جثة طالب يمني في الجزائر منذ تسعة اشهر والطلاب يشكون اهمال وفساد موظفي السفارة


نادي بابل

خاص/الجزائر/هايل المذابي

 ناشد عدد من الطلاب اليمنيين الدارسين في الجزائر الجهات المعنية بسرعة  دفن زميلهم المتوفي في الجزائر منذ ما يزيد عن تسعة اشهر واتخاذ الاجراءات القانونية بحق موظفي السفارة  الذين طالبوا بإقالتهم واتهموهم بالإهمال والفساد حسب ما ورد في مناشدتهم التي أشاروا فيها الى العديد من الاختلالات والمشاكل التي يعانون منها والمتمثلة في النقاط التالية:
*- دفن الطالب وسيم يحيى صالح الهمداني
الذي توفى قبل تسعة اشهر في الجزائر عن عمر ناهز 30 سنة والذي انهى دراسته بجامعة وهران العام قبل الماضي بمرحلة الماستر تخصص كيميا تحليلية واستلم الطالب المتوفي شهادة تخرجه النهائية قبل وفاته بشهر وكان بصدد الاعداد والتجهيز لترتيب وضعه للعودة الى اليمن الا ان مشيئة الله حالت دون ذلك. حيث وان السفارة تعرقل ارسال جثته لليمن وترفض التوجيه بدفنه في الجزائر على الرغم من المراسلات  المتكررة  التي وجهتها وزارة الخارجية الجزائرية للسفارة للنظر في امر الرعية اليمني المتوفي والتكفل بنقل جثمانه الى اليمن او تفويضهم بدفنه في الجزائر علما ان فاعلين خير جزائريين ابدو استعدادهم للتكفل بنقل الجثة الى اليمن وذلك بعد تداول خطباء المساجد في الاحياء المجاورة لسكن الطالب قضية وفاته وبقاء الجثة في الثلاجة هذه المدة الطويلة التي قد تودي الى تعفنها وتحللها في ضل تجاهل موظفي سفارة اليمن في الجزائر لرعايا بلادهم.
حيث ان والد الطالب المتوفي اتهم موظفي السفارة بالتسبب في وفاته بسبب المشاكل الادارية واللامبالاة من قبلهم في حل مشاكل وقضايا الطلاب والتي نتج عنها احتجاز جواز سفره وتعرض ابنه المتوفي للعديد من الضغوطات والازمات الصحية والنفسية التي ادت الى وفاته كونه وبحسب التحاليل يعاني من مرض في القلب مطالبا اياهم بإرسال الجثة الى اليمن في اسرع وقت ممكن لعرضها على الطبيب الشرعي والتأكد من اسباب الوفاة.
*-بيع المقاعد المجانية التي تمنح لليمن من قبل موظفي السفارة والسماسرة التابعين لهم
تقدم الحكومة الجزائرية  لليمن سنويا وفي اطار التبادل الثقافي حوالي خمسة وثلاثين مقعد للدراسات الجامعية وثلاثين مقعد للدراسات العليا وخمسة عشر مقعد لطلاب التكوين المهني ويتم ايفاد الطلاب لهذه المقاعد من اليمن كما تقدم الحكومة الجزائرية  قرابة مئة وعشرين مقعد دراسي مجاني لليمن إضافية  في مختلف التخصصات يقوم موظفي السفارة  بإخفائها عن وزارة التعليم العالي ويقومون بتقاسمها فيما بينهم لتوزيعها على اقاربهم او بيعها عن طريق سماسرة مقربين منهم بمبالغ مالية تتراوح بين(3000$-4000$) ثلاثة الف دولار واربعة الاف دولار امريكي لكل مقعد دون الخضوع لأي معايير او شروط وهو الامر الذي اثار استياء السلطات الجزائرية واستياء الطلاب من الدبلوماسيين العاملين بالسفارة الذين اصبحوا يتاجروا بهذه المقاعد ويتصارعون من اجلها في احيان اخرى حول حصة كل شخص منهم لتكون حصة الاسد في الاخير من نصيب القائم بالأعمال السفير الفاسد فاروق المخلافي والملحق الثقافي عدنان ناشر دون اي شعور بالمسؤولية او بالمهام التي بعثوا من اجلها فقد اصبح شغلهم الشاغل هو تقاسم المقاعد وبيعها وابتزاز الطلاب عن طريق السماسرة المقربين منهم واصبحت هذه المقاعد توزع لا قربائهم او لمن يدفع اكثر في الوقت الذي يقبع الاف المتفوقين واصحاب المعدلات الكبيرة لسنوات امام وزارة التعليم العالي باليمن للحصول على مقعد دراسي في الخارج لمواصلة تعليمهم دون ان تحالفهم الحظوظ.
*- المتاجرة بالقات والسفريات المتكررة لموظفي السفارة وعدم الالتزام بالدوام الرسمي
خلال العام الماضي 2015 فقط قام اربعة من موظفي السفارة والملحقية الثقافية (المسؤول المالي بالسفارة عبد السلام نعمان والملحق الثقافي عدنان ناشر والقنصل فيصل الخالدي والمسؤول المالي بالملحقية محمد قايد) بالسفر خارج الجزائر اكثر من اثنى عشر سفرية بمعدل ثلاث الى اربع سفريات لكل موظف ولمدة تتراوح بين اسبوع الى اربعة اسابيع كان معظمها الى الاردن واثيوبيا وبعلم واطلاع القائم بالأعمال السفير الفاسد فاروق المخلافي وفي كل مرة يقدمون مبررات مختلفة كان الهدف منها ذر الرماد على العيون لتغطية الهدف الحقيقي من هذه السفرات المتكررة التي تناوبوا عليها والتي كان معظمها بهدف التجارة وادخال القات الأخضر والمجفف الذي  يتم بيعه للطلاب عن طريق اقربائهم والسماسرة المقربين منهم لتعويض تكاليف هذه الرحلات وجني الارباح واستهلاك القات الهرري من قبل موظفي السفارة اللذين اصبحت لديهم مقايل شبه يومية نتج عنها عرقلة مصالح الطلاب والمواطنين وتسيير الاعمال داخل السفارة والملحقية الثقافية بطريقة عشوائية وعبثية وغياب معظم الموظفين بشكل ملفت للنظر وتأخر البقية وعدم التزامهم بأوقات الدوام الرسمي واغلاق ابواب السفارة بشكل مستمر ومنع الطلاب والمواطنين من متابعة احتياجاتهم واستخراج الوثائق التي يحتاجونها الا عبر نافذه صغيرة جدا عند الباب الخارجي للسفارة (مرفق صورة)وعبر حارس يمكن القول انه يفتقد لأدنى اخلاقيات التعامل اوعن طريق السماسرة المقربين منهم وبمبالغ مالية مجزية خاصة وان الموظفين الديبلوماسيين لا يتواجدون في السفارة سوى ساعة او ساعتين على الاكثر ابتداء من الساعة الحادية عشرة قبل الظهر الى غاية الواحدة ظهرا وفي بعض الايام لا تجد احد سوى الحارس الذي يقوم بإبلاغ القادمين بشكل مهين بالعودة في  اليوم الموالي كونه لا توجد مواعيد محددة لتواجدهم علما انه بإمكان المختصين بوزارة الخارجية التحقق من جوازات موظفي السفارة والملحقية الثقافية للتأكد من صحة ما ذكر.
*- رفض السفارة والملحقية استخراج الوثائق التي يحتاجها المواطنين والطلاب لتسوية وضعيتهم القانونية بالجزائر.
حيث تعرض الكثير من المواطنين والطلاب لإجراءات عقابية تمثلت بالسجن والحجز المؤقت واحالتهم للقضاء بسبب العراقيل والمماطلة والابتزاز الذي يمارسه موظفي السفارة والملحقية الثقافية عليهم ورفضهم اعطائهم الوثائق التي يحتاجونها لتسوية أوضاعهم القانونية المتعلقة باستخراج بطاقة المقيم الاجنبي بالنسبة للطلاب او تمديد الاقامة بالنسبة للوافدين الجدد الذين تجاوز عددهم العشرة الاف شخص منذ بدء عمليات التحالف العربي وتردي الأوضاع الامنية في اليمن واغلاق السفارات الاجنبية بالنسبة للراغبين بالسفر الى الدول الاوربية والولايات المتحدة الامريكية في الوقت الذي تقدم السلطات الجزائرية كافة التسهيلات للرعايا اليمنيين غير ان هذه الوثائق المطلوبة من السفارة تعتبر من ضمن المتطلبات الاساسية لاستكمال ملف اي رعية اجنبي فموظفي السفارة يرفضون تقديمها للطالب اوالمواطن المعني مباشرة في بعض الحالات بينما تقوم بإعطائها للأشخاص الذين يأتون عن طريق السماسرة قبل ان تطأ اقدامهم ارض الجزائر بناء على اعتبارات مادية ومناطقية وطائفية.

وتجدر الاشارة الى ان معظم موظفي السفارة اليمنية في الجزائر متهمين في قضايا فساد مالي واداري قبل تعيينهم للعمل في الجزائر وتم احالة معظمهم للتحقيق وتوجيه العديد من الانذارات لهم دون جدوى بحسب تقارير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة فالسفير السابق جمال عوض متهم بتجارة المخدرات اثناء عمله بالقاهرة و القائم بالأعمال الحالي  السفير الفاسد فاروق المخلافي متهم بتحصيل رسوم غير قانونية من المغتربين المقيمين في السعودية وتزوير سندات رسمية تقدر بملايين الريالات  كانت تمنح للمغتربين لإقناعهم بان هذه الرسوم تورد الى خزينة الدولة بينما كانت تورد لحسابات اخرى هذا بالإضافة الى المخالفات المتعلقة بنظام التعليم عن بعد لدى مكاتب الجامعات اليمنية بالمملكة هذا بالإضافة الى قضايا فساد اخرى اثنا توليه ادارة المشتريات بوزارة الخارجية  وتقديمه تسهيلات لمجموعة من اقربائه تم احتجازهم في الجزائر في وقت سابق بتهمة ارتباطهم بتنظيم القاعدة وتشكيلهم لخلية سرقة وتحويل المكالمات الهاتفية لأعضاء التنظيم في افغانستان وباكستان ودول اوربية.
اما بالنسبة للملحق الثقافي عدنان ناشر فقد تحصل على المركز الاول في الفساد على مستوى وزارة التعليم العالي وذلك حسب الاستفتاء الذي اجراه الدكتور يحيى الشعيبي على موظفي الوزارة اثناء توليه مقاليدها قبل فترة وتم احالة عدنان ناشر للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد اكثر من مرة هذا بالإضافة الى تورطه بشكل مباشر في قضية الجامعات الاهلية الغير مؤهلة التي تم سحب تراخيصها الشهر الماضي باعتباره كان مدير لإدارة للمؤسسات التعليمية بوزارة التعليم العالي وبلغ عددها 12 جامعة و4 كليات جامعات اهلية واكثر من 33 برنامجا دراسيا وتم التأكيد على ان هذه الجامعات غير مؤهلة وغير مطابقة للشروط والمقاييس المتبعة وان معظمها باشرت اعمالها اثناء تولي عدنان ناشر لإدارة المؤسسات التعليمية وبطريقة مخالفه للقانون.
وعليه فإننا نرجو من كافة الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة  ومحاسبة موظفي السفارة والملحقية الثقافية واتخاذ الإجراءات العقابية بحقهم وإقالة الفاسدين منهم خاصة القائم بالعمال الفاسد فاروق المخلافي الذي يعتبر في الأساس محاسب مالي لا يجيد العمل الدبلوماسي  والملحق الثقافي عدنان ناشر الذي يمارس أعماله كملحق بشكل غير قانوني.

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7517

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى