سكت دهرا … ونطق كفرا


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

يقول المثل: سكت دهرا ونطق “كفرا”..  وأنا أستخدم هذا المثل للتعبير المجازي، وليس لاتهام أحد بالكفر، فهذا الحكم ليس من اختصاص البشر.. إنها فقط ضرورات التعبير واستخدامات اللغة، فلسنا نتحدث إلا في السياسة، وفي السياسة ينتقد احدنا الاخر نقدا اصلاحيا لا تشهيريا .

فبعد تنحي المالكي عن السلطة في العراق وحصوله على منصب نوعا ما تشريفي في الحكومة العراقية الجديدة دون ان يملك صلاحيات تنفيذية تجيز له لعب اوراق فتنة على اصعدة مختلفة  مثلما كان يعمل عندما كان رئيسا للوزراء والذي ادى الى تسليم اكثر من ثلث العراق لتنظيم داعش الارهابي وتهجير الملايين من العراقيين والتسبب في افراغ الميزانية العراقية من الاموال بسبب الفساد والموظفين الوهميين في اغلب وزاراة العراق ، وجعل العراق منطقة صراع طائفية ، وتجوب فيه قوات اجنبية من جميع المشارب العالمية . وانكشاف هذا الرجل على حقيقته بعد ظهور قسم من الملفات المخالفة ولكي يبعد الانظار عن مخالفاته بدأ يصرح على الفضائيات متهما هذا الفصيل وذاك بما حصل للعراق  وكان اخرها اتهام اقليم كوردستان بالتسبب في سقوط الموصل تحت سيطرة (تنظيم داعش الارهابي) ، بتصريحات عارية عن الصحة ، كون ما حصل في الموصل والمناطق العراقية الاخرى معروف لدى الجميع من خلال تصريحات من كان يؤيد المالكي سابقا أي حين احتلال داعش لتلك المناطق ، بالاضافة الى الموقف المعلن والمعروف لحكومة اقليم كوردستان بحربها ضد الارهاب والاف الشهداء من البيشمركة الابطال الذين ضحوا بانفسهم لحماية حدود الاقليم من شر داعش .

وبحسب تصريحات قيادات التحالف والمجتمع الدولي بما فيهم من يخالف الاقليم يعتبرون إقليم كوردستان  في المرتبة الأولى  في الحرب ضد الإرهاب، مما جعل المجتمع الدولي بصورة عامة يعمل على التنسيق أكثر مع قوات الپيشمرگة وتوفير السلاح والذخيرة اللازمة لهم ، وان السيد الرئيس مسعود بارزاني أعلن في اكثر من مكان  عن أن تسليح الپيشمرگة يعني الإسراع في دحر إرهابيي “داعش” والقضاء عليهم. فكيف تصرح كفرا بان الاقليم تسبب بسقوط الموصل يا سيادة القائد العام للقوات المسلحة العراقية المخلوع .

بقلم لؤي فرنسيس

عن الكاتب

عدد المقالات : 211

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى