سلمت يداكم ياقادتنا الافاضل …الارهاب الاسود وحدنا تحت تسمية ( كافرون)


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

الحمد لله الذي جمع الاخوة الاشقاء في تنظيمات شعبنا السياسية كافة، لم نتفاجأ بما قرأناه على صفحات الانترنيت كموقف مبدئي حازم بأتجاه العمل المشترك بين تنظيماتنا، ((فلنترك اليوم اسباب الخلاف ونبحث عن الاتفاق)) لأن المرحلة التي يمر بها شعبنا بكل تسمياته صعبة ومؤلمة، وان الارهاب القذر موجه بالاساس ضد شعبنا المسيحي، والارهابيين السفلة   لايفرقون بين ابناء شعبنا على اساس انتمائهم السياسي او الاجتماعي او القومي، بل يريدون      قتل الحضارة التي عمرها اكثر من سبعة الاف سنة، وعلمهم باليقين بأن شعبنا هو الانموذج الذي يمثل روح المواطنة والحضارة والتاريخ في العراق، وعملياتهم هذه من قتل وترهيب    وتهجير ليست الا لتفريغ العراق من هذا الشعب الاصيل واظهاره بلدا احادي الجانب، دولة مسلمة لاتقبل التعايش مع الاخر، هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى يظهرون مدى قبحهم وجرمهم بترسيخ فتنة طائفية بين مكونات العراق الدينية والمذهبية والقومية، وبهذا يحققون هدفهم بضرب العملية السياسية والديمقراطية من جذورها، فأحذروا ان تتفرقوا لأن هذا مبتغاهم ، فبالوحدة والعمل المشترك تستطيعون ايجاد الحلول التي تبقي شعبنا في العراق صامدا وتوقف مخططات الارهاب الاسود، والا (( “لاسمح الله”  تقرؤون على ما تبقى من شعبنا السلام )) .

 

ان شعبنا والعراقيين جميعا، بكل اطيافهم، يعلمون “علم اليقين” بأن لنا الشأن البليغ في بناء العراق على امتداد التاريخ ، كما ان الكثير من علمائنا ورحالتنا ولغويينا ومترجمينا ومفهرسينا وصحفيينا واطبائنا ومحامينا وتجارنا وسياسيينا ، لهم الفضل الاول بتطور النهضة العربية الحديثة بصورة عامة في القرن التاسع عشر والقرن العشرين من امثال الياس بن حنا الموصلي الذي انطلق من بغداد ، ومن ثم روما نحو امريكا وعاد برحلته الشهيرة كأول رحالة من الشرق كله يصل العالم الجديد، والعلامة يوسف عتيشة الموصلي والرحالة خضر بن إلياس هرمز الموصلي والعلامة اقليمس يوسف داود و الدكتور هرمزد رسام وجرجيس عبد يشوع خياط وانستانس الكرملي ونعوم فتح الله السحار ونعوم فائق وروفائيل بطي وبولينا حسون وميخائيل تيسي ومجيب حسون وغيرهم الكثير من العلماء و الاطباء والمحامون والاقتصاديون والمترجمون والصحفيون والسياسيون لامجال لذكرهم في هذا المقال ، وسوف انشر معلومات عن دور ابناء شعبنا تاريخيا في بناء تلك النهضة في مقال لاحق، من اجل اتاحة فرص جديدة ليس للتعايش الاجتماعي والشراكة السياسية في العراق حسب ، بل من اجل ان يفهم “ابناء الظلام” بأننا الاصل في العراق، وعلى ايدينا تم بنائه، عسى ان يكفوا عن ما يوسوس الشيطان في اذهانهم المريضة ، وان نهيىء الفرص في المستقبل كي يعود اهلنا من المهجر بكل خبراتهم وكفاءاتهم الى ارض الوطن بعد ان هجروا قسرا، ونتكاتف جميعا في بناء العراق الجديد، عراق الحضارة ، العراق الفدرالي  ..

 

لقد حان الوقت لنوحد كلمتنا بعيدا عن الانا ونطالب بحقوقنا المشروعة كمكون اصيل من خلال  التلاحم والتكاتف ورص الصفوف ، وعدم الانحناء امام الموجات القاسية والعواصف الهائجة التي تضربنا والتي كان اخرها المذابح التي طالتنا في بغداد والموصل…. حان الوقت لنضع حدا لكل المهازل التي يقترفها المجرمون بحقنا ….. حان الوقت ليكون لنا دورنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتشريعي في العراق الجديد …..حان الوقت لأيقاف هجرتنا والتي هي اخطر مرض يصيبنا …..حان الوقت لنبني كياننا من خلال الحصول على بقعة ارض في عراقنا يكون لنا فيها خصوصيتنا الدينية والقومية ….حان الوقت لندير انفسنا ذاتيا….. حان الوقت لننسى كل خلافاتنا ونبدأ مرحلة الانسجام والالفة ….. حان الوقت لنقرر مايدرس ابنائنا من مناهج في مدارسنا……حان الوقت لبناء جامعتنا ليدرس فيها طلابنا…….حان الوقت لنستفيد من تجارب غيرنا في الوحدة……  حان الوقت لنظهر لمن يريد قتلنا وتهجيرنا بأننا الافضل.

 

اخوتنا قادة تنظيماتنا السياسية ان شعبنا في الداخل والخارج يقدر عاليا جهودكم في الجلوس على طاولة واحدة ويعتبرها خطوة ايجابية جريئة وشجاعة ويساندكم بكل ما اوتي من قوة وعزيمة في سبيل  مد جسور التقارب ورسم خارطة لمستقبل امتنا بالعمل المشترك بينكم وبروح متناغمة، محبة، شفافة، لأن هدفكم واحد ومصيركم واحد ونأمل ان تكون هذه الخطوة هي نواة وحدة حقيقية بنيات سليمة وصافية،  لتحقيق تطلعات وحقوق وامال شعبنا المظلوم في بلده بيث نهرين .

 

لؤي فرنسيس نمرود

27/11/2010

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 209

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى