جعجع يدعو مسيحيي الشرق الى ان يكونوا في طليعة حركة التحرر لا حماة “لانظمة متخلفة”


نادي بابل

دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع السبت مسيحيي الشرق الى ان يكونوا “في طليعة حركة التحرر” العربي، لا “حماة لانظمة غاشمة متخلفة”، وذلك في خطاب يأتي في خضم جدل واسع حول كلام للبطريرك للماروني بشارة الراعي عبر فيه عن خشيته من تداعيات سقوط محتمل للنظام في سوريا على المسيحيين.

ا ف ب – جونيه (لبنان) (ا ف ب) – دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع السبت مسيحيي الشرق الى ان يكونوا “في طليعة حركة التحرر” العربي، لا “حماة لانظمة غاشمة متخلفة”، وذلك في خطاب يأتي في خضم جدل واسع حول كلام للبطريرك للماروني بشارة الراعي عبر فيه عن خشيته من تداعيات سقوط محتمل للنظام في سوريا على المسيحيين.
وقال جعجع في احتفال شارك فيه العديد من شخصيات ورموز المعارضة ووسط حشد ضخم من مناصريه، “اخوتي المسيحيين في لبنان وسوريا وفلسطين والعراق ومصر ودول المنطقة كلها، لا تخافوا. (…) انخرطوا في صلب معاناة شعوب المنطقة من دون خوف او وجل، وكونوا دائما طليعة حركات التحرر والتقدم”.
واضاف ان “التحالف الذي يدعو البعض اليه ويسميه تحالف الاقليات، ما هو الا تحالف أقليات السلطة والمال والمصالح النفعية لاي طائفة او قومية او فئة انتمت، بمواجهة اكثرية مسحوقة لاي طائفة او قومية او فئة انتمت”.
وتابع “ان اثارة المسألة بهذا الشكل هي تقزيم لدور المسيحيين التاريخي ونقلهم من مدافعين عن المبادىء الانسانية السامية الى مجرد اكياس رمل لحماية انظمة غاشمة متخلفة”.
وكان جعجع يتحدث خلال احتفال لمناسبة ذكرى “شهداء القوات اللبنانية” الذين سقطوا في الحرب الاهلية (1975-1990) اقيم في جونيه شمال بيروت، وقد تخلله قداس تراسه البطريرك الماروني السابق نصرالله صفير الذي عرف بانتقاداته اللاذعة للنظام السوري لا سيما خلال السنوات التي مارست فيها دمشق هيمنة واسعة على الحياة السياسية اللبنانية.
واثار كلام ادلى به البطريرك الحالي بشارة الراعي في باريس قبل اسبوعين جدلا كبيرا بين من ايده وابرزهم الزعيم المسيحي ميشال عون وحليفه الشيعي حزب الله ومن تحفظ عليه وهم قياديو قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وبينهم سمير جعجع.
وحذر الراعي من وصول الاصوليين السنة الى السلطة في سوريا ومن “خطورة المرحلة الانتقالية على المسيحيين”، معتبرا انه كان يجب اعطاء الرئيس السوري بشار الاسد “المزيد من الفرص لتنفيذ الاصلاحات”.
ولم يذكر جعجع في خطابه البطريرك الراعي بالاسم، لكن كلامه كان ردا عنيفا واضحا عليه.
ومما قاله “ايها المسيحيون لن نقبل بأن نكون شهود زور على ما يحصل من ارتكابات بحق كل ما نؤمن به، بل ان دورنا الطليعي يحتم علينا عدم الانزلاق الى قمقم التقوقع الاقلوي الذي يحاول البعض استدراجنا اليه من خلال هواجس ليست محصورة بالمسيحيين فحسب”.
واعتبر ان “الخوف من التطرف مبرر ومشروع، ولكن هذا الخوف لا يبيح المحظورات (…). ان التغلب على التطرف لا يكون بتبرير ارتكاب مزيد من الجرائم على يد ديكتاتوريات شكلت في الأساس سببا مباشرا لنشأة التطرف”.
واكد ان موقفه من التطرف في حال ظهوره “لن يكون أقل حدة، ومواجهتنا له لن تكون أقل شراسة”.
ورفض جعجع ان يبقى المسيحيون “متفرجين، منكفئين، متراجعين أمام الربيع العربي ومخاضه”، متسائلا “هل مقبول ان ننكفىء نحن المسيحيين عن الشرق في اللحظة عينها التي بدأ فيها الشرق يشبهنا؟”، ومضيفا “لن نعيش ذميين، فهذا موقف حياة او موت بالنسبة لنا”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى