بي بي اس نيوز أور : زيادة المهاجرين من مسيحيى الشرق خوفاً من انتشار الاسلام المتشدد


نادي بابل

 


واشنطن في 19 سبتمبر / ام سي ان/
نقل التليفزيون التعليمي القومي ” NET ” الامريكي ما عرضه برنامج الأخبار ” بي بي اس نيوز أور ” أمس الاول ، من ارتفاع نسبة هجرة مسيحيو الشرق الأوسط، حيث عرض تقارير (راي سواريز) – الصحفي الامريكي بذات البرنامج الاخباري- الذى أكد أن نسبة المسيحيين في الشرق الأوسط القرن الماضي كانت 20% ولكنها الآن وصلت هذه النسبة الى 5 % فقط، فمسيحيى الشرق الأوسط يهاجرون خوفاً من العنف والاعتداء في ظل انتشار الاسلام المتشدد.”

وقال سواريز ” أنه في مدينة طرابلس بلبنان قتل شخص يوم الجمعة الماضي في الاحتجاجات ضد الفيلم المسيء للاسلام، وفي صراع طائفي في المدينة الشهر الماضي قتل ما يقرب من 16 شخص وارتفع عدد الجرحي الى ما يزيد عن 100 شخص.”
وأضاف سواريز ” انه الحرب الأهلية على الحدود السورية أسفرت حتى الآن عن مقتل ما يقرب من24 ألف شخص وحوالي ربع مليون مواطن سوري صاروا في تعداد اللاجئين.”
واوضح سواريز ” أنه فور انتهاء زيارة البابا بندكت السادس عشر للبنان دعت جماعة حزب الله – التي أيدت مؤخراً رحلة البابا – الى أسبوع من الاحتجاجات ضد الفيلم المعادي للاسلام المثير للجدل والذي تصدى له العالم الاسلامي باثره، وقد قاد الاحتجاجات أول أمس رئيس الجماعة الشيخ حسن نصر الله شخصياً.”
ونقل سواريز ما قالته ماري جان دييب – رئيس قسم افريقيا والشرق الأوسط بمكتبة الكونجرس وهي مسيحية مصرية المولد – إن “الضغوط الواقعة على مسيحيى الشرق الأوسط تسير بخطى ثابتة نحو الأسوأ، فالحرب والصراع المدني والتطورات السياسية والاقتصادية قوضت وضعهم في المنطقة وبالتالي لازالت أعدادهم تتضاءل، فعلى سبيل المثال نجد المسيحيين السوريين يخشون استيلاء الجماعة الاسلامية الراديكالية على السلطة التي سوف تهدد أوضاعهم وامتيازاتهم وأمنهم.”
واوضحت دييب ” ان المجتمعات المسيحية لاتشكل تهديداً لأي من الأنظمة الحالية على مستوى الشرق الأوسط،. لذا فإن هذه الأنظمة تأخذ تلك المجتمعات تحت اجنحتها بطريقة ما لأنهم يعتبرونهم أقلية مثقفة ومتعلمة ، ففي مصر هذا الأمر سلاح ذو حدين، فالحكومة المصرية تستطيع حماية المسيحيين ولكن إذا كان هذا يخدم مصالحها، ولكن في حالة ما اذا كانت مصالح الحكومة تحتاج الى تعزيز الراديكالية الاسلامية عندئذ ستسمح الحكومة بنهب ومهاجمة المباني والمناطق المسيحية من قبل الاسلاميين الراديكاليين.”
وقال فايز نايف – رجل دين مصري – أنه لا يجب أن يكون الهدف المنشود هو خلق الخلافات بين المسلمين المسيحيين ولكن الجميع يجب ان يعمل على دعم الوحدة بينهم، ويجب على أصحاب الفكر المتشدد أن يفكروا بشكل أعمق في المستقبل والتغيير.
ويتساءل سواريز ” هل لك ان تتصور اليوم الذي فيه ترى الأماكن المسيحية التاريخية العظيمة خالية من المسيحيين؟” وردا على ذلك قالت دييب ” انه لا يوجد الكثير من المسيحيين في كل من الجزائر وتونس وليبيا، فهذه البلدان كانت تتمتع بالأغلبية المسيحية منذ حوالي ثمانمائة عام، والآن تقريباً لا يوجد مسيحيين هناك، لذا فإنه ليس من الصعب تخيل ذات الوضع في باقي بلدان الشرق الوسط في ظل ارتفاع نسبة الهجرة الى دول الغرب.” ويرى سواريز ” ان حالة عدم الاستقرار الحالية تحمل في طياتها ليس فقط خطر تقلص نسبة المسيحية في مواطن مهدها ولكن أيضاً تجعل من خطر اختفاءها بشكل كامل أمر ليس ببعيد.”

عن الكاتب

عدد المقالات : 7515

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى