تـَخَـبــُّط عـمـيـد المـتـأشوريـن !


الشماس د. كوركيس مردو
الشماس د. كوركيس مردو

 

في مقاله الأخير بعنـوان ( أين التهميش الكلداني أيها الإنقسامي )  الرابـط  http://www.ankawa.com/forum/index.php?printpage;topic=417270.0  . طـلـع عـليـنا عـمـيـد المتأشورين السيد يوسف شكـوانا وأحـد كبار أزلام اـلتـنظـيم الشوفـيـني  زوعا  بهـجـوم تـضلـيـلي دفاعي عن أسياده الكـلدان النساطـرة ( منـتحـلي الـتسمية الآشورية الـوثنـيـة الـمقـبـورة مع أصحابها الـذيـن طالهم الفـناء منـذ أكثر من 25 قـرنا ) وبالـتحـديـد عن مؤسسي هـذا الـتـنـظـيـم الـتخــريـبي الـذيـن زرعـوا الحـقـد والـكـراهــية بـيـن أبـناء شعـبـنا المسيـحـي العـراقــي بكافـة تسـميـاتـه الجـميـلة ( الكـل    انية والآثـورية والسريانية ) هـذا الشعـب المسالم ذو اللغة المشتركة والـتاريـخ المشترك والـديـن الـواحـد مع اخـتـلاف المذهـب ، فمنـذ ظـهـورهم في بـداية العـقــديـن الأخيريـن من القـرن العشرين المنصرم نثـروا بذور التفـرقـة في حـقـل هذا الشعب الذي كانت تسوده الوحدة القـلبـية وليس الكتابـية المزيـفة التي يـُريـدون فـرضها عـنـوة ً ، وللأسف البالـغ فـقـد أثمرت بـذور شرِّهم كـُرهاً وتباعـداً وانقساماً ، فتمكـَّنَ التـزَمـُّت مِن الآثـوري المُـحـب لأخـيه الكلداني الى عـدوٍّ لـدود ، وأولـد ذلك لدى الكلداني الشيء ذاته لأخـيه الآثـوري كـر    ِّ فعـل مُقابل ، بـينما كان قبـل ظـهور هذا التنظـيم العنصري الذي اقتبس أيـديوجوليـته من التنظيم البعثي العراقي الذي كان ينادي ( امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ) وراح يـُردد الشعار نـفسه بصيغـة مشابهة تـماماً ( امة آشورية واحدة . . .  ) نـقـول كان هـذا الشعب متـآخـياً لم يـدع للـتـفرقة الى قـلبه سبيلاً ، يـتصاهر فيما بينه ، يُمارس الشراكة بالعـمل ، ينتصر لبعضه البعض و و و

يقـول السيد يوسف بأن كتاباً قليلين من الكلدان وينعتهم بأصحاب فكر انقسامي يأتون بتعابير جديدة في كتاباتهم كالتخـوين والتهديد والـوعيد والبكاء . إنـَّه محض افـتراء يا سيد ، فالمتتبع لكتاباتكم أنتم معشر المتأشورين يرى فيها أن تنظيم زوعا ونـظرائه الأحـزاب الآشورية هي المُجـنى عليها وهي الضحية . اليست كُلّ كتاباتكم تـنـظـيرية تآمـرية ، ألـيس أعلامكم شموليا آشورياً على غـرار الاعـلام العربي الشمولي ؟ الستم أنـتم الذين استخدمتـم كُلَّ وسيلةٍ ذليلة في تـغـريـر أبناء الكـلدان وابتـزاز أصواتـهم ولا سيما باستغـلالكم عـوزهـم المادي ؟ وهل انتـم  المتأشورون قـدمتم ذواتكم لخدمة أسيادكم الآشوريين المُزيفين عن أقتناع بنظريتهم العقيمة أم سعياً لإلتقاط الفتاة الفائض عن موائـدهم المليئة عن طريق المال الحـرام المستجـدى باسم الكلدان ! كم هو عدد دعاة الآشورية وكيف كانت تـفـوز قوائم أحزابهم لـولا سلبـُكم لأصوات أبناء الكلدان بأسليبكم المشينة مستغـلين صفاء نياتهم وخدعكم إياهم بالقـول بأننا كلنا مسيحيون وانتم مِن المسيحية بـراء ! أليس هذا نـفـاقاً يا سيد !

ما هذا التخبط  وتشويه الحقائق يا سيد يوسف ! مؤتمر بغـداد الذي تـدعي عقده بدعوة من الحركة الآشورية واتفـاق المؤتمرين على التسمية ” الكـلدو آشورية واللغة السريانية ” كان مناورة تآمرية خـبيـثة ضد الكـلدانية من قبـل الحركة بشخص زعيمها ، لم ينتبـه إليها الكلدان إلا بعد اكتشافهم لخيانة زعيم الحركة بتثبيت التسمية الآشورية منفردة وليس ” الكلدو آشورية ” المتفـق عليها ، وحينها انبرى البطريرك الكلداني واتصل بالمسؤولين وطالب بتثبيت التسمية الكلدانية وتـم ذلك بالفعـل ، فخـزي زعيم الحركة وخرج من طـوره ووصف بطريرك الكـلدان بأوصافٍ معـيبة مشوبة بالـتهـ

 ديـد ، أما قـولك في مكان آخر عن إجماع كُل المثـقـفـين بإطلاق التسمية الآشورية على المسألة أية مسألة تقـصد ؟ أيُّ افتراء وأيُّ نـفاق هذا يا أخي المتأشور ؟ تـقـول من بين هؤلاء المثـقـفـيـن المطران تـوما اودو الكلداني ، إذا كان كـلدانياً كـيف يقـبل بالتسمية الآشورية ؟ هل كان في زمانه حركة تأشور كما هي في زمانك ؟ فـريـدون آثـورايا والنعم فهـو مِن بلاد آثـور ولكن ليس آشورياً ، نـعـوم فايـق رجـل سرياني وليس آشورياً ويوسف مالك آثوري ولم يدَّع ِ بالآشورية ، ألا تشعرون بالعار عندما تفـتـرون على شخصيات تاريخية دون ذكر المصادر ؟ أليس الأحـرى بكم أن

 تبحثوا وتـدرسوا حتى لا تـلـجأوا الى التـزوير !

يا سيد يوسف ، هل الكلدان بحاجةٍ لأحـد حتى يضيفَ تسميتهم الى تسمية تـنظيماتهم المزيفـة ؟ إنهم يـُضيفـون اسم الكلدان ليـُقـللوا مِن زيفـهم ويستفيدوا مِن عددهم الديمغـرافي ولأشورة بعض ذوي النفـوس الضعيفة ، هذه هي الأساليب الملتـوية التي ينتهجـونها ، وإني أسألك ويا ليتك تـُجيب بصدق ٍ وصراحة ، لـولاكم انتم المتأشورون ولا سيما أنتم أبناء بلدة القـوش الكلدانية العظيمة الذين جحـدتم قـوميتكم الكلدانية واستبدلتموها بتسميةٍ موطنية وثنية لدولةٍ غابرة حكم التاريخ عليها بالفناء الأبدي كياناً ووجـوداً ، هـل كانت ما تُسمى بحركة زوعا قادرة على البقا

 ء والإستمرار ؟ وهذا السوال ذاتـُه ينطبـق على ما يـُسمى بالمجلس الشعبي أيضاً . والجـواب هو كلا والـف كلا . إن المتـاشورين بـدل أن يدبـّو الرعبَ والفـزع في قلـوب دعاة الآشورية المزيفين المتحاملين على أبناء امتهم الكلدانية ، قاموا ببـث الجـرأة في نفـوسهم ليهاجموا هذه الأمة العـريقة بأسليبهم التآمرية الخبيثة بـل الأنكى من ذلك جعلـوا ذواتهم في مقـدمة المهاجمين !

انظـروا كيف يـُنافـق السيد يوسف شكـوانا في تصنيف الحاصلين على المُـنجـزات ، يقـول حصلت تنظيمات شعبنا على المناصب الـوزارية ، كان المنصبان في كردستان والثلاثة في بغـداد حصلت عليها حركته الآشورية ، كان أربعة منهم كلداناً وواحد فقط آثورياً ، يا له مِن تصنيف عادل ويا لسذاجتك يا سيد يوسف العفو يا لبراعتك . أيُّ نـوع ٍ من الكلدان هؤلاء يا سيد طبعاً هم على شاكلتك ، فهـل أنت كلداني ؟ أم أنك آشوري مليون بالمئة ؟ لماذا هذا الإستهـزاء أولاً بنفسك ثم بالكلدان ! إذا كنت تجـد في نفسك القـدرة على الضحك على الكلدان فأنت واهم ، الكـلدان المخـلصون الشرفاء أذ

  ى من المتأشورين الذين انقادوا للعبـودية إن كان بالإغـراء أو الغـباء ! ! ! ولا يختلـف تصنيفك بالنسبة الى القائمقامين وأعضاء البرلمان والمدارس والمعلمين فأن اغـلبهم بالإسم كلدان ولكن بالواقع متـاشورين . كيف لا ينتابكم الخجـل عندما تـُدرجـون كلَّ هذه الأعمال المزيفة بحجة الـوحدة المشبوهة ، الى أية وحدة تسعـون يا جاحدي امتكم ، ألم ترعووا من التجربة البعثية ، لتـُحاولوا التجربة الآشورية ! حذاري حذاري فالنتيجة واحدة ، وسيندم الذين جحدوا حين لا ينفـع النـدم .

الشماس كوركيس مردو

عضو الهيئة التـنـفـيـذية

للإتحاد العالـَمي للكتـاب والأدباء الكلدان

في 2 /6 / 2010

عن الكاتب

عدد المقالات : 218

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى