رئيس أساقفة حلب يطالب الأوروبيين بعدم تسليح المعارضة السورية


نادي بابل

تخوفات من تنامي الصراع الطائفي بين السنة والشيعة في سوريا مع تواصل عمليات القصف والقتل والطائفة المسيحية تراقب الاحداث عن كثب.

ميدل ايست أونلاين

المسيحيون في سوريا بمنأى عن التجاذبات الطائفية

دمشق – طالب رئيس أساقفة حلب للروم الملكيين الكاثوليك المطران جان كليمان جنبرت الجمعة الاوروبيين بعدم ارسال اسلحة للثوار السوريين واكد ان الابرشية الكاثوليكية “تحظر” على افرادها القتال.
وقال لاذاعة الفاتيكان “نود ان نرى الغرب وهو يحاول عدم بيع اسلحة ودفع الناس الى القتال، وانما يشجعهم على الجلوس الى طاولة المفاوضات وايجاد حل عبر الحوار”.
واضاف ان “الحوار هو السبيل الوحيد لوقف هذه الحرب الاخوية حيث يموت الناس سدى”.
وعبر عن قلقه ازاء وجود مقاتلين اجانب في حلب ووجود “منظمات لايجاد جهاديين”.
وقال “لهذا السبب هناك اصوليون ياتون من ليبيا والاردن ومصر وعدة دول اخرى، من افغانستان او حتى تركيا”.
وتابع “الحمد لله” ان الطائفة المسيحية كانت حتى الان بمنأى عن الاحداث، وقال ان “افراد ابرشيتنا غير مسلحين ولقد حظرنا عليهم ذلك وطلبنا منهم عدم حمل السلاح و لقد اوضحنا للجميع باننا لن نشارك في المعارك”.
وقال “نذكر الجميع باننا تعايشنا منذ مئات السنين مع مسلمين وانه كان لدينا على الدوام علاقات جيدة معهم وعلاقتهم بنا كانت جيدة”.
وتابع المطران “ان مقاتلين اجانب لا يعرفون تاريخ هذه العلاقات ينظرون اليها بارتياب ويعتقدون ان ذلك ليس امرا جيدا، انهم يرتكبون اخطاء، وفي بعض الاحيان يمكنهم القتل، لكن الحمد الله لم يسقط لدينا الكثير من الضحايا واكد ان المسيحيين عاشوا في سوريا بسلام “.
وقال “علينا واجب وانما ايضا فرصة للعيش هناك و يجب الا نخسر هذه الفرصة واحتمال ان نكون مواطنين كاملي الانتماء الى هذا البلد وان نحمل شهادة الرب في هذه الدولة حيث خطا المسيحيون اولى خطواتهم”.
وعبر عن قلقه ازاء هجرة المسيحيين بسبب النزاع الى لبنان والى دول ابعد مثل كندا.
ويمثل في سوريا العلويون عشرة بالمئة من السكان وهي نفس نسبة المسيحيين، بينما يمثل السنة خمسة وسبعين بالمئة، ومنذ استيلاء حافظ الأسد على السلطة عام سبعين قام بوضع العلويين في كل المناصب والمراكز المهمة في الدولة خاصة في الجيش ومن وقتها تم الفصل بين الطائفتين بشكل واقعي.
ويرى مراقبون انه إذا تفاقمت المشكلة واندلعت حرب طائفية فإن كل البلاد المجاورة كتركيا والعراق ولبنان ستطالها نيرانها، فكل الأحداث هناك إيجابية كانت أو سلبية تؤثر على الدول المجاورة.
وسعى الخبراء الأميركيون إلى وضع تصور لسيناريو محتمل لسورية من دون الرئيس بشار الأسد، محذرين من صراع طائفي ومؤكدين أنه لا يعرف سوى القليل عن المتمردين.
ويتصدر قائمة مصادر القلق الأمريكية والدولية احتمال نشوب صراع طائفي إذا ما أطيح بالحكومة الحالية.
وقال عيد حسين الباحث في مجلس العلاقات الخارجية” إن تصدعا كهذا قد بدأ بالفعل”.
وذكر أن البعد الطائفي للصراع داخل سورية ظل حيا ونشطا طوال الأشهر الـ 12 الماضية على الأقل.
وأضاف ان هذا يتناقض تناقضا حادا مع الأيام الأولى عندما انضمت الجماعات الأقلية إلى المظاهرات في الشوارع ضد حكومة الأسد.
وقال إن الحكومة تلاحق الآن من لهم خلفية سنية وتستخدم لغة طائفية ضد السنة.
وناقش بعض المحللين احتمال تقسيم سورية إلى أجزاء إذا ما استقالت الحكومة الحالية.
وذكر باحث في المجلس روبرت دانين انه في الوقت الذي تدعو فيه واشنطن الأسد إلى الاستقالة، لا يعرف سوى القليل عن المتمردين.
ويرى محللون ان حكومة الاسد تلفظ انفاسها الاخيرة بعد اخبار تفيد بان ماهر الاسد المكلف بالشان الامني قد فقد احد ساقيه، اضافة الى سحب عضوية سوريا من منظمة التعاون الاسلامي ودعوة الغرب الى رحيل الاسد.
وقال جيمس كلابر مدير الاستخبارات القومية الاميركي في وقت سابق ان سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد حتمي في مواجهة الاحتجاجات الحاشدة في بلاده.
واضاف “لا ارى كيف يمكن ان يستمر الاسد في حكم سوريا وشخصيا اعتقد ان المسالة مسالة وقت، لكن القضية هي ان ذلك يمكن ان يستغرق وقتا طويلا”.
وقال بترايوس الجنرال المتقاعد الذي قاد الجيش الاميركي في العراق وافغانستان، ان المعارضة اظهرت “صمودا” وان النظام يواجه الان تحديات في دمشق وحلب، اللتان كانتا تعتبران في منأى عن الاضطرابات.
واضاف “اعتقد ان ذلك اظهر ايضا قوة المعارضة للنظام وكيف انها تتصاعد فعلا، وكيف ان مزيدا من المناطق تصبح خارج سيطرة قوات الامن التابعة للنظام بشكل متزايد”.
وهدد معارضون في حلب، كبرى مدن شمال سوريا، باللجوء الى تنظيم القاعدة طلبا للمساعدة في حال بقي الغرب على رفضه ارسال اسلحة لهم من اجل التصدي لقوات الرئيس بشار الاسد.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى