دعوة الى تفعيل الحوار المسيحي – الإسلامي هكذا يثمِّن الإسلام في لبنان كاردينالية الراعي


نادي بابل


ريما زهار

البطريرك الماروني يتسلم شارة الكاردينالية في الفاتيكان اليوم

يتسلم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي شارة الكاردينالية في الفاتيكان اليوم، بإجماع مسيحي واسلامي على أهمية هذه الخطوة في لبنان للتأكيد على ضرورة تفعيل الحوار المسيحي الاسلامي.

بيروت: يتسلم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي شارة الكاردينالية اليوم في الفاتيكان بعد شهرين وأسبوع من زيارة البابا بينيديكتوس السادس عشر للبنان في ايلول /سبتمر الماضي، ويجمع الفاتيكان تحت قبته اليوم، معظم اللبنانيين من مختلف الاتجاهات، حيث يجمع معظمهم على أهمية هذه الخطوة خصوصًا للبنان، ويؤكد الجميع أن القرار الصادر عن البابا يأتي في لحظة تاريخية هامة للبنان بعدما عاين شخصيًا في زيارته التاريخية بين 14 و16 ايلول/سبتمبر أهمية هذا الوطن الصغير بمساحته والكبير برسالته معلنين أن تعيين البطريرك الراعي كاردينالاً يؤكد أهمية الدور الذي يوليه الحبر الأعظم للمسيحيين عمومًا والموارنة خصوصا في لبنان والشرق الاوسط للبقاء والتجذر في هذه الارض التي عاش عليها بطاركة أحرار، وشعب تسلّح بالايمان والحرية وجعل من جباله وكهوفه حصن كرامة، ولهذا السبب أعطي البطاركة الموارنة مجد لبنان.

الاسلام يبارك الخطوة

يرى الشيخ جعفر فضل الله ( نجل العلامة محمد حسين فضل الله ) في حديثه ل”إيلاف” ان القيم الروحية تؤكد، في اي جهة كانت، تعزيز حضور لبنان في الفاتيكان، وهذا الامر يمثل أولوية على جميع المستويات، على اعتبار ان الواقع المأزوم الذي نعيش فيه سواء في لبنان أو في المنطقة، احد اهم اسبابه ابتعاد الناس عن القيم والمثالية التي أتى بها السيد المسيح والنبي محمد (صلعم) لذلك، اكيد هذه القيم الروحية في حياة الناس، هو أمر يبعث على التقدير والاحترام.

ولدى سؤاله كم يستفيد لبنان من هذا الامر؟ يقول ان الامر يدور حول تعزيز ليس فقط الجانب الطائفي، لانه لا يخدم الوضع الإصلاحي في البلد، كأن يتحول لبنان الى بلد يعيش ابناؤه متكاتفين متعاونين، لكن الجانب الطائفي يعزز القيم في حياة أبنائه، خصوصًا مع ترافق ذلك مع خطاب واقعي ومعتدل، ويجمع بين الروحية والواقعية، والقيم الأساسية التي نتحرك من خلالها في الشرق عمومًا هو أمر جدًا مهم.

كم مهم اليوم ان تتحاور الاديان وتتلاقى في لبنان؟ يجيب:” الحوار مسألة لا يجب أن تقف، وعليها ان تستمر وتلقى آذانًا صاغية، لانه طالما هناك إنسان مختلف نتشارك معه في وطن أو قيم، او اهداف كبرى، وفي رسالة سماوية، اعتقد ان الحوار يجب ان يكون جزءًا لا يتجزأ من الحياة، واي قرار بايقاف الحوار، هو قرار بموت الحياة السياسية والاجتماعية والدينية، وموت الروح الانسانية، التي بطبيعتها يجب ان تنفتح على الانسان الآخر، وتحاول ان تفتش على الدوائر المشتركة لكي تخدم الانسانية عمومًا، والقيم التي يتحرك الجميع من اجلها.

هل الحوار المسيحي الاسلامي هو في أفضل احواله في لبنان وكيف يمكن تفعيله؟ يجيب :” اعتقد هناك تقاربًا لا بأس به على مستوى الشرائح الشعبية الموجودة، ومن الطبيعي ان الأزمات المذهبية والطائفية عندما تعصف ببلد او منطقة، تترك تأثيرًا هنا وهناك، وطبيعة تأثير الخطاب السياسي في لبنان، الذي يركز على تسجيل النقاط، ويحاول أن يبرز بأسلوب “اناني” بمعنى انا او لا احد، هذا الامر سيركز على الكثير من النقاط لكي تفكك الاواصر الاجتماعية والفكرية والثقافية، لان الكثير من الناس لديهم مشكلة في الحقيقة مع هذا التقارب الانساني، اليوم منطق “ابليس” من خلال المصطلح الديني، يعمل على ان يفرق ولا يجمع، مع التركيز على السلبيات وليس الايجابية، هذا المنطق يجب ان نتنبه له كثيرًا.

اما الى أي مدى زيارة بابا روما الأخيرة الى لبنان ساهمت بتفعيل الحوار المسيحي الاسلامي، وكذلك اليوم تسلم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي شارة الكاردينالية؟ فيجيب فضل الله:” كنا نقول دائمًا ان المسيحيين والمسلمين عندما يتشاركون التوجه العقلاني والايجابي والموضوعي، الى قضايا منطقتهم التي يعيشون فيها، ولا يحاولون ان يحسبوا أنفسهم على المحاور الدولية التي تهمها مصالحها في لبنان وفي المنطقة عمومًا، اعتقد ان المشاركة الاسلامية المسيحية ايجابًا في قضايا المنطقة التي تنتمي الى الشرق عمومًا، هي مصدر غنى لقضايا المسيحيين والمسلمين”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى