تـَـخـْتـِخ ْ ورَبْرُبْ *


خلدون جاويد
خلدون جاويد

ورثتُ عن جدتي أنها تطلق الكلام على عواهنه ! وباسترخاء تام … صادف أن كانت واقفة على الرصيف في محلة الطوب ـ باب المعظم ، بغداد الخمسينات ، وقد مر الملك الشاب الوسيم فيصل الثاني بعربته الملكية .. ولشدة اندهاشها بوسامته قالت وهي وسط الجماهير الحاشدة وبصوتٍ عال ٍ ” شوفوا اشكَد حلو الحيواااااان !. ـ الألف والنون من كلمة الحيوان يمطـّها البغداديون ـ .

اليوم رأيت صورة لشخصية ما وقد تألق وجهه بالتختخة والربربة الحيواااانية  ولكن أين هذا من الملك . المهم كتبت من قرَفي بالمتسلـّقين  قصيدة ً للسخرية ، وهل تجدي القصيدة ؟

تخـْتخْ وربْرُبْ .. طاحُ حظ ُبلاد ِنا

مادمتَ أنتَ مُتخـْتِخا ً ومُربْربا

قد كنتَ قبل الآن محضَ “هوَيْكــَـل ٍ”

لكنْ سمنتَ غداة َ نِلتِ المنصبا

دنـْـفـَـشْتَ بل ريّشـْت ايّ بذاءة ٍ

جعلتْ وزيرا منك سوّتْ نائبا

تمشي كطاووس ٍ بكلّ أناقة ٍ

عَطـِرَ الثياب مزوّقا ً ومُرَتـّبا

وعليك من غنج الغزال شباهة ٌ

تبدو لعوبا ً في خطاك مُلـَعّبا

وتروحُ كالقرقوز مزهوَ الخطى

وتعود كالانثى  بأحلام  الصبا

تمشي كما الحبلى بكرش ٍمُدْلـَق ٍ

لم يبقَ الاّ  أن  تحيضَ وتنجبا

وكم ارتكبتَ  جريمة ً ، ودعارة ً

وعدا الشذوذ ، الإختلاسَ مع الربا

الإنتهازيون أنتَ مليكـُهم

وعميلهم ، قد عيّنوك لتنهَبا

لتعضّد المحتلّ َ في صولاتِهِ

لما غزا باسم التحرر بل سبى

ماكان يقوى غزونا  لولاكُم ُ

كنتم ثعابينا ً له وعقاربا !

بعضُ العمائم حطـّمَتْ اوطانـَنا

لا  ليس كلّ “المؤمنين ” ثعالبا !

وسوى العمائم من يحاول منصبا ً

كالمستشار ، لكي ينالَ مكاسبا

لابأسَ أن يغدو جوادا أدهما ً

وعساه يوماً أنْ “يُناخَ ” ليُرْكَبا

ذهب الجوادُ لهم ليغدو طائرا

كالنسر … عاد الى الحظيرة أرنبا .

ووكيلهم قد نالَ خيرَ وكالة ٍ

في صون أزمنة  الجهالة والغبا

ومدير فوضى ، بالولادة سارقٌ

فذ ٌ يجيد تحايلا ً وتلاعبا

من عنزة ٍ جرباء لا لن نرتجي

الا وليدا ً مثل اُمه أجربا .

من فرط ِ ماسادَ الوباءُ بلادَنا

صرنا نخاف من البلاد على الوبا !

سيصدّرون كوارثا ً لعوالم ٍ

حُفـَـرا ًسيقضم دودُها زهرَ الرُبى

ماأضيع الإنسان في قاموسِهمْ

قد أثخنوه بحقدِهم ليحاربا

الشعب قربان ٌ لها ، كم ارسلوا

حمْلا ً الى حرب ٍ وأبقوا ثعلبا

ماخاض غبراء ً رئيس ٌ مرة ً

كلا ولم يرسل لداحسَ  نائبا

ما كان قد ظفرَ الرئيسُ بمنصب ٍٍ

الاّ ليغدرَ  بالبلاد  ويهربا

*******

ـ 5/4/2011

ـ تختخْ : إرتع بالهناءة . ربربْ : كن رائبا وثخينا . ـ مُلـَـعّـبا : يقول العراقيون عن الشخص الماكر : هذا املعّبْ . دنفشتَ ، ريّشتَ ، ومرتّب ، هي أيضا كلمات ذات استعمالات محلية .

عن الكاتب

عدد المقالات : 17

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى