سر السعاده يكمن في التوازن


هبة شهارا
هبة شهارا

شــــــلامــــا

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم‏..‏ مشى الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل على قمة جبل‏..‏ و فيه يسكن الحكيم الذي يسعي إليه‏..‏ و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏ انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏ انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثم قال له‏:‏ الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين‏..‏ و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت‏:‏

امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت‏.‏

أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة‏..‏ ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله‏:‏
– هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏ الحديقة الجميلة؟‏..‏ و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏
ارتبك الفتى و اعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة‏..‏
فقال الحكيم‏:‏ ارجع وتعرف علي معالم القصر‏..‏ فلا يمكنك أن تعتمد علي شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه‏..‏
عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة علي الجدران‏..‏ شاهد الحديقة و الزهور الجميلة‏..‏ و عندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي‏..‏ فسأله الحكيم‏:

و لكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟‏..‏

نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..‏ فقال له الحكيم‏:‏
تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك
سر السعادة هو أن تري روائع الدنيا و تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏.‏

ما اود ان اقوله هنا تعليقا على هذه القصة ان السعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء،، مالي ارى كثير من الناس لاتعرف ان توازن بين حياتها !!

السعادة هية ان تعيش الحياة بطولها وعرضها ،، ولاتنسى ان عليك حقوق في الدنيه والتزامات ،، لاتبتعد عنهاا ،،
فتصبح حياتك في ضياع وتضيق عليك الارض بما رحبت !!

عن الكاتب

عدد المقالات : 138

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى