصة رؤساء اليهود ففي الحال قبضوا عليهم من قبل حراس الهيكل ومن جماعة الصدوقيين . كان الحراس بمثابة حفظ النظام في الهيكل أما الصدوقيين هذه الجماعة كانت لا تؤمن بقيامة الاموات هذه الجماعة لما سمعوا كلام بطرس عن قيامة الاموات خافوا جداً ويمكن أن يهدد مركزهم الرفيع في مجلس اليهود وهو يناقض أحد معتقداتهم وعليه قبضوا على بطرس ويوحنا لا لاي سبب كان بل بسبب قيامة الاموات التي لا يؤمنون بها . لا تخافواأنتم افضل من العصافير كونوا مستعدين للاضطهاد من أجل المسيح حتى وأن قضيت ليلة واحدة بعيد عن أهلك وأصدقائك وأقربائك من أجل كسب أنسان الى يسوع فعلينا الوثوق بيسوع مهما كانت المخاطر علينا من أضطهاد وألام وطرد ورفض من الاخرين لا يهمك أبداً المسيح يخلصك من عذاباتك الاليمة . بطرس ويوحنا أرادا الخلاص لجماعة اليهود وأن يؤمنوا بيسوع القائم من بين الاموات لكن مجمع اليهود لم يسمعون كلام الرسل عن قيامة يسوع بل  أرادوا التحقيق مع التلميذين عن كيفية شفاء هذا الكسيح ومن الذي أعطاهم سلطة التبشير باسم يسوع . هنا مجمع اليهود لا يمكنهم أنكار شفاء الكسيح لانه واقف امامهم فليس لهم أي جواب على هذه المعجزة وهذا أن دل على قساوة رؤساء اليهود قلوبهم ولكي يعيشوا في الظلمة ولا يخرجوا الى النور لئلا تفتضح أعمالهم الشريرة . 

بطرس ويوحنا لم يخافأ أبداً بل تكلما بكل قوة وعزيمة أمام المجلس من أن يسوع الذي صلبتموه قد قام من بين الاموات وهو الان جالس عن يمين الله القدير . 

بطرس ويوحنا أراد التضحية من أجل أسم يسوع وأيصال أسمه الى كل أرجاء أسرائيل والى الامم الوثنية والى العالم أجمع . 

يسوع الذي رفضوه اليهود صار هو راس حجر الزاوية للبناء أي الكنيسة الرئيسية . يسوع أستطاع أن يخلصنا من الخطيئة ولم ياتي أحداً الى العالم أي كان من المعلمين أن يموت من أجل البشرية سوى يسوع . ولا يوجد أي معلم في الكون قد قام من بين الاموات . المسيح الوحيد الذي جعله الله أن يكون الطريق ويقيم العلاقة مع الله ذاته ويصالحنا معه . 

بطرس ويوحنا كانت مهنتهم صيادي سمك ولم يتعلما ولم يدخلا المدراس ولم يكونا بمواقع مهمة ودوائر رسمية . 

يسوع غير حياتهم وأصبحأ أنسانان جديدان يصتادون الناس وجلبهم اليه . 

أذاً مجلس اليهود بعد أن أدركا أنهم من جماعة يسوع ومن عامة الشعب أخرجوهما من المجلس مع الرجل الكسيح الى الخارج بعض الوقت للتشاور فيما بينهم وأتفقأ أن لا يتكلما بهذا الاسم مرة ثانية في أي مكان من الهيكل وغيره من الاماكن . رؤساء اليهود حتى من أسم يسوع يخافون ولحد الان يرعبون وينكرون الحق لان الشيكان مسيطر عليهم وهو الذي دفعهم لصلب يسوع وتسليمه الى أيدي الرومان . 

 بطرس ويوحنا دخلا المجمع مرة ثانية وأخبرهم بالقرار الذي أتخذوه بان لا يتكلما باسم يسوع بتاتاً . ماذا نظن جواب بطرس ويوحنا بعد أن أمتلا من الروح القدس من أنهم لم يخافأ أبداً ولم يركعا لتهديدات المجلس بل بكل قوة أجابوهم علينا أطاعة الله لا أطاعة قرارتكم وقرارت المجتمع وكما قال له المجد من أعترف بي أمام الناس أعترف أنا أيضا أمام أبي الذي في السماوات وكل من أنكرني أمام الناس أنكره أيضاً امام ابي الذي في السماوت + متى 10 .

بطرس شفى هذه الكسيح باسم المسيح فلنطلب من يسوع وروحه القدس ان يشفينا من أمراضنا وعاهاتنا الروحية والجسدية .

بطرس ويوحنا خرجا من المجلس وهم فرحين ومملؤئين قوة وشجاعة وأيمان بوقوفهم بوجه رؤساء اليهود وعدم طاعة قراراتهم ومواصلة الكرازة والتبشير باسم يسوع . 

المعجزة والشفاء حدثت لشخص جاوز الاربعين وبمعنى أخر أنه من الصعوبة شفاء رجل بهذا العمر في ذلك الزمان لكن بقوة الله وروحه القدوس شفى هذا الكسيح .     

أطلب من الله القوة والشجاعة لتقف أمام التهديدات من خلال صلاتك . غير حياتك كما تغيرت حياة بطرس ويوحنا وباقي التلاميذ فلا تضعف قوتك وشجاعتك للاعتراف والشهادة بالله وبيسوع . 

بطرس ويوحنا وقفأ أمام المجلس ليبشرا باسم يسوع هكذا انت أيضاً عليك التبشير والكرازة باسم يسوع من خلال صلاتك وقراءتك للكتاب المقدس وحضورك القداس وتكون أبناً ليسوع ومحباً له وكما قال له المجد أنتم أحبائي أن عملتهم بما أوصيكم به أمين     

والمجد لله امين  

الشماس سمير كاكوز 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7492

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى