جامعة أميركية تستعد لإرجاع 10 آلاف لوح طيني مسماري يؤكد المكانة “المتميزة” للمرأة السومرية


نادي بابل

جامعة أميركية تستعد لإرجاع 10 آلاف لوح طيني مسماري يؤكد المكانة “المتميزة” للمرأة السومرية

الكاتب: HAA ,RS

المحرر: BK ,RS

المدى برس/ بغداد

أعلنت جامعة كورنيل الأميركية (Cornel University)، اليوم الاثنين، عن استعدادها لإعادة “كنز” أثري يضم عشرة آلاف قطعة من الرقم الطينية المسمارية، إلى العراق، في خطوة يتوقع أن تكون “الأكبر” من نوعها لإعادة قطع أثرية للبلد الأم، مبينة أن تلك المقتنيات جعلت العلماء يعيدون التفكير بدور المرأة في مملكة أور القديمة، وكشفت عن “المنزلة العالية” التي كانت النساء يتمتعن بها حينها.

ونقلت صحيفة لوس انجلس تايمز عن مسؤولين في الجامعة قولهم في تصريحات اطلعت عليها (المدى برس)، إن “مقتني القطع الأثرية جوناثان روزن، وعائلته بدأوا بالتبرع بتلك الرقم الطينية السومرية، العشرة آلاف، لجامعة كورنيل في العام 2000″، مشيرة إلى أن “الكثير من العلماء رفضوا ذلك التصرف لشكوكهم بأن تلك الرقم قد نهبت من العراق خلال حرب الخليج الثانية سنة 1991، التي فسحت المجال لأعمال النهب في المواقع الغنية بالأثار الخاصة بحضارة وادي الرافدين في العراق”.

وذكرت الصحيفة، أن “تاريخ الرقم المسمارية الطينية، يرجع إلى الألف الرابع قبل الميلاد”، مبينة أنها “كانت توفر لطلاب الجامعة والباحثين مصدراً نادراً من المعلومات عن الحياة اليومية في حضارة وادي الرافدين التي تعرف بكونها مهد الحضارة الإنسانية”.

ونقلت لوس انجلس تايمز، عن الباحث التاريخي ديفد أوين، من جامعة كورنيل، الذي ترأس الفريق الدراسي لتلك الرقم، قوله، إن من “بين تلك الألواح الطينية أرشيف يعود تاريخيه لأكثر من ألفي سنة قبل الميلاد، يتحدث عن الحياة الخاصة لأميرة سومرية جعلت من الباحثين والعلماء يعيدون التفكير بدور المرأة في مملكة أور القديمة، حيث تشير الرقم إلى أن الأميرة سمات- اشتاران حكمت الدولة بعد وفاة زوجها”.

وأكد الباحث أوين، بحسب الصحيفة الأميركية، أن “الرقم السومرية تشير إلى أن النساء تمتعن خلال حكم تلك الأميرة، بمنزلة عالية ومتميزة، حيث قمن بالإشراف على الرجال وتقاضي رواتب مساوية لنظرائهن من الرجال مثلما عملن في مجال البناء أيضاً”، عاداً أن ذلك “يشكل أول اكتشاف لوجود ارشيف حقيقي لمؤسسة تدار من قبل امرأة”.

وأوضح الباحث، وفقاً للصحيفة، أن “الرقم السومرية الأخرى احتوت على معلومات إدارية تفصيلية عن الحياة القديمة بضمنها أداء الطقوس في المعابد، وإعادة توطين المهاجرين، وقياس غلة المحاصيل الزراعية”.

وأوردت Los Angeles Times، أن “مصدر تلك الرقم الطينية كان موضوع تحقيقات أجرتها وزارة الداخلية الأميركية سنة 2001، لاسيما أن اقتناء أو شراء قطع أثرية تم الحصول عليها بشكل غير قانوني من دول مثل العراق، وتعتبر من أملاك الحكومة العراقية، يشكل مخافة للقانون الأميركي”، لافتة إلى أن “السجلات تبين عدم وجود ما يشير لوجود فعل إجرامي لأن المحققين لم يتمكنوا من تحديد متى وأين تم العثور على تلك المقتنيات التي تبرعت بها عائلة روزن للجامعة من أجل البحوث واستفادة العامة من المعلومات التاريخية لطبيعة الحياة في العالم القديم”.

وبينت الصحيفة، أن “الحكومة العراقية قد طالبت بإعادة الرقم الطينية العام 2012 المنصرم، وأن مكتب الادعاء العام الأميركي في مدينة بنغامتون في نيويورك، تولى عملية متابعة الموضوع”.

ونقلت الصحيفة عن مساعد الادعاء العام الأميركي، ميرور لوفرك، قوله، إن “المكتب لا يتهم أي شخص بهذه الجريمة، لكنه يعتقد بضرورة إعادة تلك القطع الأثرية إلى العراق”.

يذكر أن الآثار العراقية تعرضت لأوسع عملية نهب بعد أحداث سنة 2003، مما أدى إلى اختفاء عشرات الآلاف من القطع التي “لا تقدر بثمن” من المتحف الوطني بالعاصمة بغداد ومواقع أخرى في أنحاء البلاد، واستعاد العراق مطلع 2010 نحو 1046 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية كانت ضمن قطع كثيرة هربت في أوقات مختلفة، وتم بيع أسطوانات تعود للحضارة السومرية في مزاد (كريستي) العلني في مدينة نيويورك بعد أن سرقت في أعقاب حرب الخليج الأولى عام 1991، كما أن عمليات سرقة الآثار ما تزال قائمة لا سيما في المناطق النائية التي تكثر فيها التلال الأثرية وتفتقر إلى الحماية الأمنية.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7513

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى