رد على رد السيد جورج بابانا لموضوع التحريف / عبد الأحد قلو


نادي بابل

استميحك عذرا يا أخينا جورج المحترم أن اردّ هذه المرّة على ردّك الذي لم يكن برد. ولكي تتوقف عن الذي يردّك اِن كان من العراق او استراليا او افريقيا اوغيرها، وما غايتهم الاّ لتنبيهك بشناعة فعلتكم. واِنّ محاولاتك في اِخراج رأسك من التراب المنغمس فيه، لا تستر على ما اقدمت عليه وبتأثير الذين اخرجوا انفسهم من المأزق مثل الشعرة من العجينة، بعد ان أصبحت واجهة تلاطمك رياح تأنيب الضمير بسبب خيانتك للأمانة التي سلّمت اليك بعد سماحك مع اخيك حزقيال ان كان متفقا معك، لأعادة الطبعة الثانية من الكتاب التاريخي لسيادة مطراننا المبجل مار يوسف بابانا (المثلث الرحمات) واِنني على يقين بأن روحه التي تترفف في جنّات الخلد، تنظر اليكم (اصحاب الامانة) وللذين زحلقوك في تزوير هذا الكتاب بالأسى والعتاب والتي ستؤنب ضميركم طالما حييتم.
ولنعد الى ردك الذي لا أعرف من أين لك مصدر اعداد المسيحيين والذي ذكرته 400000 نسمة ويقابلها 14 ولنقل حزبا او تشكيلا كوكتيليا من التسميات الهجينة التي دخلت علينا من نفر ظال غايتهم السيطرة على الكاكين الذين يقطّران ببعض الفلوس للتابعين منهم في الاقليم والحكومة المركزية وهم معروفين ولا حاجة لذكر الاسامي.
ومن جهتي وحسب تقديري لهذين الرقمين فيما يخص العراق ولنقل بأنهما صحيحين. فيجب ان لا تنسى نسب المكون المسيحي والتي هي 80% كلدان و12%سريان و3% أرمن والمتبقي من المسيحيين الاخرين واقل من 5% هم من الاثوريين وأما نسبة أحزاب والتشكيلات الكوكتيلية فهي 90% اثوريين و 10% المتبقي هم من الكلدان والسريان وآخرين ان وجدت. وبالتأكيد ستسألني كيف ذلك وان غالبية المكون المسيحي هم من الكلدان؟ نعم ياسيد جورج وكما قلنا فأن المال الذي يأتي بأسم المسيحيين عبر أحد الكاكين يستلمه واحد من الاثوريين التابع للأقليم والكاك الاخر يأتي من الحكومة المركزية بأسم المسيحيين أيضا ويستلمه اثوري اخر ومنذ تغيير النظام السابق في 2003م والذين ينفذون أجندة معينة بدأت نتائجها تظهر على السطح وواضحة للعيان لما يحصل في بلداتنا من تهجين وتغيير ديموغرافي لمناطقنا المسيحية والسريانية فقط من التأشور والتشيّع والتسنّي والتأكرد ايضا بعد ان طمس التعرّب والحمد لله) والمناطق الاشورية بعيدة عن ذلك (وعليك ان تسأل لماذا ذلك؟). وبهذا اصبحت زمام أمور المسيحيين بأيديهما ولايحتاج الى أن اكتب أسباب ذلك والنبيه يفقه لما نقصده. علما بأننا نحن الكتاّب الكلدان (ولنا الشرف بهذه التسمية) قد كتبنا عن ذلك ويمكن ان تتطلع على مقالاتنا الى الدرجة التي اصبحت معروفة للقاصي والداني.
ولا اريد ان أعلّق على ماكتبته في ردك لعدم قناعتي بما ذكرته اساسا. وكان الأجدر بك ان تتأنى وتسألنا عندما أتعبت نفسك وحسبت عدد مرات كلمة الكلدان المذكورة في الطبعة المشبوهة، ولكن ياسيدي ليست هي بالكثرة وانما هي في النوعية. ألا تعرف بأن اليابان قد اشتهرت بصناعاتها لأنها تهتم بالنوعية بالدرجة الاولى والتي وصلت في الدقّة من انتاجها الى نسبة الخطأ الى أقل من 0.01 من الملم اِن حصل ذلك وهي أعلى دقة في العالم والدليل على ذلك جودة منتوجاتهم الاصيلة، هذا قبل اكثر من ثلاثين سنة من معرفتي التي اِن لم تكن أقل من ذلك في الوقت الحالي (وربما لايخصك الموضوع، الاّ انها معلومة للفائدة الشخصية).
وأعطيك مثلا على ذلك فقبل مدة استلمت اِيميلا حول عقد رئيس شركة تويوتا اليابانية مؤتمرا صحفيا والذي أجهش فيه بالبكاء أمام الصحفيين وذلك بأعترافه لوجود خطأ ما في تصميم احد الاجزاء في احد انواع السيارات الموزعة حديثا في الاسواق ولم يكن ذلك العارض سوى بتأثيره على تقليل من عمر ذلك الجزء (لكل جزء ومنتوج له عمر) وعلى أثر ذلك قاموا بسحب جميع السيارات من الاسواق لذلك الموديل من انواع التويوتا معتذرا ومعوضا بعدد من المليارات للذين تضرروا ولم يأبه للخسارة بقدر فرحته بعدها بسحب جميع السيارات التي فيها ذلك العيب وذلك حفظا على اسم شركته ونوعية انتاجه. هكذا هي النوعية التي هي أهم من الكميات والعدد التي ذكرت فيها لكلمة الكلدان في الطبعة الثانية وكما تقول، ولو أعلمتني مسبقا لأعلمتك بهذا الخبر موفرا عليك بهذا الجهد لعقم ما فعلت.
وبالعودة الى موضوعنا، فسأذكرك فقط بهذين الاختلافين ما بين الطبعة الاولى والثانية والتي اقتبستها من مقالة اخي العزيز فادي دندو الذي كانت له الاولوية والشرف في سرد هذه الاختلافات الموجودة بين الطبعتين والتي تعود بالنتيجة الى مهنية التأليف والمؤلف الطيب الذكر والى القوش التي كانت الكلدانية نسطوريا والتي اصبحت الكلدانية كاثوليكيا وأنت تعرف بأن النساطرة والكاثوليك هما مذاهب مسيحية وأما كلمة الكلدان فهي قومية ان لم تفهم لك غير ذلك من قبل مزوي التاريخ المتأشورين. وكما ذكرها سيادة المطران الجليل (رحمه الله) في طبعته الاولى وحسب هذا الاقتباس المذكور في مقالتي الموجودة في الرابط المرقم (1) الموجود في أسفل هذه المقالة وكما يلي:
(بحسب ماذهب اليه لايارد (A.H. LAYARD) المستشرق البريطاني عن تاريخ ألقوش الذي زارها في 1849م في كتابه ( Nineveh) بقوله في الطبعة الاولى الاصلية صفحة 25 منه والمترجم من الانكليزية:
ألقوش بلدة صغيرة مسيحية سكانها كانوا سابقا كلدان نساطرة، اهتدوا الى الكثلكة وحسب التقليد العام الحقيقي كلدانا.
بينما هذا الكلام تغير بالطبعة الثانية الجديدة وذكر المقطع اعلاه في صفحة 39 منه وكما يلي:
القوش بلدة صغيرة مسيحية سكانها كانوا سابقا نساطرة، اهتدوا الى الكثلكة – وحسب التقليد العام الحقيقي – كلدانا –
انظروا أعلاه للفرق بين الطبعتين حيث حذفوا كلمة كلدان في الطبعة الثانية والتي تثبت بأنهم كانوا كلدان نساطرة وليس فقط نساطرة والتي لم ولن تكون بالسهولة عليهم لتنكّر كلدانيتهم والتي اصبحت (طمغة على كصّتهم) لايمكن محوها تاريخا، بالرغم من محاولات تشبّثهم بالتسمية الآشورية (للأخوة الاثوريين من كلدان النساطرة بالطبع) والتي منحت لهم من قبل منظَريهم الانكليز .
وقد ذكر الاخ فادي مقارنة اخرى والتي هي الأعظم في هذه المقارنات، عندما ذكرت في الطبعة الاولى الاصلية صفحة 42 منه، مقولة رائعة كتبها مطراننا الجليل بقوله:
(لم يعرف اسمنا وتاريخنا الاّ بأسم الكلدان وهذا شرفنا وفخرنا، صار غريبا علينا من جراء هذه التسمية نظرا لمرور خمسة عشر قرنا تقريبا بأسم السريان او السريان الشرقيين. وآباؤنا وتاريخنا ومؤلفونا مع مؤلفاتهم تعرف بأسم السريان والحق انهم كلدان).
وهذا الكلام غير موجود بتاتا في الطبعة الثانية. فأين أنتم من حفظكم للأمانة التاريخية يا أولاد اخيه المحترمين. لماذا تقبلون ان تحرّفوا فكر الراعي والمربّي للكلدان والذي كان أسقفا لأبرشية زاخو ونوهدرا (دهوك) الكلدانية. اِنها حقائق تاريخية لايمكن محوها بمسحة او شخطة قلم يا وارثي الأمانة. ربما كانت مغريات صاحب الامتياز بالكبيرة والتي أوصلتكم للدرجة التي بِعتم فيها أمانتكم المودعة لكم من عمّكم المطران (وآسفاه)، كل شيء اصبح ممكنا. (انتهى الاقتباس)
أنظر فقط الى النوعية في الاختلاف ومدى تغير المعنى وربما مررت عليك دون انتباه. وهذا واضح من ردّك الذي وضّحت بعدم جدوى هذه الاختلافات لأهتمامك بالكمية والكثرة. ولكن أسأل الذين كانوا ورائك والذين تقصّدوا في حذف كلمة الكلدان في هذين المقطعين. تمعن فيهما جيدا وارجع اليهما لمعرفة سبب فعلتهم هذه على هذا التحريف وهم صاغرون امامنا، لأننا نعرف مقصدهم ياسيد جورج وانت تكيل لهم بالمديح لأنهم ألّفوا كتبا لفكر متأشور زائل. ولتعرف ايضا سبب تحريف وتزوير الحقائق التاريخية للكتب التي تقع في أيديهم وعلى هذا النحو. وبمباركة أميني الكاكين للانظمة الحاكمة والذين يدهدرون لهم ماتجود يدهم من سلبهم لحصة المسيحيين والتصرف بها على مزاجهم ومنها ترى شموخ قصورهم واملاكهم في بلداتنا الكلدانية وباذخين بالمتبقي لمن يتأشور من ربعنا.
أسالهم لماذا غيروا في الكتاب المقدس لكل كلمة كلدان فيه الى بابل. انها بالنسبة لك لا فرق ونحن الانقساميين الكلدان عملناها مشكلة كبيرة، ولكن اسأل هذين المحرّفين على سبب فعلتهم في هذا التغيير ياسيد؟ وانت (على نياتك) لا تفقه ما يجول في ضميرهم المكشوف وليس المستتر وتقديره تهجين وتأشور الكلدانية. وتزويرات أخرى تراها في موقع كلدايا نت، اِن كنت كلداني شهم تواق لمعرفة الحقيقة واِن لم تكن قد تغيرت بفضل ما غدق عليك من انجازهم لهذه الطبعة التي تعتبر جنحة بحق سيادة هذا المطران الجليل وبحق كل كلداني نزيه.
وللعلم فأن هذا الموضوع لا يخص فقط الالآقشة الذين أعتز بهم اِيما اعتزاز، واِنما يخص كل كلداني أصيل يريد المحافظة على أصوله من التأشور الزائف. وأشيرك علما بأنه هنالك ايضا مقالة اخرى والموجودة حاليا في موقع كلدايا نت حول تزوير اخر من قبل موقع ما يسمى ب (ميزوبوتاميا/بغداد) والمدعوم من نفس الثلّة التي آزرتك الى التحريف في الطبعة الثانية من كتاب عن الالقوش لسيادة المطران بابانا. ولمعرفة التفاصيل راجع الرابط (2) أدناه لكي تعرف ماهية نوعية هذا التحريف.
ونصيحتي لك بأن تحذو بنهج هذا الياباني بأن تقوم بسحب جميع هذه النسخ المزورة من الطبعة الثانية والتي اصبحت معروفة للجميع، وحتى اِن كانت على حساب الخسارة ولكن حفظا لماء الوجه وكما يقولون. ولصون الامانة التي سلّمها سيادته لكم وأن تستعين بجهود كهنتنا ومطاريننا وكتابنا الافاضل ومنهم الاب يوسف توما والاب البير ابونا والمطران جاك اسحق والمطران اميل نونا والمطران بشار وردة والخ والذين يصونوا الامانة لكم ولأبناء القوش البررة والى كل شريف يريد معرفة الحقيقة. وشكرا

عبدالاحد قلو

الى الرابط (1) المشار اليه اعلاه(لمصلحة من تحرف الحقائق):
http://www.kaldaya.net/2012/Articles/05/52_May28_AblahadQullo.html
الى الرابط (2) الموجود في موقع كلدايا نت عن التحريف ايضا
http://www.kaldaya.net/2012/news/06/jun10_A3_Doc.html
الى الرابط (3 ) لمقالة السيد جورج بابانا المنشور في موقع القوش نت
http://www.alqosh.net/article_000/goerge_babana/gb_4.htm

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى