سرقوا بغدادَ مني صادروها / خلدون جاويد


نادي بابل

 

” كُتبت اثر اعتداء شلة ـ إسلاموية  متطرفة ـ على الحقوق المدنية  وحرية إختيار الجماعات والأفراد “

 

سرقوا بغدادَ مني صادروها

وكؤوسي  وطقوسي حطـّموها

ايُ قوم ٍ ؟ اغرقوا صبحَ بلادي

في ظلام ٍ وشموعي اطفأؤها

إبكي كالايتام ِ ياطاولتي

لم تعد اغنية مايتـّـموها

” ليت للبرّاق عينا فترى “

ويقينا لو تراهمْ ، سملوها

اين سمّاريَ يابدر الليالي

اين ضحكاتهمُ ؟ قد منعوها

نجمة الصبح اذا ماحاولتْ

تترائى في البكور اختطفوها

لم يعدْ ذو فكرة  ماعمّمَوهُ !

لم تعد جورية ما حجبّوها

و” ابن هاني” واجمٌ  في موطن ٍ

كل حاناتِهِ حقدا اغلقوها

ومسيحُ الحُسْن من وجنتِهِ ،

بالسكاكين ، دماءٌ اهرقوها

هجّروا روحَ بلادي ، جذرُها

اقتطعوه ، والشموس انتزعوها

ياصليبا فوقه فاختة  ٌ

علنا مثل يسوع ٍ صلبوها

ابصروا النهرين في دمعيهما

انقذوا النبعَ وبغداد انجدوها

انهم احفادُ هولاكوا أتوا

بالفراعين لكي يستعبدوها

انقذوا حرية الفكر فكم

فكرة ّ ٍ وضّاءة ِ  قد احرقوها

كلما هدّمت السجنَ يدٌ

القوا القبضَ عليها، بتروها

كلما تدعو الى حرية ٍ

” اختُ طاليسَ ” انتقاما رجموها

روزخونيّون  في  سحناتهم

دمغ الحقدُ جنونا ً وعتوها

انها احذية الكشوان  قد

صرنَ أعيانا ً واصبحنَ وجوها !

يالبغداد وكم عاثتْ  بها

زمرة ٌ اتفه من ان تذكروها

مابكتْ بغداد الا عندما

اهلها قد غادروها ونسوها

انظروا خارطة الكون فلن

تجدوا بغدادَ ! لا لن تجدوها

الظلاميّون غدرا اخذوها

وبممحاة ظلام ٍ قد محوها

 

26/1/2011

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7511

تعليقات (1)

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى