رؤساء الكنيسة الكاثوليكية يأملون ان يناقش السينودس القادم مستقبل الكاثوليك في الشرق الاوسط


نادي بابل

 
يأمل رؤساء الكنيسة الكاثوليكية من سينودس أساقفة الشرق الأوسط ان تتضمن اعمال

السينودس المقرر عقده للفترة من 10 – 24 تشرين الاول القادم، مستقبل الكاثوليك في

 الشرق الاوسط كما يعدون انعقاد السينودس فرصة للفت الانتباه الى المشاكل التي تواجه

المسيحيين في المنطقة.

جاء ذكر في تقرير نقله وكالة اخبار الخدمة الكاثوليكية في بيروت CNS دورين ابي رعد.

وقال مطران كركوك الكلداني، لويس ساكو، العراق هو الذي طلب من البابا في كانون الثاني

من عام 2008 للدعوة لهذا السينودس. وأضاف، سيكون هذا السينودس فرصة لإعادة النظر

 بالوضع العام للمسيحيين في الشرق الأوسط، كما أنه سيكون سينودساً رعوياً وعملياً، لكنه

ليس عقائدياً متشدداً.

وأكد المطران ساكو أن السينودس سيكون مثمراً للغاية بسبب وجود العديد من القضايا

الحاسمة التي يتطلب النظر بها، مثل، الاصلاح الطقسي وتكوينة رجال الدين وغيرها من

الامور الدينية والمناقشات ضمن الكنائس والقضية ذات الاهتمام الخاص، ألا وهي الوضع

 السياسي للمسيحيين.

وقال النائب البطريركي للكلدان في بغداد، المطران شليمون وردوني، إن السينودس يمثل

 نعمة كبيرة للشرق الأوسط، نحتاجه لأن المؤمنين يغادرون بلدان المنطقة. وأضاف في حديثه

 لوكالة أخبار الخدمة الكاثوليكية، لو كان هناك سلاماً وأماناً لما ترك أبناء شعبنا البلاد.

وأضاف المطران وردوني أيضاُ، هناك عدة طقوس وشعائر كاثوليكية في الشرق الأوسط

وهناك بعض الانقسامات فيما بينها، ولكن كالمسيحيين الأوليين يجب أن يكون لنا روحاً

واحدة وقلباً واحداً، كما حدث عند حلول الروح القدس عليهم. وقال، بالنسبة لأولئك

المشاركين في السينودس، سيقودنا الروح القدس الى عمل ما يجب علينا القيام به للعالم

وللحوار مع الأديان الأخرى ونسأل الرب ليمنحنا الحكمة لتقود كل واحد منا بحيث يمكن أن

 نصل الى بعض الحلول التي ستكون جيدة لمجد الرب وتكون جيدة أيضاً لخير الكنيسة

والمؤمنين.

وفي إسرائيل، قال رئيس أساقفة الملكيين الكاثوليك في حيفا ألياس شقورة يأمل رؤساء

 الكنيسة المحليين توضيحاً من السينودس لماذا على المسيحيين البقاء في الشرق الأوسط.

وأضاف بأنه يأمل أن يحدد السينودس سبب وجوب بقائنا في هذا البلد الذي ليس مرغوباً فيه

وجودنا وما سبب وجودنا هنا كمسيحيين؟ فإذا كان السبب هو للترويج وإدخال قيم المصالحة

فإن ذلك ليس ضمن الجدول السياسي لهذا البلد.

وقال شقورة نتوقع أن يكون هناك فهم أفضل لمهمتنا في هذا البلد ودورنا في الكنيسة

الكاثوليكية والمزيد من الاهتمام لوجودنا الانساني  بدرجة أكبر من الاهتمام بما موجود من

الأماكن المقدسة.

 وتابع ” نأمل بأشياء بسيطة جداً ولا نطالب بالمعجزات”.

وأضاف شقورة، ومع أن دور الكاثوليك معترف به في الأراضي المقدسة من قِبَل الكرسي

الرسولي لكنه ينبغي أن يكون هناك وعياً أكبر لما يجب عمله لأن الأقلية المسيحية واقعة بين

 كتلتين كبيرتين ويواجهون التحديات في الاستقبال اليومي لآلاف الحجاج الذين يأتون ليس

للسير على الأتربة ومشاهدة التحف الاصطناعية وإنما ليشاهدوا أيضاً ما تبقى من يسوع

المسيح “الصخور الحية”. وقال أيضاً أنه يرغب أن يشعر ويشاهد تشجيع الكرسي الرسولي

 للمسيحيين المقيمين هنا حتى يكونوا مدركين للدور الذي يقومون به. وأضاف، نحتاج أن

 يكون التواصل الكاثوليكي أكثر حقيقةً.

  وقال المونسينيور روفائيل ميناسيان الذي يتولى إدارة اكسرخسية الأرمن الكاثوليك في

 القدس وعمان (الاردن)، قال يأمل الكاثوليك الكثير من السينودس، إنهم يأملون تقوية

التواصل بين الكنائس وتقديم المعلومات الى الكنائس الغربية عن وضع ووجود الكنائس

 الشرقية ولتحديد مصير أرضنا  وتحديد وجودنا في ظل الظروف الحالية.

وأكد المونسينيور ميناسيان الى أن هجرة المسيحيين من المنطقة تمثل المشكلة الرئيسة

وأضاف، ينبغي على السينودس العمل على إيجاد طريقة للوصول الى هذه المشكلة وحلها.

ويرى بطريرك السريان الكاثوليك أغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك أنطاكيا، وهو

 الرئيس المشارك للسينودس مع الكاردينال ليوناردو ساندري، المسؤول عن مجمع الكنائس

 الشرقية، يرى السينودس على أنه فرصة العالم للنظر بعناية أكبر الى محنة المسيحيين في

الشرق الأوسط. وأضاف، جميعنا الرؤساء الدينيين لكنائس الشرق الأوسط نأمل بأن شيئاً ما

 سينتج عن هذا السينودس، وبصورة خاصة تفهم العالم الغربي للمنطقة وثقافتها وتاريخها،

 وحث الناس والحكومات والأمم في منطقة الشرق الأوسط ليس للعيش سوية بشكل عام فقط

 وإنما الالتزام باحترام القوانين التي تمنح الحريات المدنية للجميع.

وقال البطريرك، أعتقد لحد الآن لم نتحدث إلا القليل جداً عن هذه الحاجة. ولسوء الحظ،

ارتبطت معظم الأقطار الغربية، خاصة حكوماتها، على الأغلب بحل وسط أو السكوت بالنسبة

 للحقوق المدنية لجميع المواطنين في هذه المنطقة بسبب الاعتقاد أن حث هذه الحكومات على

 احترام حقوق وكرامة الانسان والقوانين المشرّعة لذلك هو إساءة للإسلام وبالتالي فإنهم

يفضلون السكوت.

وأضاف البطريرك، كمسيحيين يُعّد ذلك بالنسبة لنا قضية حياة أو موت ولا يمكننا إغماض

 عيوننا والقول ذلك قدرنا لقد خُلِقنا هنا  ويجب علينا الاستمرار. والمفروض علينا إقناع

العالم بأسره، خاصة العالم النامي، بأننا لا يمكن أن نقبل  باستمرار التحمل أو اعتبار مصيرنا

 بهذا الشكل السلبي، كالقول بأنها إرادة الله وكفى، بل يجب علينا أن نقاتل من أجل حقوقنا

الانسانية.

وقال مطران الملكيين الكاثوليك لمنطقة صيدا في لبنان، إيليا حداد، يمكن للسينودس توجيه

 رسالة للعالم لإنقاذ بلدان هذه المنطقة، مشيرا الى أن السينودس بحكم طبيعته يوجه

 المؤمنين الى الانجيل وإن الكنيسة يمكن أن تقودنا مرة اخرى الى شاطيء الأمان.

 

وكالة اخبار الخدمة الكاثوليكية

عن الكاتب

عدد المقالات : 7485

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى