سـفـينة ﭘاطريـركـيتـنا ، مصيرها ومصيرنا ؟ ــ الحـلقة الرابعة


مايكل سيبي
مايكل سيبي

قـرأتُ ثـوابتاً ﭘـطريركـية منـطلِقة من شعارات التجـديـد العَـصرية أنـقـل منها هـذه الفـقـرة :

لـقـد مضى زمن كاف من السكـوت والإنـتظار والإنـفلات حـتى تستجـد الحاجة إلى عـنـفـوان سوط يقـلب موائد الصيارفة ، ويكـشف الحـقائق بشفافـية وبغـيره إنجـيلية عـلى بـيت الله لئلا يكـون بـيت تجارة وما قـد يمس برسالة الكـنيسة ، من خلال إنجـرارات وراء الشأن السياسي والقـومي والتكـتلي ، بعـيداً عـن معاناة شعـبنا ، وبعـيـداً عـما يريـده سيد التـطويـبات . وحسب الكـنيسة أن تبقى “أما ومعـلمة” تستخـدم الخـطاب المعاصر لتبشر بالمسيح في وقـت وغـير وقـت وتـطالب بحق المهـمشين والمظلومين وتـقـف إلى جانبهـم .إنـتهـت .

عـرضتُ إستعـدادي للعـمل المجاني في موقع الـﭘـطريركـية الإلكـتـروني ! فـلم يجـيـبوا ، ولو كـنت أعـمل فـيه فإني أصيغ الفـقـرة السابقة بالـنـصوص التالية :

ليس زمانُ سكـوتٍ وإنـتــــظار     وإنـفـلاتٍ عـن مسارات المـدار

حـين تـنـفي الحاجة للصيرفات     عـنـفـوان السـياط لـلمِـنـضدات

بغـيـرة الإنجـيــــــــل والحَـميّة     تـكـشـف عـن حـقائـق مخـفـيـة

بـيـوت الله ليست لـلتجـــــــارة     كـما ولا لـقـرعـة الســـــــيارة !

إنَّ لها رســــــــــــــــالة دينية     لا إنجـرارَ وراء القــــــــــومية

لا إبتعادَ عـن مُعانات الشعـب     بل نـقـترب من سـيِّـد الـتـطويب

حـسبُـنا الكـنيســـــــــة مـدبـِّرة     خِـطابها بحُـلة معاصِـــــــــــرة

تـبَـشر بالمســــــــيح كلّ حـين     تـطالـِـــــــب بحـق المهـمّـشيـن

إن أية آيـديولوجـية هي فـكـرة من مبتـكـرات الإنـسان تـقـود إلى عـمل إجـتماعي يتـطـلب مثيرات تـتـمثل بالشعارات الـرنانة لـبَث الحـماس والإنـدفاع ……. أما الـدين فهـو رسالة تسـمو عـلى الآيـديولوجـية لأنه ليس فكـرة من ذات الإنـسان مباشرة وعـليه فـهـو لا يتـطلب أي شـعار …. نعـم هـناك : تعـليم ، تـوجـيه ، كـرازة ، إدارة ، تـنـسيق ….. أما إذا رُفِعـت للـدين شعارات فإنه يصبح كـياناً فـكـرياً نابعاً من الفـردية والتي يطمح رافعها إلى الـدكـتاتـورية وبـذلك يـبتعـد عـن دينه من أجـل تحـقـيق أناهُ الـذاتية .. وعـليه فالمسيحـية ليست بحاجة إلى شعارات ما لم يرغـب المنادي بها إلى تـكـريس الفـرديات .

الـوحـدة …. قال المسيح : لتكـونـوا واحـداً… إذن هي تـوصية قـبل أنْ تكـون شعاراً  .

الأصالة …. المسيح هـو الكـرمة ـ الأصل ـ ونحـن الأغـصان …. أليس شخـصه أصالة عـن نـفـسه ؟.

التجـديـد …. لـقـد كـتب مار ﭘـولس قـبل  2000 سنة ــ نَـقُّـوا مِنْـكُـمُ الْخَـمِيرَةَ الْعَـتِـيقَـةَ ، لِكَيْ تَـكُـونُـوا عَجِـينًا جَـدِيـداً …. آلا تـكـفـينا هـذه الآية لنبحـث عـن شعار بـديل إسمه تجـديـد ؟ .  

وبصدد إنـذار غـبطة الـﭘـطريرك لويس ساكـو للكهـنة الـذين كانـوا قـد غادروا العـراق ويخـدمون بهمة ومثابرة رعـيّاتـنا وكـنائسنا المنـتـشرة في دول العالم منـذ سنين طويلة …. جاء فـيه التعـبـيـر ــ الخارجـين عـن القانـون ــ غـير موفـق وحـين إنـتـقِـد عـليه إعـتـرف غـبطته بأنه كان من تـقـصير كادر مكـتب إعلامه الضعـيف لغـوياً ، إلاّ أنه صُحِّـحَ لاحـقاً فـصار : الخارجـين عـن القـوانـين الكـنسية فـشكـراً …. أما التهـمة الموجهة إليهم فهي بقاؤهم في العالم الغـربي طويلاً بعـد أن كانـوا قـد غادروا العـراق لأمر مؤقـت يخـصهم . 

عـظيم والعـظمة للـرب ، إذا كان بقاء أولـئك الكهـنة في بلـدان الشتات دون موافـقة أساقـفـتهم الأولين ـ وبعـد أكـثر من عـشرين عاماً ــ يُعـتبر خـروجاً عـن القـوانين الكـنسية ، دون أنْ يسأل عـنهم أحـدٌ طيلة تلك السنين … فـلتـسمحـوا إذن لأسأل : هـل أن الوضع القانـوني لكاهـنـنا الكـلـداني في العالم الغـربي يـزكـيه ؟ .

خـذوا مثالاً لـذلك : كاهـن كـلـداني ، أغـراه إلـتـواء حـية أحـدثـتْ في قـلبِه شعـلة ، لا مياه الـنيل تـطفـئها ولا أنهار دجلة ، فـصاح يا مولايَ كـل عـيشتي صارت مملة …  إنّ أخـونا هـذا دخـل من شباك الـدار الخـلفـية لـيُـطل عـلى ما تـصفـونه بـ الـخـطـوط الـقـرمزية في أورﭘا الحـرية وتـرك ما تـرك ناسياً عـدته الـشخـصية …

لا تـسألـوني ما إسمه حـبـيـبي ، أخـشى عـليكم ضوعة الطـيوب ، يتـسامى إلى السماء عـنـد الـنـداء ! وصوته المخجِل مسجّـل في لقاء عَـبرَ الفـضاء ، والمَعـنيّـون ذوو الأشـرطة الحـمراء يعـلمون به ولم يتخـذوا أي إجـراء ، بل أنّ رفـيق كهـنـوته الـبلجـيكي رسول الأمم !! يـدافع عـنه بلا كـلل ولا عـناء ، ألا يعـني هـذا أنهما شـركاء !! ….. هـل هكـذا تكـون الغـيرة الإنجـيلية بـدون أصداء ، وغـبطته يـريـد معالجة الإنفلاتية عـلى الهـواء ؟ .

يـبـدو أنّ إنـذارات المخالـفـين لا تخـضع لـلسيطـرة الـنـوعـية والـتـقـيـيس الرصين ؟ حـين يشمل الـبعـض ولا يشمل آخـرين .. تـباً لهـكـذا موازين ، أهيَ دوافع شخـصية أم شيء خـفيّ مكـين ؟ . 

إنّ مقابلة غـبطته الأخـيرة ، رأيتها جـميلة منيرة ، نـصوصها مثيـرة قـصيرة !! أتـركها للحـلقة القادمة …

*****

والآن لكم هـذه المناظرة الجـديـرة … كـتب سـيـزار ميخا هـرمز في 22 أيلـول 2014 عـن غـرق تايتانـك :

إن الأغـنياء ومن لـديهم واسطة مع الطاقـم كانوا في الطوابق العـليا من السفـينة وجـدوا أقـصر الطرق ليستـقـلوا سفـن النجاة الصغـيرة بـينما الطبقة الفـقـيرة والذين كانوا في الطوابق السفـلى فكانت فرصتهم معـدومة وتـقـطعَـت بهم السبل فـكانوا أول الضحايا لإمتلاء طابقهم بالمياه ! …..

يمكـن الإطلاع عـليه عـنـد الرابـط : http://kaldaya.net/2014/Articles/09/22_CizarMekha.html

وبتأريخ 11 تـشرين الأول  2014 وفي موقع قـناة عـشـتار الفـضائية الـذي يصف نـفـسه بالجـسر الـذي يربـط أبناء شعـبنا في الـوطن الأم مع أهـلنا في دول المهجـر ، كان لـ وسام كاكـو ردة فـعـلٍ….. جاء فـيها :

قـبطان بحـري وجـد نـفسه في موقـف خـطير يُهـدد حـياته فـفكـر ووجـد بأنه لا مناص له لإنـقاذ نـفسه غـير أن يُغادر السفـينة ولم يُـبال بكـل الموجـودين في داخل سفـينـته فـتـركهم لمصيرهـم لكي يتـدبروا أمرهـم!  فـنجا منهم من نجا وهـلك منهم من هلك …. يمكـن الإطلاع عـليه عـنـد الـرابـط :

http://www.ishtartv.com/viewarticle,56542.html

فـكـتـبتُ تعـليقاً عـليه بتأريخ 12 تـشرين الأول 2014 تحـت مقاله ، إلاّ أن الموقع لم يـرُق له نـشره وهـذا نـصّه :  

عـزيزي الكاتب المحـتـرم : في كل باخـرة هـنالك قـوارب نجاة تسَع لعـدد محـدود من الأفـراد للحالات الطارئة هـل تـدري بها ؟ وهـناك نجادات فـردية هل أنت عـلى عِـلم بها ؟ وهـناك وسائل إتـصال لطلب النـجـدة هل سمعـتَ عـنها ؟ …. من جانب آخـر إنّ الفـرد الأعـزب هـو وحـدة متـكاملة لـوحـده .. أما صاحـب أسرة فإنه مع زوجـته وأولاده سـوية يمثـلون وحـدة متـكاملة واحـدة …… في حالات الخـطر لا يُـنــتـظـر تـوفـر حالة إنـقاذ الجـميع في طرفة عـين … وإنما الإسراع في إنـقاذ ما يمكـن إنـقاذه ، سـواء كان فـرد واحـد … خـمسة ، عـشرة ……متمنياً لك الأمان ….    رقـم الـكـود : M316A

هـمسة بـدون لمسة :

من المعـيب عـلى بغـداد عاصمة الـرشـيـد أنْ تستـنجـدَ بقـصبة مرضوضة في ملبورن مستجـدية مسانـدتها لـبَسط الآصرة الكـلـدانية من خلال الإستـضافات المباشرة الـفـضائية مدعـومة بمقالات يا يعـيشية ! ومقـرونة بكلام معـيب حـين يفـصح عـن غاية رخـيصة تهـدف إلى سحـب الـبـِساط وإطفاء نـور سان ديـيـﮔـو الكـلـدانية !! فـيا حـيـف عـلى السيـد المحافـظ .

وإلى اللقاء بعـون الله ………. سـفـينة ﭘاطريـركـيتـنا ، إلى أين تأخـذنا ؟ ــ الحـلقة الخامسة

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 470

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى