سياسيو الموصل اصوات خافتة / بقلم عصمت رجب


نادي بابل

الموصل مدينة عراقية قديمة قدم العصور عاش فيها العرب والكورد والمسيحيين والتركمان متعايشين متآخين بينهم مشاركين امالهم والامهم ، لكنها اليوم اغتصبت من قبل اناس غرباء دخلوها عنوة بمساعدة بعض ضعاف النفوس الخائبين الخائنين الذين لا مكان لهم في الموصل مستقبلا ا ن اصروا على فعلهم المشين ،  فالمراقب للشأن الموصلي، يرى بوضوح بعد أحداث العاشر من حزيران وسقوط مدينة الموصل بيد تنظيم”داعش” الإجرامي، بأن هنالك أصوات كانت بالأمس القريب ذات صدا كبيرا،وذو تأثيرعلى الشارع الموصلي ، تلك الأصوات النشاز التي كانت تدعو للتحشيد ضد ابناء المدينة ومن يحميها أرضا وشعبا، وتطالب أهالي الموصل بالأنتفاضة ضدهم، في إشارة إلى التواجد الكوردي والكوردستاني في الموصل والمناطق الادارية خارج ادارة الاقليم، رافعين شعارات عديدة من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، “ولعل ما سميت”بساحات الكرامة” التي كانت تعبر عن الشارع الموصلي والتي وقف ضدها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ويعاديها اليوم داعش الارهابي، كانت تكتظ بالكثير من اشباه السياسيين الذين أستغلوا الحرية في العراق ليمتهنوا السياسة وكأن النشاط السياسي شبيه بالنشاط التجاري وشتان بين الاثنين ، فلم يجني أهالي الموصل منهم سوى تصريحات وأنتقادات وإتهامات لهذا الطرف أو ذاك، دون أن يعملوا على التنسيق والتعاون مع الجهات السياسية والحكومية من أجل الإرتقاء بواقع الخدمات في المدينة وخدمة ناسها.

 تلك الأصوات خفتت بل أختفت تماما مع سقوط الموصل بيد تنظيم”داعش” وكأنها وجدت ضآلتها بعد سيطرة الدواعش على المدينة ، ولم نسمع لهم صوتا ولا همسا، رغم المجازر التي إرتكبت بحق أهالي الموصل، وأيضا عمليات هدم وتدمير وتخريب أهم معالم المدينة ودور العبادة،وعمليات القتل والذبح والإعدامات الجماعية وكذلك سبي النساء وفرض قرارات جائرة على رجالها ونسائها.

فالصمت المهين لبعض سياسيي” الصدفة” عن نينوى، يدل دلالة واضحة أنهم متعاطفون مع داعش وإن لم يعلنوا ذلك، فأذلال أهل نينوى والموصل خصوصا،وعمليات القتل والذبح والإعدامات وتدمير معالمها الدينية والأثرية،كان يفترض ان يكون له اثرا سلبيا في نظر اولائك السياسيين ،إلا إذا كانوا قد أصطفوا مع الدواعش وبالتالي فهم يباركون عمليات القتل والغدر والذبح بحق أهلهم، وعلى أهالي نينوى أن يلاحقوهم ويحاسبوهم لمواقفهم المخزية تجاه نينوى أرضا شعبا. لذلك ومن باب الحرص على المدينة واهلها ندعو هؤلاء السياسيين ان يعودوا الى رشدهم وان يفتحوا صفحة جديدة مع انفسهم قبل غيرهم وبالاعتذار لأهلهم في الموصل وان يتكاتفوا فيما بينهم من اجل انقاذها من ايدي الدواعش .

 

بقلم عصمت رجب

عن الكاتب

عدد المقالات : 7485

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى