حكومة كردستان: السلطات العراقية منعت طائرة وزير الطاقة التركي من دخول الأجواء العراقية


نادي بابل

السومرية نيوز/ أربيل
أعلنت حكومة إقليم كردستان، الثلاثاء، أن السلطات العراقية منعت طائرة وزير الطاقة التركي من دخول الأجواء العراقية، مؤكدة أن الوزير التركي من المقرر أن يشارك بمؤتمر النفط والغاز المقام في أربيل.

وقال المتحدث باسم الحكومة سفين دزي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “السلطات العراقية، منعت اليوم، طائرة وزير الطاقة التركي من دخول الأجواء العراقية”.

وأضاف دزي أن “الوزير التركي كان من المقرر أن يشارك في مؤتمر النفط والغاز المقام في أربيل”.

يشار إلى أن العلاقات بين بغداد وأنقرة يشوبها التوتر لاسيما منذ أن رفضت تركيا تسليم نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي المحكوم بالإعدام غيابياً، وبلغت ذروتها بمنحه إقامة دائمة على أراضيها، كما اعتذر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في (27 أيلول 2012)، عن تلبية دعوة وجهها إليه نظيره التركي رجب طيب أردوغان لزيارة تركيا لـ”ازدحام” جدول أعماله.

وازدادت حدة التوتر في آب الماضي، بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى شمال العراق من دون التنسيق مع الحكومة المركزية، الخطوة التي أدانها العديد من القوى السياسية بشدة، لاسيما وزارة الخارجية العراقية التي اعتبرتها “انتهاكاً” لا يليق بدولة جارة ويشكل “تدخلاً سافراً” بالشأن الداخلي العراقي.

وبرزت قضية خلافية أخرى في تموز الماضي بين البلدين على خلفية تصدير حكومة إقليم كردستان العراق النفط إلى تركيا من دون موافقة الحكومة المركزية، فقد أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز في (13 تموز 2012) أن تركيا بدأت باستيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبيناً أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، كما كشف عن محادثات تجريها بلاده مع حكومة الإقليم بشأن شراء الغاز الطبيعي مباشرة.

وسبقت ذلك سلسلة اتهامات بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ونظيره العراقي نوري المالكي، فقد اتهم الأول الثاني عقب لقائه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني (في 19 نيسان 2012)  في اسطنبول، بإذكاء التوتر بين السنة والشيعة والكرد في العراق بسبب استحواذه على السلطة، مما استدعى رداً من المالكي الذي وصف تصريحات نظيره بـ”الطائفية” ومنافية لأبسط قواعد التخاطب بين الدول، واعتبر أن إصرار الأخير على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر بتركيا ويجعلها دولة “عدائية”.

يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد تصاعدت، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة  وحماية موكب “مسؤول كردي” يدعى كوران جوهر، مما أسفر  عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساسا بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ”حرب أهلية” بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7493

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى