ترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين، منظمة UPP الإيطالية تقييم محاضرة توعوية حول الزواج المبكّر


نادي بابل

متابعة/ ايهم بويا

أقامت منظمة (جسر إلى – UPP الإيطالية) ضمن مشروعيها معًا للسلام – مشروع نساء، محاضرة توعوية حول الزواج المبكر لمجموع من الشباب من الذكور والاناث بأعمار (15 الى 30 عام) و بحضور أكثر من 70 شاب وشابة، وذلك يوم الاربعاء الموافق 1 تموز 2020، والتي قدمها لهم كادر مشروع نساء المختص في الدعم النفسي والصحة النفسية.

بدأ التدريب الذي انطلقت منه استمارة إلكترونية قبل عدّة أيّام لتسجيل الراغبين بحضور هذه المحاضرة التوعوية وبعد أن وصل عدد الراغبين بحضور هذه المحاضرة أكثر من 120 مشارك من كلا الجنسين تم إرسال لهم رابط برنامج زووم لحضور المحاضرة التوعوية، حيث انطلقت المحاضرة بمقدمة من مديرة مشروع معًا للسلام يسكا فان دي كيرك، أشارت فيها إلى أنّ أولى اهتمامات المشروع هي التعليم والتماسك الاجتماعي والمرأة والأنشطة المجتمعية المختلفة التي تساهم في تعزيز التغيير الإيجابي وهذه المحاضرة هي جزء من عمل مشترك لمشروعين من مشاريع منظمة UPP الإيطالية.

في بداية المحاضرة الخاصة بالنساء، قدمت منسقة في مشروع نساء نبذه عن العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي وهو أي فعل قائم على أي شخص تجاه شخص اخر الذي يأثر عليه نفسيًا وجسديًا وعاطفيًا بناءً على الأدوار الاجتماعية.

قالت السيدة رشا العبيدي  “ان من ضمن المشاكل التي تساعد في الزواج المبكر وبالإضافة للفقر هو الأمية وعدم القدرة على متابعة التعليم وترك المدرسة وحرمانها من حق في التعليم والذي يعتبر السلاح الأساسي والضروري لتحسين شخصية الفرد وتعزيز الثقة النفسية والاستعداد لحياة البالغين ومشاركتهم الأنشطة المجتمعية المختلفة في المستقبل”.

وأضافت العبيدي، لا ننسى ان التقاليد المجتمعية الموجودة في العراق بشكل عام، وانعدام قوانين تنصف المرأة وتضمن حقها ومساواتها مع الرجل والكثير غيرها يعرض الفتاة بالأخص على الزواج مبكرًا”.

وقد شارك نداء وهي إحدى المشاركات في الورشة قصتها حول الزواج المبكر تقول “أعتقد أن جهل الوالدين هو أحد الأسباب الرئيسية للزواج المبكر، حيث اضطررت إلى الزواج منذ أن كان عمري 13 عامًا فقط. كانت والدتي ميتة وأجبرني والدي على الزواج لأنه اعتقد أنه إذا جعلني أتزوج فإن زوجي سوف يتحمل مسؤوليتي. كما جعلني أتخلى عن المدرسة وكنت من الطالبات المجتهدات في الدراسة، لكنني رفضت لذلك كان يضربني كل يوم”.

وأوضحت نداء ، بالنسبة لي الزواج المبكر ليس جيدًا وكل شيء فيه سيئ، كل ما أريد قوله هو أن يعرف الناس أن المرأة تستحق المساواة مع الرجل ويجب انصاف حقوقها. أتذكر عندما تعرضت للضرب من قبل زوجي ، كان يخبرني أنه من الجيد بالنسبة لي أن أضربك لأنني رجل وأنا أقوى منك. يؤثر الزواج المبكر على النساء أكثر من الرجال بشكل عام، لأن المرأة يمكن أن تحمل وربما لن تكون قادرة على انجاب الأطفال، كما لن تكون لها القدرة على تربية طفلها لان هي التي تحتاج إلى حضن أمها في مثل هذا العمر المبكر. واعتبر الزواج المبكر والكثير يؤيد كلامي يشبه حالة الاغتصاب للمرأة، لأنه حتى لو لم توافق على الجنس، فإن الزوج لا يتوقف عن هذا. وأنا أعرف الكثيرين من النساء انتحرتنّ لأن لا أحد استمع إليهنّ حتى أسرهم. وبالإضافة لهذه الأسباب هناك الحالة الصحية والنفسية التي يخلفها الزواج المبكر التي مررت بها شخصياً”.

وفي بداية المحاضرة الخاصة بالرجال، قدم الأستاذ بلال حسين احد كادر مشروع نساء، شرح عام عن العنف المبني على النوع الاجتماعي، ومن ثم شرح الزواج المبكر وأن هذه الظاهرة أكثر انتشارا في المناطق الريفية والبوادي، إضافة إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة والفقر يسهمان بشكل كبير في ارتفاع نسبة هذه الظاهرة، و أن الزواج المبكر بين الفتيات منتشر بشكل كبير مقارنة مع الذكور ويحرم كلا الجنسين من التعليم، و أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق يعود سببها إلى الزواج المبكر. 

يقول السيد محمد محمود ان “هناك العديد من العوامل التي تشجع زواج في سن مبكر، منها بسبب الفقر باعتقاد الوالدين وأحياناً الفتيات أنفسهن أن الزواج سيكون حلاً لتأمين مستقبلهن، وعدم المساواة بين الجنسين، وإبرام الصفقات العقارية أو الممتلكات، وتسوية النزاعات”.

وفي مداخلة للسيد بهاء خضر أشار إلى أنّ هناك العديد من المجتمعات التي يكون فيها زواج الأطفال، لا يتم تقييم الفتيات مثل الفتيان حيث يُنظر إليهنّ على أنه عبء على أسرهنّ، يمكن اعتبار زواج ابنتك في سن مبكرة وسيلة لتخفيف المصاعب الاقتصادية من خلال نقل هذا “العبء” إلى أسرة زوجها. وأن زواج الأطفال مدفوع ايضًا بالقيم الأبوية والرغبة في السيطرة على الجنس الأنثوي، على سبيل المثال، كيف يجب أن تتصرف الفتاة، وكيف يجب أن ترتدي، وكيف يجب أن تتصرف في المجتمع”.

ومشروع معا للسلام هو مشروع صممته المنظمة (جسر إلى – UPP الإيطالية) وتموله منظمة Malteser الدولية. تم إطلاق المشروع في أوائل عام 2019 وهو مشروع لبناء السلام.

يهدف المشروع إلى تعزيز دور الشباب والثقافة وتعزيز التماسك الاجتماعي في محافظة نينوى.

يتضمن المشروع محتويين: فعاليات وأنشطة البناء في المجتمع. بالنسبة لعنصر البناء ، قامت UPP  ببناء ثلاثة مراكز شبابية، كل منها به ملعب رياضي ، وأعاد تأهيل مركز رابع. علاوة على ذلك ، يشمل المشروع بناء أو إعادة تأهيل ستة مساحات مجتمعية: إعادة تأهيل نادي قرقوش الرياضي ، إنشاء حديقة في برطلة ، تأهيل المكتبة العامة وحديقة في تلكيف، إنشاء ملعب في بحزاني ، وإعادة تأهيل الحديقة في نمرود.

تستخدم UPP مراكز الشباب الأربعة التي تم إنشاؤها أو إعادة تأهيلها لتنظيم الأنشطة والفعاليات المجتمعية. وهم موجودون في سيد حمد ونمرود وتلكيف وتوبزاوا. تشمل الأنشطة الرياضية ، مثل كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة والتزلج وتنس الريشة. يتم أيضًا تنظيم الأنشطة الفنية ، مثل الرسم والرسم والحرف اليدوية ودروس الموسيقى. يتضمن المشروع أيضًا تدريبات تعليمية: محو الأمية ، ودروس أساسية في الكمبيوتر ، وتدريب على الإسعافات الأولية ، ودروس في مواضيع مدرسية مختلفة. النوع الأخير من الأنشطة في مراكز الشباب يركز على التراث الثقافي للعراق ونينوى وسيشمل ورش عمل وزيارات ميدانية لمختلف المواقع الدينية والتراثية.

باستثناء الأنشطة في مراكز الشباب ، يعمل المشروع أيضًا في قطاع التعليم لدعم التماسك الاجتماعي في المدارس. يتم تنظيم الدورات التدريبية على تعليم السلام و الدعم النفسي للمعلمين وسيتم دعم الأنشطة المتعلقة بهذه الموضوعات للأطفال.

تم تعليق الأنشطة منذ إعلان حظر التجول بسبب جائحة فيروس كورونا. منذ ذلك الحين ، كان مشروع “متحدون من أجل السلام” رائداً في إطلاق حملة التوعية والرسائل الوقائية حول فيروس كورونا من خلال فرق من المراكز التي تجولت في مناطق وقرى سهل نينوى حاملاً كتيبات وملصقات لتثقيف السكان ومنع فيروس الكورونا.

و مشروع نساء المختص بالعنف القائم على أساس النوع الاجتماعي الذي تم افتتاحه سنة 2017 ضمن مشاريع منظمة UPP الإيطالية، وإرتأت المنظمة أن تعمل على هذا الجانب كون محافظة نينوى كانت تحتاج إلى هكذا أنشطة لتعزيز الدعم النفسي والصحة النفسية. ويحتوي هذا المشروع على ستة مراكز موزعة داخل أحياء محافظة نينوى وعلى جانبيها الأيمن والايسر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7462

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى