رسالة من البطريرك ساكو إلى سياسيي أبناء شعبنا الموقرين


نادي بابل

تحيّة طيبة

أتوجّهُ اليكم بكلِّ محبة واحترام، وخصوصًا نحن مقبلون على انتخاباتٍ برلمانية، انطلاقًا من حرصي على المكوّن المسيحي ككل وليس رغبةً بالتدخل في السياسة. كنتُ أتمنى أن يتمّ لقاءٌ خاصٌّ يجمع العاملين في السياسة من أبناء شعبنا، لكن ظروفي الكنسيّة الكثيرة وعدم تمكني من تشكيل فريق عمل في الدائرة البطريركية حتّى الآن لم تسمح بذلك، لذلك أوجّه إليكم هذه الرسالة مقترحًا عليكم بعضَ افكارٍ بغية توحيد الصفوف وتفعيل الدور المسيحي في الحفاظ على اللحمة الوطنيّة من جهة، وعلى حقوق المسيحيين كمُكوَّن عراقيّ أصيل من جهة ثانية.

– إن هشاشة الوضع الامني والهويّة الوطنيّة والصراعات القائمة وعدم الاستقرار، نالت جميع المواطنين، والمسيحيين بشكل خاصّ، ولا تلوح في الأفق حتّى الآن علامةٌ من شأنها طمأنتهم بمستقبلٍ أفضل، فصاروا يبيعون بيوتهم وأملاكهم التي ورثوها من آبائهم وأجدادهم ويهاجرون بغية إيجاد مأوى آمن لهم ولأولادهم. وهذا يُشكل تحديًا كبيرًا وخسارةً فادحةً لهم وللوطن. كان عددُنا بحسب إحصاء عام 1987 هو 1,264,000، وإذا كان النصف قد هاجر فلا يزال النصف الآخر باقيًا على أرض الوطن ويحتاج الى الدعم والتشجيع من خلال خارطة طريق عمليةٍ ومنهجية. وهذا لن يحصل إلا من خلال تشكيل فريقٍ عمل متخصص يقوم بالدراسة والتحليل وطرح الحلول والمعالجة!

– كيف نحسّن بلداتنا وقرانا من ناحية السكن والخدمات والبنى التحتية وايجاد فرص عمل حتى لا يهاجر المسيحيون؟ لماذا لا يتمّ تشجيع الأثرياء من أبناء شعبنا على الاستثمار في مناطقهم؟

– كيف السبيل إلى تحقيق احترام الحريَّات العامة في البلد وحريّة المكوّن المسيحي وحقوقه إسوةً بالمواطن المسلم في الحكومة المركزية وحكومة اقليم كوردستان؟

– كيف نُشرِك الكل في اتّخاذ قرارات مناسبة تخدم المصلحة العامة وليس المصلحة الخاصة والفئويّة؟

– ألا يمكن ان تجتمع كافة تنظيمات شعبنا تحت اسم واحد كأن يكون: “التجمع المسيحي الوطني العراقي” لأننا اليوم نحتاج إلى الوحدة والألفة والتضامن. بهذه الوحدة نقدر أن نبادر بإطلاق حملة وطنية، شعارها تحقيق السلام والوئام والتعايش السلمي واحترام كل الاديان والمذاهب والاطياف وإشاعة روح الحريّة والديمقراطية الصحيحة.

– لماذا لا يُشكّل “مجلس سياسي مسيحي” يتعهد بوثيقة شرف للاهتمام بشأن شعبنا ومتابعة قضاياه.

– تشجيع ابناء شعبنا في بلدان الانتشار على تسجيل اسمائهم في السفارات العراقية وحصولهم على جواز سفر عراقي يحفظ حقوقهم خصوصًا في الانتخابات.

– تشجيع المسيحيين على الانخراط في الاحزاب الاخرى والترشّح في قوائم انتخابية ما عدا الكوتا، خصوصًا في انتخابات 2014 ليكون عدد نوابنا اكبر.

هذه بعض افكار أطرحها على المهتمين بالشأن السياسي مؤملاً أن يدرسوها مليًا أو يضيفوا عليها أو يعدلوها.

لويس روفائيل ساكو

بطريرك بابل على الكلدان

حُرِر ببغداد 16 ايلول 2013

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى