داعش تلفظ انفاسها الاخيرة


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

بعد الضربات الموجعة من قبل قوات البيشمركة البطلة والتي حررت مساحات واسعة من الاراضي الكوردستانية بمساعدة طائرات التحالف الدولي التي كان تنظيم داعش قد احتلها سابقا، وتقدم البيشمركة في العمق الى مقرات داعش المجرم والى الكثير من القرى التي كان التنظيم المجرم يعول عليها لوجود الكثير من المغرر بهم او من الذين خدعوا به او ايدوه وبايعوه نكاية بالعملية السياسية الجديدة بعد 2003التي تصداها مذهب مختلف عن مذهبهم ، بالاضافة الى الجهلاء المؤمنين بالتنظيم كدولة اسلامية وبايعوا البغدادي كخليفة للمسلمين متوهمين به.

 بعد كل هذا كان قد اصبح للتنظيم صدا ارهابيا عالميا جعل العالم كله يتوحد ويقدم الدعم اللوجستي والفني لقوات البيشمركة ضد هذا التنظيم المجرم كونها كانت شبه الوحيدة في ساحات المعارك ، وجعلوا من البيشمركة ربما قوة عالمية تحارب الارهاب عنهم بغياب الجيش العراقي الذي كان قد انهار في بداية دخول داعش ، وبدأ العالم ايضا يحاول اعادة هيكلة الجيش العراقي وتجهيزه  وبعد مضي مايقارب التسعة اشهر ربما تم اعادة هيكلة وتجهيز اقل من 60% من الجيش العراقي  وبدأ بعملياته الحربية ايضا ضد داعش بمساعدة ما يسمى بالحشد الشعبي أي المتطوعين من جنوب العراق تسانده بعض العشائر من مناطق القتال والحرب وقد حقق انتتصارات جيدة في محافظة صلاح الدين .

نعم لقد انهارت  داعش وانهارت معه دولته التي  ليس لها حدود معروفة ، ولا تعترف بها دولة ، ولا تعترف هي بأي دولة ، ولا تتقيد بالقانون الدولي والإنساني ، وتطلب فدية مالية من هذا وذاك عندما تاسر أي شخص، كعمل عصابات المجرمين وليس كدولة ، اذا انها ليست دولة بل مجموعة عصابات ارهابية مجرمة امتلكت المال والتقنية العسكرية والخبرة والتجهيزات ، ربما من دول كان لها هدف اقتصادي او ربما عسكري كأعادة امجاد امبراطورية ما، تحصل عليه من خلال زعزعة الامن في المنطقة مستخدمة فكرا متشددا متطرفا مع وجود ارضية خصبة مهدت الطريق امامها وامام داعش وكانت النتيجة انقلاب السحر على الساحر وانقلاب داعش على من يرعاها بعد شعوره بقوة وهمية كونه استولى على مساحات واسعة من الاراضي في العراق وسوريا وكميات من اسلحة الجيش مضافة الى مايمتلك من اسلحة ، بغياب أي قوة عسكرية تقف بوجهه ، والنتيجة تهجير وقتل واختطاف ملايين المدنيين في الدولتين ولو لا وجود البيشمركة وطائرات التحالف لكانت الامور مختلفة تماما عن ما هي اليوم .

لذلك على جميع القوى العراقية والكوردستانية ان تكون يدا واحدة اليوم لتقضي على عدوها وعدو الانسانية وفي هذا السياق أكد السيد الرئيس مسعود بارزاني في احدى مقابلاته الاعلامية، على ان “قوات البيشمركة والحشد الشعبي يقاتلان في خندق واحد ، وقال أن “الأولوية الان يجب أن تكون لمحاربة داعش والقضاء عليه.  وأكد على أهمية الدور الذي قام به التحالف الدولي في تأمين الدعم الجوي لقوات البيشمركة، خلال المعارك مع تنظيم داعش، إلا أنه استدرك قائلا ان “مسألة تسليح البيشمركة من قبل الدول المشاركة في التحالف، لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب”.

لذلك نطالب العالم بتسليح البيشمركة ليتم القضاء على داعش واذيالها نهائيا .

بقلم لؤي فرنسيس

عن الكاتب

لؤي فرنسيس نمرود
عدد المقالات : 210

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى