حـوار مع قـناة الآرامية مباشـرة


مايكل سيبي
مايكل سيبي

(1)- في مساء يوم 23 /12/2013 جاءني نـداء يطـلب مني الإستماع إلى قـناة الآرامية عَـبـرَ الإنـتـرنيت ، فـشاهـدتُ عـلى الشاشة رجـل مهـنـدم يسمى ( عـطا ) يشرح بعـض الأمور من الإنجـيل ، ولما ركـزتُ عـليه رأيته يقـرأ من خلال كـومـﭘـوتـر أمامه ، ويتـظاهـر أمام مشاهـدي القـناة بأنه يفـسر الإنجـيل . فإتـصلـتُ بالقـناة تلفـونياً وكـلمتُ الموظـف في غـرفة السيطـرة وقـلـتُ : أن الأخ الـذي يشرح لـنا الإنجـيل ليس يفـسر وإنما يقـرأ !! وهـذا لا يسمى ( مـدرس ) أو شيء من هـذا القـبـيل ، وأضفـتُ للموظـف : أنـت أكـيـد مررتَ بمرحـلة الـدراسة ، فـما رأيك بالأستاذ إذا دخـل الصف وصار يـدرّس بطريقة قـراءة كـتاب الجـغـرافـية أو غـيره ، فـهـل هـذا يسمى تـدريساً ؟ إنَّ عـلى المدرس أن يقـف ويقـدم محاضرته إرتجالـياً وليس قـراءة ، فـقال : هـذه هي مقـدرته وكـفاءته ، ولا يمكـنه أكـثر .

وسألته شيئاً آخـراً وقـلـتُ : أن الشاب ذي الـملابس الداكـنة الجالس من جهة الـيسار ، أراه عـراقـياً ولكـنه يلـوي لـسانه ويتـكـلم باللبناني ؟ فـقال : إنه يتـكـلم مع لـبناني ولا يمكـنه أنْ يصمد بلهجـته العـراقـية أمامه ….. فـقـلتُ مع نـفـسي هـذا ضعـف في الشخـصية ، ثم قـلتُ له : أنا عـملتُ لمـدة سنين مع اللبنانيّـين والمصريّـين وكـنتُ أكـلمهم بعـراقـيتي ، وهم يتـكلمون بلهجاتهم والأمور ماشية دون أنْ يعـتـرض أحـدنا عـلى الآخـر …. والآن سؤالي هـو : لماذا اللبناني أو المصري لا يلوي لسانه ويتـكـلم باللهجة العـراقـية ؟

(2)- في حـوالي الساعة التاسعة بتـوقـيت ديترويت من مساء يوم الخـميس 26/12/2013 وبناءاً عـلى نـداء آخـر ، إستـمعـتُ مرة أخـرى إلى برامج قـناة الآرامية ، سمعـت ُ أخاً يقـول : مَن أكـون أنا الإنسان لكي أفـتخـر … ولو لا نعـمة المسيح ……….. فـطـلـبتُ المشاركة وقـلـتُ : أنا خـليقة الله بأوج عـظمته الفـنية والـذوقـية والٌـقـدراتية ولـذلك فأنا ذلك الإنسان الـذي أفـتخـر بنـفـسي لأنـني تلك الخـليقة الرائعة لله .

فـعـقـب عـليّ الأخ مفـسراً ما عـناه بأنه يقـصـد ذات الإنسان نـفـسه ، ليست بشيء مقارنة مع الله ، وعـلى الإنسان أن لا يشعـر بالكـبرياء …. فـعـقـبتُ عـليه وقـلتُ : بل بالعـكـس ، فأنا أشعـر بكـبرياء كـبـير لأني نـتاج يـد الله العـظيم …. وهـنا إستـلم شاب آخـر غـيره ولم يكـن متـوازناً في مشاركـته وأراه بحاجة إلى المطالعة أكـثر ، حـيث قال : أن المسيح قال ( لا أسميكم عـبـيـداً بل أحـباءَ ) ثم قال أنـنا أصبحـنا أولاد الله !!! ثم قال : لسنا بمستـوى الله ………وفي الحـقـيقة في تعـقـيـبه هـذا ، أثار عـنـدي ثلاث نـقاط قـوية للرد عـليه ، ولما طـلبتُ ذلك ، قال لي الموظـف في غـرفة السيطرة بأنه حـوّل خـط مكالمتي إلى أصحاب البرنامج في جـلستـهم ، إلاّ أنهم ربما لم يعـد لـديهم وقـت لإستـلام المكالمات .

كان بـودّي أن أعارضه في مسألة (1) العـبـيـد والأولاد ….. (2) وأنـنا لسنا بمستـوى الله …….. (3) مع نـقـطة أخـرى فـلسفـية .

نـتـرك الأمر للمستـقـبل إذا حالفـني الحـظ وتـكـلمتُ معهم …. وأودّ أن أكـون صريحاً : لقـد وجـدتهم سـطحـيّـين جـداً ، فلا يزالون إلى الآن في مرحـلة الأخـذ بحـرفـية كـتابات الإنجـيل ، وكأنهم يتـكـلمون مع مؤمنين سُـذَّج ، فـتـفاحة أدم وحـواء لا تـزال في مفـهـومهم هي تلك الثمرة الكـروية التي لاحـظها نيـوتن وإنـفـصلـتْ من الشجـرة بتأثير الجاذبـية الأرضية ، أي أنهم من أزمنة جـدّي التاسع عـشر ، ولم يواكـبوا الزمن ، إنهم يصلحـون كأساتـذة التعـليم المسيحي لطلاب المرحـلة الإبتـدائية ، فأنا أيضاً كـنتُ أعـمل مثـلهم بالضبط في التعـليم المسيحي لصغار التـناول الأول . وعـليه إذا أرادوا أن يكـونوا بمستوى المسؤولية عـليهم أن يوسعـوا مـديات معـلوماتهم بقـراءة آراء المؤمنين والملحـدين والمفـكـرين اللادينيّـين وعـنـدئـذ يتـسلحـون بأفـكار متـطـورة للإجابة عـلى أي إستـفسار يردهم .

 

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني ــ 27/12/2013

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 470

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى