(سكونٌ حركهُ البحر ) (1) بقلم حسين الحربي المحامي


نادي بابل

 

وسافرنا لأيامٍ..

فكانَ اليومُ أعواماً لِما عِشناهُ في الوطنِ..

لِما عشناهُ في البلدِ المُعذبِ طيلةَ الزمنِ..

لما عشناهُ في المسلوبِ والمصلوب..

والمحروقِ والمشنوق..

والمعروضِ في سوقِ النخاسةِ..

دونما ثمنِ..

للمملوءِ بالشهداء..والمسروقِ ممن شاء..

والمشحونِ بالبغضاء..والمحكومِ باللقطاء..

أهلُ البغي والفِتنِ..

وسافرنا..

مررنا برلماناً كانَ في (باكو)..

ففاحت من نوافذهِ..

روائحُ زعفرانٍ أه من حَزَني..

تذكرتُ الذي قد فاحَ في بغداد..

أي في برلمانِ العُهرِ والعَفَنِ…

فسالت أدمُعي كَدَمٍ..على خدي..على وطني..

فنادى بي صديقي ..هل لنا وطنٌ..

لكي نبكي على الوطنِ…

                            (2)

عُراةٌ سُكارى..

وليسوا يعرفونَ الله..

لا يدرونَ عن دينٍ..

ولا همٌ بتفجيرٍ..

ولا شُغلٌ بتكبيرٍ..

ولا فتوى ولا شكوى ..

ولا منٍ ولا سلوى..

وليسوا يدركون الهم..

لم يستوعبوا البلوى..

يعيشونَ الحياةَ كأنها جُزءٌ..

منَ الجنات لم أرَ دمعةً حيرى..

ولم أرَ أم مقتولٍ..

ولا ثكلى ولا دمعٌ بدى جمرا..

وأمشي في الشوارعِ لا أرى ديناً..

ولكن كانَ للأخلاقِ فيهم صرخةٌ كُبرى..

وحتى الراقصاتُ هناك..

حتى صاحبات الليل..

أشرفُ في تعامُلِها..

من الديانِ  في وطني..

وما وصلوا لها ظفرا..

متى يا أيها المسوؤل..

متى ياقادة الأحزاب..

متى يا برلمانَ الرجس..

تُصبِحُ مرةً حرا..

متى نخرجُ من وهمِ الخُرافاتِ..

ومن زيفِ التلونِ والغلوِ..متى..

بترتيبِ العباداتِ..

متى يامن حكمتُم صُدفةً وطني..

بِلادٌ كُلُ ما فيها..

يَجِرُكَ مِثلَ موجِ البحرِ كي تحيا..

بلادٌ باتَ ربُ الكون يعشقُها..

وحتى في قلوب الصخر..

قد نبتت وريداتُ…

فلا قالت رواياتٌ..

ولا في الدربِ راياتٌ..

ولكنَّ الشذى فيها..

قرابينٌ وأياتُ..

بلادي نحنُ أحياءٌ…

وقبلَ الموتِ أمواتُ..

ومن حَجمِ أختناق الحرف..

لا تأتي العباراتُ..

                             (3)

لي خاتمٌ من ذهب أضعتهُ في محفل،،

ليلاً ومن بين الذي عنديَّ كان الأجمل،،

جاءت به عارية تقول لي تفضل،،

فقلت أين انت يا

في وطني المبجل،،

من وطن تسرقهُ عمامة ودين،،

وخاتم تأتي به،،

ملحدة،، روسية،،راقصة،،عارية،،

منها الحروف تخجل،.

                              (4)

خَبَرٌ هام ..

لم يتناقلهُ الأعلام..

لا يَخطرُ في بالِ لبيبٍ..

لم تتناولهُ الأقلام..

مُختَصرُ الفكرةِ مُجملُها…

من جورٍ أعدِمَ صدام..

من جوعٍ أعدِمَ صدام..

من جُرمٍ أعدمَ صدام..

كُلُ سياسيٍ في بلدي..

قَذِرٌ من قَدمٍ للهام..

في السُلطةِ دامَ وما دام..

سيواجهُ حُكمَ الأعدام..

نفسُ مصير الطاغي الأول…

سيكونُ مصيرُ الطُلام..

وبنفسِ الحَبلِ سيشنقهُ..

شعبٌ ثوريٌ مقدام..

لكنا سنواجهُ عبئاً..

بطريقةِ شنقِ الأقزام…

                              (5)

خبرٌ ثاني أيضاً هام..

كُلُ نظام..

في الشرقِ الأوسطِ محكومٌ..

أن يَحكمَ من غيرِ نظام..

في الصُبحٍ يُداهِمُ أجراماً..

في الليلِ يدسُ الأجرام..

أقذرُ ما في الدُنيا أبداً..

في بغداد هُم الحُكام..

جُبناءُ يخافونَ النمله…

لو راودهُم طيفُ منام..

ويُريدُ الفارسُ تفسيراً..

ما النملة في طيفِ منام..

فيغيبُ قطيعُ الأغنام…

ويعودُ قطيعُ الأغنام..

فيجيئُ التفسيرُ الأسمى..

النملةُ في النومِ سخام..!!!

                            (6)

                                

بالأحذيه،،

طريقة التعامل الجديدة ،،

في دولتي السعيده،،

في دولة السيد والشيخ وحجي فلان وأم ايمان،،

والملا واغا سعود و(عويصي ابو سلمان)،،

يا حمورابي أدركنا ،،فالقانون من الفافون،،

والإنسان يكن أنسانا،،الا بأوامر ايران،،

بر وأمان ،،كلمات تتشابه شيئا ،،لكن في الفرق كيانان،،

ب ر ل م ا ن ،،،

يتعامل بقناني الماء امام العالم بالخسران،،

وامام التلفاز نشاهد ذلا يمقته الشيطان،،

وانا حرفي اصبح ضدي،،

يترفع عن ذكر فلان،،

وتقول الأحرف لي كلا لاتكتبني يا إنسان ،،

فأنا أسمى منهم جمعا،،

أسمى من هذي الجرذان،،

أنا وحدي يا انتَ قصيده

                               (7)

ولشسع نعل مقاتل في الحشد أسمى من جميع التافهين،،

هؤلاء المحتمين بجنود خلفهم امامهم ،،

يرتعشون لوتهددهم عصافير بحلم ما به اي يقين،،

ينفشون ريشهم نحن ونحن ،،وامام الحق ليسوا ينطقون،،

كلهم تأمرهم طهران بالسوط وتملكهم كجارية بملك لليمين،،

(برلمان)..اي مهزلة بها الرب أبتلانا ،،يا اله العالمين،،

نجنا منهم فلا نقوى تعبنا وأضعنا دربنا يارب،،

من كل الزناة الظالمين،،

                            (8)

بينما في كل ثانية يريقون الدماء،،

وبلا غسل يلاقوا ربهم كل مساء،،

واليتامى خلفهم سقطت مأقيهم بأيديهم لفرط من بكاء،،

شهداء،،هذه الفتوى لهم جنة ربي ولنا نحن الترنح والنساء،،

برلمان الشعب في شتى العواصم يتقلب مثلما شاءت وشاء،،

وبلا خجل بلا استثناء،،من غير حياء،،

كلهم في نظر التاريخ جمعا لقطاء،،،

                           (9)

ما اسمك قالت (فضيله)!!!

قلت ماتت جدتي جدا نحيله،،

وبكيتُ والدموع من عيوني وابلٌ يُجري مسيله،،

وتذكرتُ التي من زهدها قالوا بخيله،،

ثم قارنتُ مع اليوم وصارت في بلادي،،

كل ما قالوا فضيله قلت حيله،،

ضاع في بلادنا كل النقاء،،

ومحى أهل اللحى والزيف دمعَ الفقراء،،

ودماء الشهداء ،،

وعلى الكرسيَّ ملتصقينَ مثل اللقطاء،،

فمتى يارب تنقذنا ،،

فلم يبقَ لنا ايُ وسيله،،

غيرهُ هذا الدعاء،،

                               (10)

ليكتب الشعراء ضد الله،،

ليكتب الأدباء ضد الدين،،

وليكتبوا ضد النبي الصادق الأمين ،،

قد يجد الساسة تفسيراً لما يُقال،،

لكن حذار انهم عن اوسخ الأوساخ يكتبون،،

عن جيف النظام يكتبون،،

عن برلمان العهر والبغاء،،

عن الذين يتبعون كل ما قالته ايران كببغاء،،

عن سارقين الكحل من وسط العيون،،

احذر بأن تكتبَ عن خادمة لنائب محقون،،

فليسَ يُرضي الله ماذلك الجنون،،

                                (11)

تبارك الرحمن،،

اذ خلق الانسان،،

علمهُ البيان،،

واسكن الشيطان،،

في البرلمانِ،،يسحبُ الروؤس للنيران،،

جهنمٌ بحالها أضرمها الربُ لهم،،

وهم لحد الان،،

أبداً بلا وجدان،،

                              ( 12 )

يابرلماناً كالقِحابِ عُيونُهُ..

لابُدَ في يومٍ نثورُ..

فالليلُ يمحوهُ النهارُ..

وهذهِ الأيام لو جارت تدورُ..

أدري بأن هذي الحروف عقيمةٌ..

لن تفهمونَ فما لكُم أبداً شعورُ..

 

حسين الحربي المحامي..باكو..أب..2016

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7497

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى