تسخير أضطهاد مسيحيي العراق لأمجاد كاذبة….زوعا نموذجاً


زيد ميشو
زيد ميشو

توطئة لا بد منها

القراء الأعزاء…. قبل الشروع بقراءة هذا المقال أنبهكم كونه طويل بعض الشيء، ومتشعب، وينتقل من فكرة إلى أخرى وأحياناً دون تنسيق، وفيه خلط الحابل بالنابل، ويحمل الكثير من الأستياء وأكثر لم يذكر، وسيثير حفيظة الكثيرين، علماٍ بأن أبعاده غير مدروسة، وحتماً سيرفع عدد المنزعجين بشكل ملحوظ، وقد استعنت بالأمثال العراقية المعبّرة وأبدأ بـ: الدرب التودي ما تجيب… وعليه وجب التنويه.

علم آثور أهم من هجرة المسيحيين! في العراق يوجد مثل يطلق على المبالغين بالتشّكي و(المولولين) الباكين يقول: يريدلة عزة حتى يلطم…. ومع زوعا يصح القول: يريدون كارثة حتى يستغلوها اعلامياً!! طالما رأينا أشخاصاً (لا بالعير ولا بالنفير) يتصدرون الموائد عند نصبها، بينما من له احترام لذاته يخجل ذلك وهو المعني بجلوس الصدارة أكثر من غيره. وطالما اخرى شاهدنا من يطلق عليهم (لكّامة) يخلعون (شحاطتم ويتقوّطون) في كل عزاء ومناسبة لـ (يلغفوا) ما يعلق في كفّهم بعد ان يتحوّل إلى (جفجير) كي يتخموا بطونهم! اليوم ايضاً يستغل الزوعاويون مأساة شعبنا ليرفعوا اعلامهم أمام وسائل الأعلام كي يقولوا بكل وقاحة بان مسيحيي العراق هم شعب أثوري، ناسين ومتناسين بأن أطلاق صفة شعب أثوري كصفة قومية هو محض خيال بتشريع سياسي للحؤول دون تحقيق أي وحدة أو تنسيق بين المسيحيين، وتقسيمنا كي لا يكون لنا صوت مسموع بل اصوات، وزوعا ومن على شاكلتها الآداة المميزة لتنفيذ هذا المخطط السيء! والماتسوكه مرضعه ضرب العصا ما ينفعه

كلدان مشيغان يوم الأحد 10 آب نسّق شباب كلدان في مشيغان عبر مواقع التواصل الأجتماعي مظاهرات عدة يلتقي فيها الجميع في المايل 17 وشارع راين، والمشاركين بضع آلاف. على الميل 14عند قاعة بيلا، احتشدت أحد اطراف المسيرة ضد الأرهاب الداعشي، وقد طلبت تغيير المسار، فأقترح أحد الأشخاص أن يقفوا في موقف كنيسة للآثوريين، وقد استغل ذلك أعلامياً ليوهموا الناس بأن من يحمل الأعلام الآثورية والزوعاية قد حشد إلى تلك التظاهرة، بينما هم في افضل أحوالهم لن يتمكنوا من جمع بضع عشرات وليس آلاف…. أنطي الخبز لخبازة

شتان بين غاية وغاية نشر خبر بعنوان (الإكليروس الكلداني في اوربا يطلب من المجتمع الدولي مساعدة المسيحيين الذين يريدون البقاء في العراق و ومساعدة من يريد منهم اللجوء الى اوروبا) …. القضية هنا مسيحيين وليس الكلدان فقط بينما الأكليروس هو كلداني. في الجانب الآخر، نقرأ من شيكاغو: أكد المطران ماربولص اسقف كنيسة المشرق للغرب الاوسط في اميركا ….أن هذه المسيرة جاءت تأييدا للثوابت القومية ووقوفا خلف أبناء شعبنا في مكافحة  الإرهاب الداعشي وإجلالا وإكبارا لأرواح شهداء الأمة  الذين ضحوا بدمائهم فداء للأمة الآشورية ….وقال:”نقول لأخوتنا وأخواتنا في العراق وسائر أنحاء الشرق الأوسط ،إننا متوحدون في جسد قومي أشوري واحد”….فالقضية هنا آثورية وليست مسيحية!!

مال اللبن للبن ومال الماي للماي

شتان أخرى بين رأس ورأس سأختصر هنا كثيراً وأكتفي بـ ….. منذ الأحداث الأليمة ولغاية اليوم لم يهدأ بال غبطة ابينا الباطريرك لويس ساكو، واعتقد جازما بانه لم يذق النوم بالكفاية التي يحتاجها رجلاً في عمره، وكذلك إخوته الأساقفة في العراق والأكليروس، وقد سخروا كل وقتهم وكل أمكانياتهم من أجل خدمة المهجّرين وتوصيل مظالمنا لكل العالم….. من قلب الحدث وليس خارجه لو تفك بابك وتفتخر لو تسد بابك وتستتر …. ولنا كل الفخر برأسنا وليفعل غيرنا إن كان له ما يفتخر به

أحزابنا في العراق في السلم (طركّاعة) وفي المآسي خفافيش! كل همّ الأحزاب التي استغلت الأسم المسيحي في العراق، اقتصر دورهم في وسائل الأعلام بذكر نشاطات لا تستحق الذكر بينما يقومون بتعظيمها أعلامياً…..والأيام الأولى لداعش أقتصرت مهماهم بالتلفت يميناً ويساراً قلقين…. حتى ظهر الـ (شلَولَو) أكثر من مرة ليصرح تصريحات ساذجة (طرنية) بعيد عن السامعين، منها التوسل في أميركا لأنقاذ الوضع، وأخرى يعاتب فرنسا لمبادرتها الأنسانية من أجل انقاذ المهجرين المسيحيين.

جا يكحلها عماها

والدور المميز كان للمجلس اللاشعبي القطاري…. حيث لازموا الصمت، ومن ثم سكتوا، منافسين بذلك الأحزاب الكلدانية! ولا اعرف لماذا تذكرت (الجربان) ريان اللاكلداني الذي قال يوماً: من اعتدى على مسيحي فقد اعتدى على ريان!! (لاقي يم الركّاع) بحجة وظيفتة (قفّاص للمالكي) …وشطح قبل الطكّة (وعلى كّولتنا: مو صوجك…صوج السختجية الجابوك علينا). حرامي الهوش يعرف حرامي الدواب

أين البطولة مع داعش؟ وهنا لا ألوم أي كان لو هرب من وجه داعش وخاف منهم، حيث لم يصمد جيش أمامهم، وهربت البيشمركة ايضاً، والموصل سقطت بين ليلة وضحاها، ولولا أميركا لسقط شمال العراق برمته، ولا غرابة في ذلك، خصوصاً وأن الأكراد لم يتوقعوا وصول الحشرات الداعشية لهم، لكن بعد نفس عميق كان لهم دور مهم في استمرارية سحقهم. انما العتب على من يدعي البطولة …بعض الألقوشيين نموذجاً حيث تم تجيير الحدث من قبل بعض الكتاب ليخبرونا عن بطولات من قام بحماية القوش! ولم افهم لغاية الآن تلك المبالغات التي لا معنى لها في وقت نحن به في أمس الحاجة للتكلم عن الكارثة التي تحل على كافة المسيحيين، أما التفرد ببطولات وهمية لدواعي قروية فهي غريبة عن المنطق بعض الشيء! علماً بأن اهالي القوش ومعهم كل الحق، تركوا قريتهم فور سماعهم دخول داعش إلى تلكيف! يعني (على صوت الطبل خفّن يرجلية) أتذكر هنا والمقارنة جائزة ومكفولة بحرية الرأي بحسب القوانين الكندية، يوم 19 شباط 1991 تحديداً في اليوم الثالث من ضربة الخليج الأولى وبينما كنت في إحدى كتائب مقاومة الطائرات في الرستمية، هربت من الجيش وكنت اول الهاربين حينها والحمد لله. علّق الآمر قائلاً أمام واسطتي في الجيش….زيد ميشو من قصفنا انهزم…لعد لو ضاربين المعسكر شلون؟ علماً بان الجو كان ملبد بطلقات الرباعيات وارى الدخان في كل بغداد وخصوصاً بأتجاه الدورة حيث اسكن حينها….يعني لحّد يلزمها علية، عندي شوية حق اشلع.

ثلثين المرجلة بالهزيمة

كلدان مشيغان مرة أخرى وحملة التبرعات العمل على قدمً وساق في ابرشية مار توما الرسول- مشيغان، سواء من قبل الأكليروس وحملات التبرعات في الكنائس، او من قبل الجمعيات والمؤسسات الكلدانية، أو الناشطين الكلدان بمختلف المستويات…. واقرب نشاط يستحق الفخر هو ما قام به طاقم إذاعة صوت الكلدان، حيث أعلنوا عبر إذاعتهم (إذاعتنا) يوم السبت 16 من آب عن بدء حملة تبرعات دون أعلان مسبق، وخلال اربع ساعات تمّ جمع مبلغ يزيد عن المائة وخمسون الف دولاراً، ولم يكن عملهم على القاعدة القروية رغم أن من بادر بهذه الحملة وساهم في نسبة كبيرة من التبرعات هم من اصل قروي واحد، والتبرع لكافة المسيحيين المتضررين.

اللسان الطيب يطلع الحية من الزاغور

جمعية مار ميخا على العكس تماماً …. تم الأعلان عن حملة تبرعات من قبل جمعية مار ميخا في وندزور طالبين دعم قرية واحدة، ونفس الشيء حدث مع جمعية مار ميخا في مشيغان! والمقارنة بين كلدان مشيغان وجمعية مار ميخا تنفع للتعليم. والجدير بالذكر عند الأتصال بالجمعية في مشيغان نسمع صوت التسجيل يقول (هنا صوت القوش!) حتى القمر بي لولة

تظاهرات مدينة وندزور …. القشة التي قصمت ظهر البعير أعتقد بأن أخر مدينة فيها تواجد مهم لمسيحيي العراق دعت إلى تظاهرة بعد كوكب المشتري وزحل، كانت وندزور الكندية، والسبب أنشغال الكاهن برعية أخرى بعد ان انيطت له مهمة إضافية لحين انتخاب اسقفاً لكندا، علماً بأن الكنيسة الكلدانية في وندزور بالأساس خاملة وليست بالمستوى الذي تستحقه، لعدم وجود حرية للعمل خضوعاً لمزاجية مسؤولها. واخيراً تم الأتفاق على موعد 17 من آب ليكون هناك تظاهرات كانت ناجحة فعلاً رغم عدم مشاركة كاهن الرعية!! وبعد اربع وعشرين ساعة من انتهائها لم يتصل للأستفسار؟ والعذر أكيد اقبح من الصوچ

التحضير للتظاهرة وغدر زوعا إيماناً من الكلدان بأننا وإخوتنا من الطائفة الأثورية شعب واحد ومصيرنا مشترك، أتصل الأشخاص التي أنيطت لهم مهمة إقامة التظاهرة بآخرين من الكنيسة الآثورية، وكان لهم أجتماع حددوا في اليوم والساعة والمكان، واتفقوا على عدم رفع اي علم قومي او وطني لأن القضية دينية بحتة والأفضل أن لا تسخّر سياسياً. وعندما ذهبت اللجنة لحجز الموعد من سلطة المدينة تفاجئوا بان زوعا حجزوا الموعد قبلهم وبإسمهم أو إسم الكنيسة الآثورية او كلاهما، والهدف هو استغلال التواجد الكلداني والمسؤولين الذين تمت دعوتهم لغرض تجييرها لحساب زوعا!! … وكشفت الاعيبهم وها انا افضحها على الملأ

هم نزل وهم يدبج عالسطح

موعد التظاهرة بالتأكيد تضايق المهتمين بغدر زوعا، لذا انطلقت التظاهرة من كنيسة العائلة المقدسة للكلدان، وساروا لشارعين في محيط الكنيسة والعودة لباحتها لتكملة المراسيم المعدة. والعدد المشارك تجاوزة الألف بدايء الأمر. ذهبت لألقاء نظرة على تظاهرة زوعا، وتبيّن بأن العدد لم يتجاوز الثمانين وأكثر من ذكل اعلام كبيرة كي يبدوا العدد هائل (مسخرة)، وان وصل العدد إلى ثمانين فالفضل للكلدان الذين  شاركوا في مظاهرة الكنيسة الكلدانية وشاركوا فيما بعد إخوتهم الآثوريين.. وهنا يطرح السؤال…. متى سيدرك الإخوة من الطائفة الآثورية بأن تواجدهم الفعلي من الكلدان ولولا الكلدان لما كان لهم شأن، وعليهم توبيخ زوعا على افعالهم المشينة والتي تساهم في زعزعة العلاقات بين الكنيستين؟ والمهزلة الكبرى كانت بما كتب في الأعلان عن التظاهرة… وقفة مع اُلآثوريين باللغة الأنكليزية!!

ردتك شاهد . . طلعت لي قَصٌة خُون

جمعية مار ميخا مرة أخرى أثناء القاء الكلمات في تظاهرة كنيسة العائلة المقدسة للكلدان، طلب الأخوة من جمعية مار ميخا ان يكون لهم كلمة، فسُمحَ لهم، وقد طلب المنظمين عدم الأعلان عن اي طلبات لأن الطلبات ستقرأ من قبلهم في نهاية اليوم، وكانت المفاجأة …. إذا لم يتم احترام الطلب وذكرت الطلبات او البيان الختامي بأسمهم…. وعلى من العتب؟ سنين نمشي بالعكس . . مايصير فد مره عدل ؟

رفع الأعلام حرصاً من المنظمين على عدم تسييس التظاهرة واعطائها بعد ديني فقط، تم الأتفاق على عدم رفع أي علم … فقط الكندي مع اللافتات، إلا أن اصرار اعضاء جمعية مار ميخا برفع العلم العراقي حال دون ذلك! ولم ينفع الكلام معهم ورفعوا علم العراق بدون الله وأكبر، وكأنهم بذلك يمارسون حقهم الوطني، مع العلم بأن هذا العلم منتهي الصلاحية أساساً ولا يمثل أحد، فما الحكمة من ذلك؟

عتٌابْ، گصوا خشمه وما تاب

خباثة جديدة في اليوم التالي نشرة الأخبار تذاع عبر إذاعة راديو سينا التي تبث من مدينة وندزور الكندية صباح يوم الأثنين 18 اب …تظاهرة في كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية للكلدان …كان ذلك في اخبار الساعة الثامنة والتاسعة صباحاً في نشرة الساعة العاشر …تظاهرة انطلق من كنيسة العائلة المقدسة إلى مبنى البلدية ….وهذا التغيير جرى بعد اتصال هاتفي زوعاوي كي يوهموا السامعين بأن مهزلة زوعة إنطلقت من كنيستنا!! وهذا افتراء غير مبرر لا نقبل به ابداً، وتم التصحيح في نشرة الساعة الثانية عشر… لأن قضية الكلدان هي قضية مسيحيي العراق …وقضية زوعا زوعا ولا عتب عليهم

عاتب الأصيل ولومة واترك النذل ليومة

تمنيات خطرت في بالي بعد ان رأيت التحرك الرائع من قبل كلدان كندا، أتمنى ان يكون لنا اسقفاً شاباً يعرف كيف يستثمر مواهب وطاقات الكلدان من اجل الخير العام، وخير للكلدن عندما يعم فسيشمل الجميع حتماً …. كيف لا والتاريخ يذكر اهمية الكلدن عبر التاريخ للعالم أجمع أتمنى ايضاً وجود كهنة لكنائسنا، يكون لهم حضور فعال في الفعاليات المختلفة، ويكون لهم علاقات مع مسؤولي المدن الكندية واعضاء البرلمان كي يكون لنا صوت يصل لكل المستويات، ويتم تشكيل لجنة تنسيق من قبل اشخاص لهم علاقات واسعة. وايضاً تجاوز القرويات والخروج من قوقعتها والعمل من اجل الجميع، وليتواضع المبالغون قليلاً ويتركوا التبجحات جانباً خصوصاً عندما يكون هناك كارثة أن وقعت فستكون على رأس الجميع، والكل عند الهروب سواسية. والكّوم التعاونت ما ذلت

شكر كبير لكل من عمل من اجل انجاح المسيرة التي اقيمت في كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية للكلدان، وجميعهم من المؤمنات والمؤمنين بغياب الكهنة، وقد عملوا بروح مسيحية طيبة رغم العثرات ومحاولة سرقة المبادرات، وهذا نابع من اصالتهم الكلدانية وتعاليم †ربنا يسوع المسيح† له المجد

زيد غازي ميشو zaidmisho@gmail.com

عن الكاتب

عدد المقالات : 72

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى