سلامٌ، مطارنـتـنا الكرماء أنتم سادتنا الأجلّاء


مايكل سيبي
مايكل سيبي

نحـترم رؤساء شعـبنا ونكـن لهم وقارنا ونسَـمّـي جـميعهم سادتـنا دون رياءٍ أو طأطأة رأسٍ منا، ومن يعـرفـنا يلمس ذلك عـندنا، ولـندع ذلك جانباً فـكـلنا سـواسية أمام المذبح ولم يعـد عـبداً أو سـيـداً فـينا، بل المسيح الحـق حـرّرنا لـنـقـف بشجاعة مار ﭙـولس الرسول حـين حاور مار ﭙـطرس الزعـيم فـنكـتب مقالـنا، وإذا شاء أحـدٌ فـليحاورنا أمام الملأ أو بـينـنا، لـيأتيه فـوراً بأخـوّة وإحـترام جـوابُـنا.

من حـقـنا بل الأفـضل حـقاً أن نعـرف ـ كأعـضاء في الكـنيسة ـ ما يجـول في خاطر قادتـنا من أفـكار، تـُعلـَن عـلى الصفحات واسعة الإنـتـشار (أو تـحـصر بـين البعـض للإخـتـبار) لـنـطـَّلع نحـن أبناء الرعـية عـلى تـصدّعات الجـدران الكـثار، فالذي كان مدفـوناً في أعـماق الكهـوف أصبح يُـعـرَض في المتاحـف تحـت الأنـظار، فالمشكـلة لن تــُحَـل بالقـضاء عـلى سِـنـمّار، والناس اليوم يسمعـون شخـير النائم فـيحـلـلـون ما في رأسه من أحلام وخـطط وأفـكار. لـقـد فات زمان كـتمان الأسـرار، وزال الخوف من بطش أصحاب القـرار، فالمظلات تحـمينا من الأمطار والواقـيات تجـنـِّـبنا حـرقة النار. نعـم لـقـد تلاشت الحاجة إلى سنين التآمر وإنـقلابات الأشرار، فـصار الناس يقـيمون مهرجاناً ربـيعـياً وسط ساحات الحـرية في وضح النهار، أمام كاميرات ناقـلي الأخـبار، ومن يستخـفّ بتجارب أولـئك البسطاء الأحـرار ولا يأخذها بعـين الإعـتبار، سـيُـصاب بـدوار وهـو منبطحٌ عـلى أرضية الـدار، دون أن يـرى أمواج البحار ولا أجـواء المـطار، ومع ذلك لا يـوجـد أمـر بالإجـبار بل كـل واحـد حـر الإخـتيار ما بـين هـيمنة الجـبار وربـيع الـثـوار.

إنّ رطوبة القـدور نشـفـَـتْ وأبخرتها إخـتـفـتْ، وها هي أعـمدة الدخان تـصاعـدتْ وخـوفـنا أن تكـون الطبخة المرجـوّة تـفحَّـمَـتْ، لأن روائح الإحـتراقِ فاحـتْ، وليس في اليـد حـيلة إلاً إنـقاذ الأزياء المعـلقة التي بقـيتْ، والإسراع إلى الخـروج من منـفـذ الطوارىء وقاية للأجساد التي سـلمتْ، فهل عـملية الإخلاء بـدأتْ؟.

كـل الأساقـفة أصلاء من آدم، فلا فـضل لشمالي على جـنوبي إلاّ بما يسـفـكـه من دم، وحـسنٌ يفعل مَن يُـصلـّي ويَـبني ذاته بسهر وتعـب وهِـمَـم، ولكـن أكـرمهـم من يحـمل صليـبه ويرتـقي 33 درجات سُـلـَّـم، ليـصل قـمة جـلجـلـته ويـبني صرحاً لرعـيته جـبلاً أشـم، لا أن ينحـدر 30 ﭙاية إلى هاوية فـضة الـمَـنجـم.

حان الوقـت لـنسأله: أما كان يعلم أن ربه لا مخـدّة عـنده لـيسنـد عـليها رأسه؟ أما قال له سـيده أن للثعالب أوجـرة ولكـن إبن الإنسان ليس له كـوخ ينامه؟ طيب، فـلِماذا المعادن الفانية تـزيِّـنه، وليس يضع عـلى كـتـفه خـشبته؟

إنها أسـئلة لكم سادتـنا حـين يأتي إبن الإنسان ولا يجـد إيمان، فـهـل تـذاكـرتم وسهرتم إستعـداداً للإمتحان؟ لا أظـنّ في ذلك اليوم يُـسعـفـكم جان أو فلان ولا يقاتل عـنـكـم فارس عـلى حـصان.

لا أريـدكـم أن تـكـرروا ما قاله المرحـوم الخـوري أبلحـد عـوديش (في هـذا المجال) حـين باركـوه في يوم يوبـيله إنْ كـنـتـم تعـرفـوه ماذا قاله! والأحـسن أنْ لا تـعـرفـوه.

إنَّ مبادرات جـلسات الحِـوار وتـقريب وجهات نـظر الآخـرين الأحـرار ليس فـيها أضرار للأبـرار، ولكـن كـونـوا واثـقـين إنها ذرّ الرماد في عـيونٍ سـليمة الأنـظار.

لا شـك، حـسناً يفـعـل بعـضكـم حـين تـصونـون حـريَّـتـكم الشخـصية وتـرفـضون الدولارات السياسية، لكـن الذي إستلم تلك الـدفاتر بحجج أو لحاجاته الآنية، فحـتماً ليس مؤمناً بسَـمكات ربّه البحرية، فـباع حـريته اليومية في مباريات تـنازلية حـتى موعـد التـصفـيات النهائية والتي لا مـفـرّ من نـتائجها العـكـسية. نـقـولها مع كـل الأسـف إنها لا أبالـية، بل إنها لـُـبّ الأنا الفـردية! وليَحـدُث ما يحـدث للبقـية، إنَّ الغـدَ قـريبٌ لِـناظره في الأيام الآتية.

قـد يُـسائـلنا أحـدكـم عـما لكم ولـنا؟ نعـم إنه سـؤال جـريء وهاكـم جـوابنا:

(أ أنـتم كـنيستـنا أم الكـنيسة إنـنا؟) فإنْ كـنـتم أنـتم كـل شـيـئـنا، سنسلــِّـم بأيـديكـم أمرَنا وتـطمَـئِـنّ قـلوبُـنا وتـكـونـون لـنا شـُـفعاءنا، فـنضمن عـلى الأقـل مقاعـدنا في الأبـديات ديارنا، وعـندئـذ لن ولن نـفـوّت فـرصة متعة في حـياتـنا إلاّ ونـنـتعِـشَ بها في كـل لحـظة من يومنا، ونـنام عـلى ريش النعام فِـراشـنا ولا تـشغـل الدينونة بالـنا، فأنـتـم وكـلاؤنا تـتـكـفــَّـلون بـفـردوس يـنـتـظرنا، وعـندئـذ من ذا الذي يفـصلنا عـن حـب مخـلصنا، أراحة، قـصر، إنـتعاش، أم شـبع، إرتـواء، أم بـذخٌ، حـتى إذا كـنا محـسوبـين ثـوّاراً في جـبهـتـنا فـذلك لن يهـزنا، فأنـتـم وثيقة تأمينـنا.

أما إذا كـنا نحـن لـبُـنات كـنيستـنا مثـلما دائماً تـقـولون لنا، فـكلامكم عـلى رأسنا، إحـرثـوا أنـتم في كـرم الرب إلهـِنا، وأتـركـوا التراب والـقـلف وما لـلـقـيـصر لـنا. وحـين يأكـل السـوس كـنوزنا يكـون ذنبنا …. ولكـن هـيهات! إنـكـم السباقـون في ميـدانـنا، فـتـرَون التراب تِـبراً! والقـلف شـجـراً! والقـيصر قـصراً! إنـكم تعـصرون من شـجـر الزيتون زيتاً! وعـلى الجـبل تـقايضونه بـقـطرات دم الفادي الذي صار بلا ثـمن!.

سادتـنا الأفاضل: لا تـزعـلوا عـلينا إذا تـكـلـمنا بصيغة العام، فـنحـن نـدري بالـذي يمشي إلى الأمام في صمت ووئام، والآخـر المجاور يمشي الهـوينا مطـمـئـناً لا يهـمه الوضع العام، بل نعـرف حـتى الذي يسكـن في مرتـفـعات الشام.

سمعـنا وعـظـكم تـقـولون: عـلينا نحـن أن نوحِّـد صفـوفـنا ونعـمل بروحـية الفريق الواحـد وإلا نبقى منقسمين ومبعـثرين. حـسناً ولكـنـكـم يا أخي فِـرَقٌ، فـعـن تـوحـيد أي من صفـوفـكم تـتحـدثـون! هـل أولـئـك الذين تحت رايات الغرباء يقـفـون، أم الواقـفـون خـلف كـراسي باعة الحـمام في الهـيكـل يـبـيعـون ويشترون؟ وربُّـكم يناديكـم (أريـد منـكم رحـمة إنسانية، لا ذبـيحة نـقـدية) ولسـتم تسمعـون.

قـد طفحـتْ قـلوبكم برودة قـطبـية خالية من سماتٍ حـرارية، فإخـتـنـقـتْ ولم تعـد تـنبض بلهـفة أخـوية، يؤسـفـنا أن نـقـول: فـقـدتم الهـوية، فـهل تجـد وحـدتـكم مكانها بهـذه الروحـية؟ فاقـد الشيء لا يُـعـطيه، فـكـيف تعـطون شيئاً فـقـدتموه البارحة، ولستم تبحـثـون عـنه في الصباح ولا في أوقات العـصرية؟.

إنـشـطر فـريقـكـم في الملعـب، بل تجـزّأ في الملعـب، والرب يصرخ في (لوقا 22 : 31) بأعـلى صوته في الملعـب، وصار كـلٌ واحـد منكـم يحـرس مَـرماً له في الملعـب! هـو دفاع ووسط وهـجـوم، وهـو مراقـب خـط وصافرة وإنـذار وحَـكــَم في الملعـب .. . تـركـلون ماذا (لا وجـود للكـرة في الملعـب)؟ والأنـكى، إصابات صارتْ بـينكـم وأنـتم لـَـمّا بـدأتم تـلعـبون في الملعـب؟.

إرجـعـوا إلى ذكـرياتـكـم، ما رضيتـم بالـ أداء…… الجـيـد، بل قـبلتـم بالـ دليل….. الـلـبَـد، واليوم صار عـندكم كالـ زبَـد…… يرسو عـلى حافة الشـاطىء والمقـعـد! قـد كان خـطـَّـط منـذ عـقـود لإمامة المعـبـد، لا لشيء بل تباهـياً بالفـروة كالأسـد، واليوم صار في الوسط مندهـشاً وحائراً بل عاجـزاً بلا سـنـد، والفـروة عـزيزة حـتى الأبـد.

في عـينيه تحـدّقـون وقـسَــمَ الرياضيّـين في الملعـب أمامه لا تـؤدّون، إلاّ بشرط أن يقـبل سـبعة أهـداف لكم في مرمى والكــُرة لا تملكـون! أليست هـذه عـجـيـبة أموركم غـريـبة قـضيتـكم؟ وفي الحـقـيقة لا! ليست المشكـلة فـيما تـظهـِرون، بل تـكـمن في كـؤوس فـوزٍ تـنـظرون.

أيها الإخـوة: ضعـوا في بالكـم أن المتـفـرجـين دفـعـوا أثمان تـذاكـرهم، إحـتـلوا مقاعـدهـم وعـلى الشاشة أنـظارهـم يركـزون وطال إنـتـظارهم، فات الوقـت ويريـدون الرجـوع كي يناموا في بـيوتهم، لأن في الغـد يذهـبون إلى أعـمالهم، فـهـل من أملٍ لآمالهم؟.

لستم تـوَجـهـون إذناً إلى ساحـتكـم الداخـلية، لأن الأخـرى تـتـلـقـف أمواجاً أثيرية من خارج بُـنيتـِكـم التحـتية فأصبحتم حـيارى أمام بـيضة الديك القـرمـزية، أستحـلفـكم بربـكـم، أليست مغـرية؟ يُـنادى بها عـلى سـياج الـدلاّلية، إذن كـيف تـنـتـظرون منه هـدية!

قـلتـم ((لـو!)) لو كانت الكـنيسة ذات رؤية واضحة وقـوية… ونحـن نـقـول: ألستم أنـتم الذين وضعـتم خارطتها الجـغـرافـية فـصرتم قـواتها الحـدودية؟ ألستـم عـيوناً وأبراجاً في ملعـبكـم تـديرون خـزائـناً مالية بغاية السـرية وعـنـدنا أمثـلة واقـعـية! فـلماذا غـدوتم أنـتـم أزمَتها الداخـلية الحالية؟ لعـمري لو لا شـرنـقـتـكـم الحـريرية فإنّ لنا ـ نحـن الكـنيسة ـ من الحـنـكة الكافـية لجـمْعكـم وحـل عُـقـد خـيوطكـم القـطنية.

أصحاب السيادة الموقـرون:

نحـن خـلـْـق الله، كل واحـد منا يـرغـب في التجـديـد وتـطويـر حـياته فالرتابة تـقـتـله، إنها دوافع طبـيعـية فحـياة يومه لا تـرضى الإقامة بمنزل أمـسِه. نعـم إنّ الماضي مضى زمنه، ولكـن هـل نـنسى قـيمته؟ أما قال لنا أجـدادنا ((إللي ما عـنده عـتيـﮒ ما عـنـده جـديـد؟)) وأياً كان تـفـسيركـم له.

لسنا نبـيع الحاضر لنـشـتري به الماضي، ولـكـن حاضرنا الفاضي، يقـضي أن نستـشهـد بالثمين المنـدثـر في الماضي، عـسى أن يـبعـث بنا الغـيرة ويكـون قـوة دافـعة تـصل بنا إلى مستـقـبل مُرضي. إن نهـضة السنين الفائـتة المفـيدة والـنظم العالمية الجـديـدة حـفـزتْ فـينا كـباقي الناس أشـياءاً من طموحاتـنا العـتـيـدة، فـصرنا نـطالب بحـقـوق لم يُطالب بها أجـدادنا وهـذا جانب من تجـديدنا الذي يفرض نـفـسه عـلى ساحـتـنا ولـكـنـكم غـير مبالين بحـقـوقـنا وأنـتم قادتـنا، وتبريركـم أن ذلك من شأن قـيصرنا في الوقـت الذي نراكـم قـيصراً عـلينا، ولستـم تـقـبلون قـولـنا: ولـّى زمن قـمم أهـرامات الفـراعـنة …. ونحـن اليوم عـلى المـوائـد المستـديرة نجـلس يا إخـوانـنا.

وإسمحـوا أن أخـتم مقالي بذكـريات الأيام الماضيات…. حـين كان معـلق في إحـدى الإذاعات في فـترة الستينات إسمه (إبن الرافـدَين) إعـتاد أن يقـرأ تعـليقات ثم يلحـق بها قـصة من قـصص الجـدّات قائلاً ــ هاي هيّ القـصة إتـفـضـلوا إسمعـوها ــ وينهـيها بحـكمة من حِـكـَـمٍ قـديمات، فأقـول:

خـرج إنسان (نبـيٌّ لم يُـقـبل في وطنه) ومعه هـويَّـته تعـَـرِّفه وإجازة سَـوقه ومجـموعة من صُـوَره وزوّادته، هادفاً الوصول إلى معارفه ليشارك حـياتهم بالعـمل معـهـم حـسب طاقـته، مـرَّ من عـند نـقـطة تـفـتيش صارمة، فــُحِـصَـتْ وثائقه وتحـقـقـوا من نبضات قـلبه وسلامة رئـتيه وطهارة لسانه وقـوة نـظره ونظافة يـديه فـسطعـتْ براءته، عـنـدئـذٍ إطمأنـّوا إلى نياته وأمانـته فأكـرموه بخـتمٍ عـلى جـبـينه وخاتم يوسف في أصبعه دليلاً عـلى نـزاهـته وشهادة لمن يهـمه أمره، وسُـمِح له بالمضي قـدُماُ واللحاق بمعارفه. وأثـناء مشيه هـبَّـتْ ريح عاصفة، وهـطـلتْ أمطار جارفة، وإضطـُـرَّ إلى مغارة قـريـبة فـدخـل آمناً دارَ مخـتار في قـرية تجاور رفاقه، آملاً أن تهـدأ العاصفة ويسـكـن المطـر كي يواصل سـيره.

ولكـونه عـزيز الـذات ويعـرف قـدر نـفـسه، ونظراً لحالته الطارئة حـين عـلمَ بأنّ بـين المخـتار ومعارفه حـسابات البـذور والحـراثة والزرع والحـصاد وما يتـعـلق به ….. لم يتـدخـل في ما لا يعـنيه بل تـنحّى جانباً منه.

وفي هـذه الأثـناء والأمطار غـزيـرة بعث بمكـتوب إلى معارفه يخـبرهـم بقـرب قـدومه حالَ هـدوء العاصفة شـوقاً منه ولـيشاركـوه فـرحـته، ومن لهـفـته صار يتهـيّأ لـيصل إليهم فـيلتـقي بهم لـيُـبادلـوه مشاعـره حـسب براءته وتـصَـوّره. ولكـنهم بدلاً من أنْ يقـرأوا رسالته، أحـبـطوا آماله وضربـوا عـرض الحائـط أشـواقه ومحـبته ومشاعـره وبراءته، لماذا؟ لأنهم حـسـبوا ولوجه مغارة المخـتار غـريمهم، عـداءاً لهـم، لا بل تمادَوا أكـثر في ظنهـم بأن أجـرة المبـيت التي سـيدفعها له إذا وقـعـتْ الواقـعة! سـتـكـون الإصطـفافَ في صفـوفه ضدهـم، وبهـذا رفـضوا قـدومه وإستـقـباله بل حـتى تحاياه. وكـم من مرة بعـث لهـم برأيه لـيُطـمئـنهـم بأنْ مهـما إشـتـدَّ سـعـير الهـيجاء فإن الذي عـنـده لـيقـدّمه لـمن أواه، لا يتـعـدى الشـكـر عـرفاناً بالجـميل الذي لا ينساه، وإنه من الإعـتـزاز بنـفـسه بحـيث، لا ولـن يـبـيع ذاته وإيمانه وضميره في ساحة الوغى ولأي كان ما عـدا لـربه الفادي خالقه.

ولكـن كل ذلك لم ينـفع بل تركـوا غـلـتهم وحـصادهم وبـذورهـم ونـسَـوا موسم زرعـهم، بل تركـوا ملعـبهم وحـتى مرماهـم، لـيتـخـذوا من هـذا الإنسان مرماً يسجـلون عـليه أهـدافاً دون أن يلعـبوا الكـرة بـين أرجـلهم، ومن جانبه لا ناقة عـنده ولا جـمل في حراثـتهم، والمسكـين صار شماعة يعـلقـون عـليها باقات ثـومهم وبصلهم.

يا سادتـنا، عـنـدنا سـؤال أخـير لكـم:

هـل نحـن نـُعَـلــِّـمكـم! إنْ كـنـتم تـنـفـرون من إنسان وديع وأخ قـريـبكم، فأيّ محـبة تـبقى عـنـدكـم لخالقـكم الذي لا تـرَونه أمامـكـم؟ وسلام الرب معـكـم.

سِـنـمّار: سنمار هـو مهندس آرامي من سكان العـراق الأصليين وينسب له بناء قـصر الخورنق الشهـير للملك النعـمان، ووضع هـناك آجـرة لو زالت، لسقـط القـصر كله ولا يعلم مكانها غـيره، ويستطيع بناء قـصر أفضل من الخورنق! فـما كان من صاحب القـصر إلا أن ألقاه من أعـلاه كي لا يخـبر أحـداً بسِـرّهِ، ولا يـبني قـصراً فـخـماً مماثلاً لغـيره.

بقـلم: مايـكـل سـيـﭙـي
سـدني

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 470

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى