دعوة صريحة للانتقام من كل من يدنس أرض كوردستان؟ بقلم محمد مندلاوي


انجيلا تومي

 

ما من شعب على وجه البسيطة لا يملك وطناً قومياً على رقعة محددة من الأرض, ووطن الشعب الكورد ((كوردستان)) حباه خالق الكون بطبيعة خلابة قل نظيرها, وكذلك بوفرة المياه العذبة, حيث تنبع في أراضيها عدة أنهر كبيرة, تجتاز في جريانها حدود كوردستان الطبيعية, وتخترق عدة دول متاخمة لها, كنهري دجلة والفرات اللذان ينبعان من شمال كوردستان وينسابان عبر أراضي جنوب وغرب كوردستان ومن ثم يجتازان العراق وسوريا ويصبان في نهاية المطاف في مياه الخليج الفارسي. وأيضاً نهري سيروان وألوند اللذان ينبعان من شرقي كوردستان, الأول يخترق جنوب كوردستان ويصب في نهاية مسيره في نهر دجلة, والثاني يسير طولاً في أراضي شرقي كوردستان, وعبر خوزستان الذي يسمى هناك بنهر كارون ويصب في خاتمة جريانه في الخليج الفارس أيضاً, وهناك نهر آخر باسم ألوند طوله (150) كيلو متر ينبع من شرقي كوردستان من جبال زاجروس وبعد رحلة طويلة عبر جبال ووديان كوردستان يخترق الحدود المصطنعة عند مدينة قصر شيرين ويدخل جنوبي كوردستان دون استئذان من حراس (البوابة الشرقية), ويجتاز بهدوء مدينة خانقين الكوردستانية, وفي آخر الأمر يصب في إحدى روافد نهر دجلة. بالإضافة إلى هذه الأنهر وعيون المياه الفيروزية التي تعد بالآلاف, ينعم الوطن الكوردي أيضاً, بالخيرات الكثيرة في باطن أرضه وفوقها, ويمتاز أيضاً بالموقع الاستراتيجي الهام, الذي يفصل بين دولتي إيران وتركيا من جهة والدول العربية من جهة أخرى. بسبب هذه المزايا الجوهرية مجتمعة أو منفردة صارت كوردستان هدفاً رئيسياً للأطماع الخارجية قديماً وحديثاً. لكن من جملة أولئك الطامعون الأشرار الذين استوطنوها و دنسوا ترابها بأقدامهم.., بقية منهم ثلاثة أنواع مفترسة؟ وجاثمة على صدرها وغارسة مخالبها الحيوانية في لحمها وتنهشه دون رحمة, وهؤلاء الثلاثة هم 1- الأتراك الأوباش 2- الفرس الحاقدين 3- العرب العنصريين. أرجو أن لا يغضب أحد منا بسبب هذه الصفات المناسبة, صدقوني هذه أرق وألطف صفات اخترتها تليق بهم. ماذا تريدوا منا أن نسمي الفرس الذين أبعدوا مئات الآلاف من الكورد من شرقي كوردستان إلى منطقة خراسان والمناطق المحيطة بها, حتى صارت نفوسهم في خراسان وحدها تفوق المليونين, أضف لهذا العمل اللا إنساني اغتيالهم للقادة الكورد في أوروبا, حتى تم تصفية أحدهم بدم بارد على طاولة المفاوضات في نمسا!!. يا ترى ماذا نسمي إصدار آية الله الخميني فتوى الجهاد ضد الشعب الكوردي وهم مسلمون وإسلامهم أفضل من غيرهم كثيراً, حيث لا تخلوا قرية كوردية من مسجد أو مزار, الخ الخ الخ. أما الجانب العربي الذي يحتل جنوب وغرب كوردستان فحدث عن جرائمه ضد الشعب الكوردي ولا حرج, أول هذه الأعمال البعيدة كل البعد عن الإنسان المتحضر, التعريب العنصري المقيت في جنوب وغرب كوردستان الجاري على قدم وساق منذ تأسيس هذين الكيانين من قبل الاستعمار البريطاني والفرنسي وإلى لحظة كتابة هذه المقالة, حيث يأتوا بالعربان الحفاة من مناطق نائية ويستوطنوهم في المدن الكوردستانية من أجل تعريبها وتغيير ديموغرافيتها, أضف لهذا, السياسة التعسفية العنصرية الممنهجة ضد الشعب الكوردي, حرمانهم من الوظائف, وعدم منحهم الوثائق الثبوتية وسحبها منهم كما حدث في بداية الستينيات القرن الماضي في منطقة الجزيرة في غربي كوردستان (سوريا), وانتزاع أراضيهم منهم عنوة تحت حراب الجيش وقوات الأمن, وما الحزام العربي إلا نموذجاً من هذه النماذج الكريهة, أضف له تعريب أسماء المدن الكوردية وقراهم وجبالهم وأنهرهم ومزارعهم إلى أسماء عربية لا تمت بأية صلة إلى المنطقة؟. الشيء الغريب في الأمر أن المستوطن عادة يخجل من وجوده على أرض غيره, ألا أن العرب الذين أقدموا قبل عقد أو عقدين إلى كركوك أو مدن أخرى في عموم كوردستان يتظاهروا ويتظلموا إذا طالب الكورد بإعادتهم إلى مناطقهم في الجنوب والغرب العراقي. لم يكتف العرب بهذه الجرائم, بل أضاف لها جريمة الأنفال التي يندى لها الجبين, وكذلك ضرب المدن والقرى الكوردستانية بالسلاح الكيماوي وعلى رأسها مدينة حلبجة البطلة. كان هذا غيض من فيض مما فعله العرب ضد الشعب الكوردي الجريح. أليس وصفنا إياهم بالعنصريين بسبب ما ذكرنا تساهلاً منا معهم؟. أما الأتراك, حقيقة هم أوباش وأراذل, بخلاف العراق وسوريا وإيران, أن الكيان التركي العاهر, تأسس أصلاً على معاداة الشعب الكوردي ليس في شمال كوردستان فقط بل في عموم كوردستان. لمن يتصفح أسفار التاريخ يرى أن هؤلاء البهائم البشرية, لقد أذاقوا الكورد في العهد العثماني مر العذاب, وبعد أفول نجم هذه الإمبراطورية التركية التي حملت اسم الإسلام, وظهور الأتاتوركية العنصرية اشتدت مآسي الكورد على أيدي هذا السفاح الذي سمي مصطفى كمال,هو ومن بعده تلامذته في الإجرام لقد جلبوا كل تركي معتوه يتسكع على الأرصفة في العالم واستوطنوه بالقوة في شمالي كوردستان, نتذكر جيداً حين جاءوا بالأتراك البلغار وزرعوهم في المدن الكوردستانية من أجل تتريك الكورد بهم, وقبل هؤلاء جاءوا بالشيشانيين الأتراك.. واستوطنوهم في القرى والمدن الكوردية, وبعد هؤلاء جاءوا بالألبانيين وزرعوهم بين ظهراني الكورد الخ, قاموا بكل هذه الأعمال الدنيئة من أجل تتريك الشعب الكوردي في شمال كوردستان, لكن بعزيمة وثبات الكورد على أرض آبائهم وأجدادهم جميع هذه السياسات العنصرية المقيتة بائت بالفشل الذريع. حتى أن كتب التاريخ تنقل لنا بعد استيطان هؤلاء زار الرئيس التركي عصمت إينونو شمال كوردستان وسأل أولئك الأتراك الذين جلبوهم من مناطق متفرقة في العالم ها أخواني علمتم الكورد اللغة التركية, فردوا عليه الأتراك المستوطنون لا يا سيادة الرئيس نحن تعلمنا اللغة الكوردية. لكن ظهر الآن من هو أكلب من أتاتورك ومن سبقه ومن لحقه من الأتراك, هو ذلك  المسعور الذي يدعى رجب طيب أردوغان, أن هذا المجرم المصاب بالهستيريا, الذي جاء نسخة شبيهاً ومطابقة طبق الأصل كأجداده السفاحين, هولاكو وجنكيز خان وتيمور لنك, لم يكتفي بهدم قبور الكورد بالطائرات الحربية, وقتل بناتهم و أبنائهم الأبرياء بدم بارد, وتهجير المتبقي منهم من موطنهم الأصلي كوردستان إلى المجهول, وزج عشرات الآلاف من شابات وشبان الكورد الغيارى في معتقلاته سيئة الصيت, و و و, بل خرج علينا هذه الأيام بلعبة جديدة قذرة, ألا وهي, منح الجنسية التركية للاجئين السوريين في تركيا واستيطانيهم في المدن والقرى الكوردستانية لتغيير ديموغرافيتها!!. ماذا نقول لهذا التركي البجم, الذي يحكم في قرن الواحد والعشرين بأساليب وسياسات قرن الخامس عشر الميلادي!!. أنا كمواطن كوردي كوردستاني بسيط وبسيط جداً, أقول لهؤلاء المستبدين القتلة ممكن أن تسحقونا, وممكن أن تفنونا من الوجود نهائياً’ لكن من غير الممكن أبداً أن تهزمونا ونحن على قيد الحياة, لأننا لن نستسلم لكم, بل سنقاوم, وسنقاوم بكل الوسائل المتاحة حتى النصر النهائي وتأسيس دولتنا القومية كوردستان أسوة بدول العالم. فلذا, أعلن من هنا على هذه الوريقات البيضاء بملء فمي وبصوت عالي وأتحمل كامل مسئولية ما أقول, أني المواطن الكوردستاني البسيط محمد مندلاوي أطالب من جميع الشابات وشباب الكورد الأبطال في شمالي كوردستان, أو في أي جزء آخر من كوردستان المغتصبة, أن كان جنوبها أو غربها يوجهوا فوهات بنادقهم أو نصال خناجرهم وسكاكينهم إلى نحور كل من استوطن أرض كوردستان عنوة لتغيير ديموغرافيتها؟, بما فيها المناطق المستقطعة في الجانب العراقي, وعلى رأسها كركوك السليبة بهدف تعريبها, أو في الأجزاء الأخرى بهدف تتريكها أو تغيير ديموغرافيتها لكي يصبغونها بهوية مزورة ومزيفة غير هويتها الكوردية الكوردستانية الأصيلة, كما أسلفت, كمواطن بسيط لا يملك من حطام الدنيا شيئاً, أتوجه إلى جميع السوريين المتواجدين في الكيان التركي اللقيط أو في كوردستان مؤقتاً بسبب الظروف التي باتت معروفة للجميع, أن لا يجعلوا من ذلك الطوراني أردوغان يستعملهم كأداة مستأجرة ضد الشعب الكوردي الجريح لتنفيذ أغراضه الدنيئة ودفع ثمنها لهم مقدماً بمنحهم الجنسية التركية, التي لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به, أضف لها, أنهم بعد قبول هذه العيبة سيعدون رسمياً أتراكاً, وهذا عار على المرء أن يغيير انتمائه القومي بسبب جنسية ليست لها قيمة تمنح كثمن لمن يقبل أن يصبح مرتزقاً, مما لا شك فيه مثلما سيمنحهم الجنسية بقرار عنصري بغيض سيسحبها منهم بعد انتهاء دورهم ويرميهم على الحدود المصطنعة أن بقوا على قيد الحياة, وسيبقى هذا العمل الجبان وصمة عار على جبينهم وجبين أبنائهم وأحفادهم إلى أبد الدهر. دعونا نتساءل, هل يقبل السوريون, أن تبعث إيران بملايين الفرس أو الشيعة وتستوطنهم في مدنهم السورية, التي تركوها لتغيير ديموغرافيتها, ومن ثم يخرج الديكتاتور بشار الأسد على الملأ يصدر مرسوماً جمهورياً يمنح بموجبه الفرس القادمون من إيران الجنسية السورية؟؟!!. نأمل من إخواننا السوريين, أن يستوعبوا جيداً هذه اللعبة الخبيثة, التي يريد أن يلعبها أردوغان, الذي فشل جيشه المجرم, وطائراته التي لا تفرق بين طفل رضيع وشيخ مسن وامرأة حامل, ومخابراته سيئة الصيت من كسر عزيمة الشعب الكوردي المكافح, يريد الآن أن يزج بكم في مغامراته ويرميكم أنتم السوريون في مستنقع هذه الجريمة النكراء, حتى يجعلكم مستوطنين في غير أرضكم ويلطخ أيديكم بدماء الأبرياء الكورد, وعندها يلوث صفحات تاريخكم إلى الأبد, حين يورطكم في معركة خاسرة ليس لكم فيها ناقة ولا جمل.

محمد مندلاوي

06 07 2016

 

عن الكاتب

انجيلا تومي
عدد المقالات : 271

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى