بيان المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكلداني يدين فيه إقتحام النوادي الإجتماعية


نادي بابل

 

في ليلة الثلاثاء المصادف 4 / 9 / 2012 تم إقتحام العديد من الأندية والجمعيات الثقافية والإجتماعية العريقة منها والجديدة في العديد من أحياء بغداد من قبل زمر من لواء 56 المسمى بلواء بغـداد والذي تحت أمرة مكتب السيد رئيس الوزراء العراقي وبإيعاز منه، ومنها على سبيل المثال، نادي المشرق المؤسس سنة1944 وجمعية آشور بانيبال ونادي إتحاد السينمائيين ونادي إتحاد الأدباء والكتاب وأندية وجمعيات عديدة أخرى إضافة الى فندق فلسطين مريديان وما تبقى من محال بيع المشروبات الكحولية وقامت هذه المجموعات المسلحة إثناء مداهمتها مباني هذه المؤسسات بتحطيم واجهاتها وكسر وتدمير آثاثها وأوانيها وزجاج نوافذها، كما إنهالت بالضرب على الموجودين فيها، سواء من روادها أو العاملين فيها وأخذت هواتفهم النقالة، كما سرقت الأموال الموجودة في بعضها إضافة الى كميات كبيرة من المشروب الكحولية، وقام أفرادها بتوزيعها على من أراد من أصحاب السيارات المارة في الشوارع بعد إحتساء البعض منهم من تلك المشروبات ما شاءوا. وفي نادي المشرق قام أحد أفراد الزمرة المقتحمة وكان ضابطا برتبة ملازم أول بإنزال صورة الكردينال مار عمانوئيل دلى بطريرك الكلدان الكاثوليك في العراق والعالم السامي الإحترام والتي كانت معلقة على جدار غرفة الإدارة ورمى بها على الأرض بقوة لتتحطم، وهذا تجاوز لا أخلاقي صارخ على أكبر المراجع الدينية المسيحية في العراق، ولدى خروج هذه الزمر من مباني الأندية بعد أن بالغوا في تدميرها، كانوا يرقصون ويهلهلون فرحا بإنجازاتهم الوطنية العظيمة هذه والتي تعبر عن إلتزامهم المفرط بالدستور الإتحادي وبالديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات في العراق الجديد الأقدم من القديم.

إن هذه الأوامر والممارسات اللاإنسانية والمتخلفة وغيرها لا تبشر بالخير لمستقبل العراق، وتنم عن نوايا إقامة دولة بوليسية وإلغاء الفكر الديمقراطي ومصادرة الحريات وهذا يعني العودة بالعراق الى العصور المظلمة المتخلفة. كان الأجدر بالسيد رئيس الوزراء المحترم ومكتبه أن يكلف هذه القوة بتبليغ الأندية غير المجازة على إختلافها إما بغلقها أو بمراجعة الدوائر المعنية للحصول على إجازة رسمية بفتحها دون الأندية والجمعيات القديمة المجازة رسميا. كما كان الأجدر بالجهة التي أصدرت الأوامر بإقتحام الأندية بهذه الطرق الوحشية اللاإنسانية واللا قانونية أن توجه هذه القوة لمداهمة أوكار الإرهابيين ومناطق خزن المتفجرات وكراجات تفخيخ أو تلغيم السيارات، لتنقذ الأبرياء من العراقيين من براثن المجرمين والقتلة، بدلا من إرتكاب هذه التجاوزات على حقوق وحريات المواطنين. لو كانت الجهة المعنية حريصة على مصالح الوطن والشعب لوجهت قواتها لمكافحة المخدرات والقضاء على تجارها المتمثلين بعصابات المافية التي بدت تتحدى الدولة بقوتها والتي جعلت من بعض المدن العراقية مركزا رئيسا للمتاجرة بها في عموم الشرق الأوسط والبلدان الأخرى ولطلبت من مجلس النواب إصدار قوانين بهذا الشأن وليس بمنع المتاجرة بالمشروبات الكحولية التي لا تأثير لها على المجتمع كتأثير المخدرات، حيث نرى العديد من النواب يطالبون بإصدار مثل هذه التشريعات الرجعية الخاصة بالمشروبات الكحولية، في حين لا يثير أحدهم موضوع إنتشار المخدرات وبيعها والتي من شأنها تدمير الإنسان العراقي والأسرة العراقية، رغم وجود قوانين لدينا بهذا الخصوص، ألا يثير سكوت السادة المسؤولين في السلطة التنفيذية وكذلك التشريعية في موضوع إنتشار المخدرات على إختلافها الشك والريبة؟ إن هذه الإجراءات القسرية المتخلفة الظالمة تعتبر مخالفة صريحة لبنود الدستور المركزي الإتحادي وتصادر الحريات العامة وحقوق الإنسان العراقي وتحرم في الوقت ذاته العديد من مكونات الشعب العراقي من ممارسة حقوقها وتدفع بهم الى مسالك ملتوية كما يحدث في العديد من الدول الإسلامية المجاورة.

نحن في الوقت الذي نعلن على الملأ بأننا لسنا مع إنتشار الأندية الليلية والأندية غير المجازة لكننا نستنكر في الوقت ذاته هذه الممارسات القسرية المخالفة للدستور العراقي والقوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وتصادر الحريات، ونطالب الحكومة العراقية بتعويض المتضررين والإعتذار لأبناء الشعب العراقي الذين إعتدت عليهم ضربا زمر ما يسمى بلواء بغداد والعمل الجاد على مكافحة ومنع المتاجرة سرا وعلنا بالمخدرات التي ستدمر المجتمع العراقي سيما فئة الشباب في حالة إستمرار التعامل بها كما هو عليه اليوم. وأخيرا نرجو أن تؤدي الأحزاب والكتل والكيانات الوطنية المثقفة والعلمانية دورها من أجل حماية حقوق الإنسان وإطلاق الحريات وتطبيق ديمقراطية حقيقية والعمل ببنود الدستور من أجل تقدم وإزدهار البلد وسد الطريق أمام من يحاول إعادة العراق الى العصور المظلمة السوداء.

المكتب السياسي
للحزب الديمقراطي الكلداني
6 / 9 / 2012

عن الكاتب

عدد المقالات : 7497

تعليقات (1)

  • هزار ازاد

    الادانة والاستنكار وحدهما لا يكفي الهجوم على النواد الاجتماعية يبين عجز الحكومة عن ايجاد الحلول لمشاكل البلد من ارهاب وماء وكهرباء وبطالة فارادت ان تقدم انجازاً ثورياً فشنت الهجوم المبارك على النوادي الاجتماعية التي يضم خيرة ابناء العراق الذين يقضون وقتهم هناك لينسوا الواقع المر اناس مثقفون وادباء الخ— لماذا لا يغلقون مقاهي البتاويين يوزع فيها الحشيشة مثل الشاى حشاشة وحرامية وسماسرة هل لان الحشيشة حلال والخمر حرام

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى