تصريح صائب وواقعي / بقلم يوسف يوحانا


نادي بابل

منذ تسنُّم غبطة البطريرك الكلداني مار لويس روفائيل الأول ساكو السدَّة البطريركية قبل أكثر من ثلاث سنوات، بادر غبطته ومن على المنابر الإعلامية الى إعلان رغبته بتحقيق الوحدة الكنسية بين كنيسته الكلدانية الكاثوليكية والكنيستين الآثوريتين الأولى التي كان يرأسها المرحوم البطريرك دنحا الرابع والثانية التي يرأسها البطريرك مار أدَّي الثاني، وقد أقرن إعلانه بزيارة رسمية قام بها على رأس وفدٍ من الأساقفة الكلدان الى مقرِّ البطريرك المرحوم مار دنحا في شيكاغو ، ولكن للأسف فقد قوبلت مُبادرته بالرفض الإستعلائي الفارغ، مِما ترك في نفس البطريرك الكلداني مار لويس ساكو ردَّ فعل سلبي وخيبة أمل كبيرة، اضطرَّته الى تغيير نهجه والإعتماد على شعبه الكلداني في بناء البيت الكلداني، هذا الشعب الأصيل في عراقته وقوميته وصاحب الرقم الأعلى في مُساهمته في بناء حضارة  وطنه الأصلي بلاد ما بين النهرَين قديماً وحديثاً.

فعندما سُئِل خلال الندوة التي عقدها فرع الرابطة الكلدانية في النادي الكلداني الآثوري بفرنسا، ردَّ على المعترضين، بأنًّه من حقِّ الكلدان أن يؤسسوا تنظيمات سياسية واجتماعية وثقافية ومؤسسات مدنية ومنها الرابطة الكلدانية لتعريف العالم بهويتهم القومية الكلدانية وتاريخهم المجيد عبر القرون! اسوة بالآخرين كالمارونيين والسريان، فليس لأية قوة أو فئة أن تمنعهم عن ذلك، والكلدان بدورهم ليسوا مُعادين لأيِّ شعب أوقومية ولا شأن لهم بما يفعل غيرهم. وكلما يُريده الشعب الكلداني العراقي أن يكون له كلمة ورأي في شؤون بلده العراق، ولا يقبل أن يُمثِّله غير أبنائه الكلدان الأصلاء، إذ هم وحدهم الذين يُعبِّرون عن إخلاصه وحبه لوطنه، والمطالبة بحقوقه الوطنية والقومية. وأنا أضيف بأنَّ حقوق شعبنا الكلداني مسلوبة رغم كونه الأعرق أصالة والأكثر ديمغرافية في وطننا العراق ليس من قبل شركائه في الوطن بل من قبل مَن يدَّعون إخُوَّته كذباً وبهتاناً وهم أشدَّ المُعادين له.

وإنني أُهيب ببعض الإخوة من الكلدان موجِّهي النقد لغبطة البطريك مار لويس ساكو مُتَّهمينه بعدم اعترافه بالعلم الكلداني، الكفَّ عن هذا الإتهام وعن غيره من التهم الأخرى، وإليكم البرهان الساطع لإعترافه بالعلم الكلداني من خلال هاتين الصورتين المُرفقتين. إفسحوا المجال يا إخوتي لغبطة الرئيس الأعلى لكنيستنا الكلدانية ليُقدِّم إرشادادته السديدة للعاملين في الرابطة الكلدانية الفتية، بل أدعوكم للإنخراط فيها خدمة لأمتنا وشعبنا. علينا جميعاً توحيد قوانا بكُلِّ فروعها السياسية والثقافية والإجتماعية لندخل حلبة المنافسة في الإنتخابات القادمة، لكي نحصل من خلالها على إنجاح مَن يُمثلوننا في البرلمانَين العراقي والإقليمي.

يوسف يوحانا

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى