بـطـرك كـنيستـنا لويس يـدّعي بالكـلـدانية ويتخـبّـط بميوله النسطورية الآثـورية  / الحـلـقة الرابعة


مايكل سيبي
مايكل سيبي

المقـدمة :  كـنـوز في المكـتـبات ضاع بـريـقها ، فـمَن ينـفـض الغـبارَ عـن سـطحها !

بحَـثَ الأخ  Samir Albushabi  فـعـثـر عـلى هـذا الحـوار الـذي دار بين المبشر الأميركي ــ جـستن ﭘـيـركـنـز ــ وبـين الأسقـف النسطوريلكـنيسة المشرق مار يوحـنان في أورميا / بلاد فارس ، وهـو منـشور في كـتاب جـستن ﭘـيـركـنـز A residence of eight years in Persia among the Nestorian Christians   الـذي طبع في سنة  1843 


الترجـمة : ((( أثـناء الحـوار ، مار يوحـنان إعـترض عـلى تسميتي له ولشعـبه بالنساطرة ، فسألته عـن التسمية التي يجـب أن أناديهم بها ؟ فأجابني : ‫‏كـلـدان ! فإستـفسرت منه ما إذا كان النساطرة المتكـثـلكـين لا يسمون كـلـداناً …. إعـتـرف بأنهم كـلـدان ، لكـنه أضاف  :

هل سنسمح لبعـض المتكـثـلكـين من ‫‏شعـبنا بأن يحـتـكـروا لهم إسم أمة بكاملها ؟ و هل يجـب ان نسلم ‫‏تسميتـنا لهم  ؟ … نحـن نحـترم نسطوربكل تأكـيد كأحـد أساقـفـتـنا ، لكـن أمتـنا تحـت إلتـزام معـين لكي تسمى بإسمه ، و لا يوجـد أي سبب لكي نـتـوقـف عـن تسميتـنا  بالكـلـدان))) ………….. إنـتهى .

****************************************

أولاً : الكـنيسة أممية بتـوصية من المسيح ، وحـين تـُـكـنّى بإسم قـوم أصيل تأريخـياً كالكـلدان أو يترأسها بطرك من قـوم آخـر فإنها تبقى جامعة، مثل كـنيسة المشرق المفـتخـرة بإسم الكـلـدان المذكـور في تـراثها ــ حُـذرا ــ وخـتمها : مْحـيلا شمعـون ﭘَـطرك د كـلـذايي ! ولكـنها تبقى كاثـوليكـية عَـبـر التأريخ حـين ترأَسَها بطرك ( يابالاها ــ مغـولي ) ، ( الخـياط ــ مصلاوي ) ( بـيـداويـذ ــ آثـوري ) ، ثم جاءت ضربة الحـظ كما قالها أحـدهم لـيترأسها حالياً ( لـويس ــ ؟ ) الـذي يجهـل إسم قـوميته وأصله ، أما إنـقلابه الـيـوم عـلى ذاته وإدعائه أمامنا بكـلـدانيته ، فـذلك أمر مشكـوك فـيه بسبب تـناقـضاته التي كـتـبنا عـنها مقالات فـفـقـدنا الـثـقة بتـصريحاته !.

إن مئات المقالات الناقـدة التي كـتبناها عـنه خلال السنـوات الخـمس الماضية في حـقـول متباينة والتي بقي مشدوهاً منها عاجـزاً أمامها ، بالإضافة إلى فـشله في مقاومة ومقارعة رغـبة مطارنة السنهادس الكلـداني الأخـيـر 2017 حـين حاصروه في زاوية ضيقة ، جعـلته يرضخ ويـقـبل بالتـسمية الكلـدانية لـيس عـن إيمانه بها ، وإنما من أجـل مآربه الكـثيرة المخـفـية منها ، أقـرَبُها إمتـصاص نـقـمتـنا فـيربح ودّنا ، لـتـنـتهي بتحالـفاته الإنـتخابـية الغامضة عـلينا ، بحجة مكـوّنه المسيحي .

ثانياً : في ستينات وسبعـينات القـرن الماضي شاهـدتُ كـنائسَ آثـورية في بغـداد وكـركـوك ولوحة معـلـقة عـلى بابها الرئيسي بإسمها ــ النـسـطورية ــ إنها تسميتهم بقـناعـتهم ، إنهم أحـرار فـيها والتي أمست آثـورية بعـدها ــ 1976 ــ ومَن يـدري ربما مستـقـبلاً يغـيّـرونها إنه شأنهم لا يخـصنا موضوعها .   

وفي تلك السنين ، أحـد الآثـوريـيـن في كـركـوك غـير متخـصص باللاهـوت ولكـنه تعـلـّم من كـرازة كهـنة كـنيسته ، قال لي : ( كـيف تـقـولـون أن المسيح هـو إبن الله ومريم أم الله ــ هـذا حـرام ) ؟ ….

إنها تعاليم كـنيسته ويـؤمنون بها ، فما لـنا فـيها ؟……… والآن يأتي البطرك لويس لـيُحـسّن صورة الـنسطـورية في عـيـونـنا فـيتـيه بنا في مصطلحات مشيراً إلى الكـنيسة الآثـورية ، تملـقاً أمام منـتـسبـيها .

ملاحـظة : للمـزيـد ، إبحـث عـن رأي البابا شـنـودا بشأن الكـنيسة الآثـورية من  youTube

ثالثاً : أشار سيادة المطران سـرهـد جـمو في إحـدى محاضراته إلى أن البطرك لـويس (( أجـرى تغـيـيـرات كـثيرة في قـداسنا الكـلـداني الأصيل لمار أدّاي ومار ماري ومن ضمنها إضافة نـصوص نسطورية إليه )) ! فإبتـكـر لـنا قـداسه الجـديـد ــ الساكـوي ــ ………. مما يـدعـونا إلى الشك في إدعائه مؤخـراً بالكـلـدانية ، ناهـيك عـن تألـيفه كـتاب ( آباؤه السريان ) وليس الكلـدان ….  

ولـتخـفـيفه وطأة التهـمة عـن نسطوريوس فإن البطرك لـويس نهجَ نهجاً جـديـداً ، فحـين يَـذكـره يلحـق معه إسم كـنيسة المشرق ! كي يشاركها في مأزقه وبالتالي يتـطلب منا الـدفاع عـن كـنيستـنا لـيشمل الـنـسطورية أيضاً ، حـقا إن البطرك ذكي مراوغ ، حـيث يقـول :

(( أ )) فلا نسطوريوس ولا كـنيسة المشرق ! إعـتـرفا قـط بوجـود شخـصين في المسيح ، ولهـذا أجـد أن النسطورية بـدعة خـيالية .

(( ب )) كـنيسة المشرق ونسطوريوس ! تـؤمن بشخص واحـد في المسيح ، هـو إبن الله الوحـيد ، ولا تـؤمن بشخـصين منـفـصلين وإسنادمذهب إزدواجـية الشخص إلى كـنيسة المشرق خاطئ ومضحـك فـذِكـر ــ طبـيعـتين أو أقـنـومَين ــ إلهـية وإنسانية في المسيح ، مقـرون دومابـذِكـر ( الشخـص الـواحـد يسوع المسيح ) وهـو نفسه موضوع العـبادة والسجـود .

ويستـشهـد البطرك بما كـتبه أفـراهاط الحـكـيم ومار أفـرام  : (( نسجـد للمسيح لأنـنا نـؤمن بأن الله حاضر فـيه ، التجـسد لا يعـني تـقـمصاً وإنما يصير الله إنساناً ليرتـقي به إليه ، ولبس جسداً ليضمنا إلى ما هـو له )) ………………..وهـنا نسأل :

* هـل حـلّ الله في المسيح أم المسيح حـل في الله ؟

** أين كان المسيح قـبل ولادته ؟ طالما الإبن يسوع والله الآب ، لا ينـفـصلان حـتى للحـظة ؟ .

هـناك الـبعـض ــ عـلمانيون وإكـليروس ــ يحـبـون الظهـور والـتـلـويح بأنهم درسـوا في الجامعات وحـصـلوا عـلى شهادات ، غايتهم إقـناع القارىء بأنهم أعـلى من غـيرهم بطبقات ، ويعـتـقـدون أن الإرتـقاء فـوق الـبشر يكـون بإستخـدام مصطلحات قاموسية وتعابـير مُـركـبة بـديلة عـن المألـوفات والتي تحـمل نـفـس المعـنى ، كي يظن القارىء بأنه ضعـيـف المعـلـومات ! فـينـتـفخـون أمامه المسكـين ، والـدكـتور البطرك لـويس مثال عـلى ذلك ، فـيـقـول :

             

(( التعابـير الـقـديمة متكـلـفة ، لـذا لابـدَّ من تجـديد مصطلحاتـنا اللاهـوتية الحالية ، بكـون معـظمها قـديم أتى من أفكار فلسفـية يونانية ، أو هـوحـصيلة جـدالات لاهـوتية شتى ، أو هـو تعابـير مجـردة فـثمة حاجة لإيجاد كـلمات معـروفة ومفهـومة لشرح الإيمان لمعاصرينا )) …..

إنه فعلاً هـو الـذي أتى بتعابـيـر لم نألـفها مثل : الإيمان ثـورة حـب ، الشخـص يـبـلـور الأقـنـوم ، تأوين ، الأقـنـوم يحـتـوي عـلى معـنى الطبـيعة …….. إنه يُـذكــّـرني بالـدكـتـور إبراهـيم الجـعـفـري وفـذلكاته !

 كما يـذكـر لـنا ثمان أنـواع من اللاهـوت دون أن يفـهـمها الناس ، كي يصبح هـو المحـور والعـبـقـري ونـقـول : ( هـذا مو شغـلـنا ، أعـطِ الخـبـز للخـبازة خـلي تأكـله نـصه ) …  في حـين المسيح تـكـلم بـيُـسرٍ مستخـدماً كـلمات بسيطة يفهمها المثـقـف والفلاح ! …. صياد السمك الأمي والـفـرّيسي المتعـلم ! .

رابعاً : يتـطرق إلى شعار كـنيسة المشرق ( الـقـيامة والحـياة والتجـدد ) لـيقـول :

(( الصليب المشرقي ممجـد ومن دون المصلوب كالـقـبر الفارغ والمسيحـيون المشرقـيون كانوا عادة فلاحين أو رعاةً أو رهـباناً ، وقـلماتبـوأوا مراكـز الـقـوة أو السلطة ، لذا جاء لاهـوتهم مفعماً بالإيمان والعـفـوية والعاطفة والحماسة)) .….. وهـنا نـوجه إليه أسـئلة :

1ــ الصلـيـب لم يـدخـل الـقـبـر ، فما علاقة الـقـبر بالصليب ؟

2ــ لا شك نحـن من فـرط محـبتـنا نعـظم الصليب وعلامته ونـقـدسه ، إن قـدسيته ليست متأتية من خـشبته السيلـيـلـوزية وإنما من جـسـد المسيح المصلـوب عـليه ، إذ لولاه ما كان يعـني للـبـشرية شيئاً ، أما تـلـويح البطرك لـويس بصلـيـب خـشبي فارغ ( كما عـنـد الآثـوريـيـن ) ويصفه حـسب هـواه بالممجـد ! فأنا أتحـداه هـو وغـيره ، أن يشرح كـلمة : ــ ممجـد ــ …… لغـوياً ، فـيـزياوياً ، إيمانياً ، لاهـوتياً .


 

3ــ الصلـيـب ليس الـقـبـر ولا يـدل عـليه إطلاقاً ، فـنسأله : هـل المسيح بعـد موته ، قام من عـلى الصلـيب كي يـدل عـلى قـيامته ؟ …… أم أن المسيح المدفـون إنـطـلق من داخـل الـقـبـر ودحـرج الحجـر وقام فـصار رمـزاً لـقـيامته ؟ فـكــّـر قـبل الإجابة كي لا يـنـزلـق لسانـك !.

4ــ وبمناسبة الصليب ، أودّ أن أذكــّـره بقـول مار بـولس (( حاشى لي أن أفـتخـر إلاّ بصلـيـب يسوع المسيح )) .. لكـن البطرك يستـقـبل ضيوفه في مضيف تـتـصدره صورة مريم العـذراء وليس صليـبه ــ الممجـد ــ !! متخـوّفاً من أن لا يرضى عـنه المسلمون الـذين إلههم وإلهه واحـد .

5ــ في مقال سابق لي ، جاءت فـيه الـفـقـرة التالية عـن إله الهـنـدوس ( الـبـقـرة ) !! إسمحـوا لي بإعادة كـتابتها هـنا لعلاقة فـكـرتها بموضوعـنا .. فـشكـراً .


((( أما صاحـبة البقـرة فـتجـلس ، وبجـوارها سلتان في إحـداهما حـشيش طري وفي الأخـرى مسحـوق يشبه نخالة قـمح تبلـله بالماء وتـصنع منه كـرات تضعها في السلة ، والمارّة الـذين يعـبـدون البقـرة يقـفـون ويلمسون بأيـديهم رأسها أو أي مكان من جـسمها ويقـبِّـلونه ــ مثـلما نـقـبِّل صورة قـديس ــ ويأخـذون قـليلا من حـشيش السلة أو كـرة من تلك النخالة ويُـطعـمون إلههم ثم يسحـبـون محـفـظة ــ جـزدان ــ من جـيـوبهم ويضعـون شيئاً من الـنـقـود في السلة ( طبعاً لجـيب المرأة ) .

إذن هـكـذا يقـيّـمون إلههم الـبقـرة ! عـلناً وبكـل فخـر أمام الملأ ، وتـريـدونـني أنْ لا أتـذكـر البطرك لويس الجاثاليق العـنـيـد وهـو يستـنكـف من أن يرى ربّه المسيح مستـشهـداً عـلى الصليـب ، والـذي بدمه الغالي وبموته نال البطرك فـداءاً مجاناً ؟… ومْـﭼَـلــّـبْ بالمشرقي ﮔال ، والمشرقي حـﭼـى إرضاءاً للآثـوريّـين وتملقاً أمام المسلمين ، ويقـول أنا بطرك الكـلـدانيّـين )))  … إنـتـهـت .

خامساً : جاء في مقال سابق لي …

 بقـلـم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني ــ

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 461

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى