بيان من الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لقصف بلدة حلبجة بالسلاح الكيمياوي


نادي بابل

“بسم الله الرحمن الرحيم”

في السادس عشر من اذار 1988تعرضت بلدة حلبجة الكوردية للقصف الكيمياوي بسلاح الجو العراقي الذي اغار على هذه البلدة وامطرها بوابل من قنابل الغازات السامة من السيانيد والخردل المحرمة دوليا . لم تكن هذه المدينة ثكنة عسكرية ولا بلدة اجنبية وانما كانت قصبة عراقية يسكن فيها عراقيون من ابناء الشعب الكوردي منذ تأسيسها كتجمع سكاني بنهاية عام 1924 .

سكان هذه البلدة كسائر سكان كوردستان العراق هم من ساهموا في تثبيت ركائز الدولة العراقية بعد التخلص من نير وظلم الدولة العثمانية ، ليس في كوردستان فحسب بل سائر اجزاء الدولة العراقية، واصبحت سيادة العراق تكمن في جميع اجزاء العراق من ارض ومياه وسماء . عندما نشبت الحرب بين العراق وايران كانت مدن كوردستان تتعرض للقصف من قبل الطرف المعادي دون تمييز بين دهوك وبغداد والبصرة .

ان غارات الطائرات العراقية على مناطق كوردستان العراق لم تكن حدثا جديدا لأن الانظمة الحاكمة في العراق بدأت بقصف كوردستان ابتداءَ بقرية بارزان عام 1945 واعقبتها عمليات القصف الجوي والمدفعي لقرى كوردستان على نطاق واسع اثناء ثورتي ايلول وكولان حتى جاءت عملية قصف حلبجة بالسلاح الكيمياوي في 16-3-1988 . اما الجديد في هذا الحدث فأن غارات الطائرات العراقية على حلبجة ، جاءت عن سبق اصرار النظام الحاكم بأستعمال الغازات السامة بكثافة شديدة وطلعات متكررة بقصد احداث القتل الجماعي للسكان المدنيين من الاطفال والنساء والشيوخ وابادتها عن بكرة ابيها . كارثة هيروشيما وناكازاكي كانتا اكبر حجما من حيث التدمير وعدد الضحايا لكنهما لم تكونا بأيدي سلطاتها الحاكمة وانما كانتا من دولة معادية في الحرب العالمية الثانية وتبعد عنها الاف الكيلومترات . لكن قصف حلبجة جاء على ايدي السلطات العراقية الحاكمة التي كانت تدعي حرصها على حماية المواطنين وامنهم وسلامتهم .

ان اثار هذه الجريمة وافرازاتها ونتائجها لاتزال باقية وتفعل فعلها ، لكن ما يهدأ المشاعر ويرتاح اليه الضمير هو ان معظم مرتكبي هذه الجريمة قد نالوا جزائهم العادل في محاكم علنية وعلى شاشات التلفزة وامام انظار ذوي الضحايا والعالم لغرض تطبيق العدل وتحقيق العدالة ، وبهدف زجر وردع الانظمة الدكتاتورية والشمولية التي تستخف بالارواح البشرية وحق الانسان في الحياة .

وبهذه المناسبة الاليمة ننحني اجلالا لشهداء هذه الكارثة المروعة التي يندى لها جبين الانسانية . وندعوا الله لشهدائنا الرحمة والغفران وللمرضى والمعاقين الشفاء ولذوي الضحايا الصبر والسلوان وللعراقيين الوفاق والخير ولكوردستان والعراق التقدم والازدهار

والله لايهدي القوم الظالمين .

الفرع الرابع عشر

الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7500

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى