حلبجة السلام ، رابعة كوردستانيا والمحافظة التاسعة عشر عراقيا / بقلم عصمت رجب


نادي بابل

لم يقف تفكير وعمل السيد الرئيس مسعود بارزاني يوما ، منذ ايام نضاله السلبي الى يومنا هذا بالبحث وايجاد اليات لتطوير كوردستان اداريا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا ، مستخدما كل امكانياته وجميع السبل للوصول الى هدفه لنيل الحقوق المشروعة للمجتمع الكوردي والكوردستاني، تارة بتقديم تنازلات داخلية عراقية واقليمية ودولية وتارة اخرى باستخدام وسائل الحوار والدبلوماسية ، واظهار المظلومية الحقيقية التي تعرض لها الكورد في العقود الماضية من قبل السياسات الشوفينية التي مورست ضدهم باجزاء كوردستان جميعها .. مكملا المسيرة النضالية الطويلة التي بدأها والده واب الكورد وملهمهم البارزاني الخالد، للعمل من اجل بناء كوردستان كأنموذج راقي بين دول العالم ، والتي كان اخرها مطالبته بجعل مدينة حلبجة المظلومة محافظة ، تلك المدينة الصغيرة بحجمها والكبيرة بافعالها واهلها ونضالها من اجل اعلاء وقار العراقيين والكوردستانيين وحريتهم وتعزيز الديمقراطية في البلد … تلك المدينة التي قدمت من الدماء ما يوازي مدن هيروشيما وناكازاكي اليابنيتين اللتين قصفتا بالقنابل النووية ايام الحروب الكونية من ناحية المظلومية.

فمبروك هكذا قائد احب شعبه بقدر حب الشعب له ، ومبروك لنا ولكوردستان ان يكون لنا هكذا رجال يرسمون لنا ولاولادنا واحفادنا مستقبل مزدهر لنعيش برفاهية وسلام، وها نحن نقطف الثمار اليوم بالنتائج التي تظهر امامنا من استفتاءات واستبيانات عالمية وعراقية بان رئيسنا الاخ مسعود بارزاني يعتبر الشخصية الخامسة عالميا والاولى عراقيا كشخصية مؤثرة لنشره قيم التسامح والسلم الاجتماعي ، والبناء والتطور، كما تاثيره الايجابي بالمجتمع الكوردستاني والعراقي والعالمي ، ناهيك عن التطور العام بجميع المجالات في اقليم كوردستان بفضل عمله وجديته وتواضعه وافكاره البناءة.

مدينة حلبجة هي مدينة عراقية كوردستانية ، تابعة اداريا لمحافظة السليمانية، يحدها من الشمال جبل هورامان ويحدها من الشمال الشرقي سهل شارزور ومن الشرق جبل شتروى ومن الشمال الغربي بحيرة دربندي خان كنصف دائرة لتجعل من هذه المدينة شبه جزيره بين الماء والجبال،تعرضت في السادس عشر من اذار عام 1988 الى ابشع جريمة ابادة جماعية على يد السلطة حينها بقصفها بالغازات السامة والكيمياوي، وقد قررت حكومة اقليم كوردستان العراق بشخص رئيسها السيد مسعود بارزاني ورئيس حكومتها نيجرفان بارزاني وبرلمانها واحزابها متفقة في حزيران 2013 لتحويلها إلى محافظة وتلحق بها أقضية: حلبجة وشاربازور وبينجوين وسيد صادق، وهي أقضية كانت مرتبطة إداريا بمحافظة السليمانية.

وستكون حلبجة المحافظة العراقية التاسعة عشرة والرابعة لاقليم كوردستان لتضاف إلى محافظات الاقليم الثلاث الحالية أربيل والسليمانية ودهوك.

في الختام نقدم شكرنا لرئيس ومجلس الوزراء العراق الاتحادي وكل من ساهم وشارك بهذه الخطوة، الجبارة ونتمنى من الكتل السياسية العاملة في البرلمان العراقي ان تجعل مدينة حلبجة محافظة للسلام العالمي .كما نهنيء ابناء حلبجة المناضلين بتحويل مدينتهم الى محافظة للسلام العالمي ، ونتمنى ان تلبي هذه المحافظة متطلبات جماهيرها واهلها وتكون انموذجا كوردستانيا وعراقيا بين المحافظات، ومن الله التوفيق.

بقلم عصمت رجب

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى