بعض سياسي العراق السراق يقلدون عروة بن الورد


نادي بابل

بيروت: شبكة اخبارالعراق- كتب الدكتور احمد العامري.. اثار انتباهي قيام احد الوزراء السابقين في حكومة المالكي ممن فر الى خارج العراق بعد تورطه بقضايا فساد مالي كبيرة وصلت الى حد المليارات من الدولارات عن طريق عقده للعديد من العقود الوهمية مع شركات لا اساس لها في الواقع في القطاع الذي تتعامل به وزارته بالتبرع ببعض المال الى اشخاص ممن طرق بابه اوالى الجمعيات الخيرية في البلد الذي يعيش فيه حاليا رغبة في كسب راحة الضمير ودفع التهمة عن نفسه والظهور بمظهر الرجل الكريم. وتذكرني هذه الحكاية بما كان يقوم به الشاعر العربي عروة بن الورد من السرقة

من مال الاغنياء وانفاقة على الفراء والصعاليك الذين كانوا يتضورون جوعا في زمن انقسم فيه الناس مابين غني متخم وفقير يفترش الارض ويتخذ من السماء غطاء له وليس لديه ما يسد به رمقه من الجوع. ومن المنصف القول ان ماكان يقوم به عروة بن الورد قد وجد ما يبرره في تلك المرحلة وان الكثيريين كانوا ينظرون اليه على انه عمل شرعي لا بل وبطولي حتى ان هذه الصفة طغت على عروة حتى بات يسميه العديدون انه الشاعر الصعلوك او ملك الصعاليك اوالقاب اخرى لا مجال لذكرها في هذه العجالة. ولكن الذي يختلف فيه عروة عن بعض السياسيين العراقيين ان هولاء يسرقون الدولة وممتلكات الشعب العراقي لصالهم ولاغراض سياسية لا علاقة لها البتة باعمال الخير والتصدق وهم بذلك يحطمون شعبا بكاملة ويدمرونه ويقضون على اية فرصة له في الحاضر والمستقبل وتبين الاحصائيات الرسمية ان العراق حصل على مبلغ يقدر باكثر من 480 مليار دولار خلال الست سنوات الماضية من حكم المالكي ومايزال من دون كهرباء وماء وخدمات طبية وتربوية وان القسم الاعظم من هذا المبلغ الخيالي الذي يعادل ميزانيات دول في افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية قد تم سرقته وانفاق البعض منه على المشاريع الاستهلاكية من رواتب لجيش فاقت اعداده المليون واجهزة امنية ومخابراتية وسجون سرية وعلنية وهبات وهدايا من قبل مكتب المالكي وبالمحصة النهائية لم يكن من نصيب الشعب سوى الفتات القليل جدا وهو عبارة عن رواتب للموظفين الذين لايشكلون سوى نسبة ضئيلة من مجموع سكان العراق. لقد وردتني معلومة عن احد الوزراء السراق ان هذا الوزير يعتب على الاجهزة الاعلامية التي تلاحقه هو وتركز الاضواء عليه من دون السراق الاخرين حتى كان يردد بالهجة العامية العراقية عبارة(( قابل بس اني بكت اشو الكل تلغف)) ان جزءا من كلام هذا الوزير صحيح ومرد هذا الى ان بعض السارقين يجدون من يوفر لهم غطاء الدفاع والتبرير والبعض الاخر حتى لو سرق دينارا واحدا فتقوم عليه الدنيا ولاتقعد حيث دأبنا نسمع القاء القبض على موظف لتلاقيه رشوة لاتتعدى الاف الدنانير في حين سراق المليارات لااحد يعرف بهم او حتى يتطرق اليهم. ولم يخطأ موروثنا الثقافي في امتلاكة للاجوبة عن كل هذا فقد قال شيوخنا ومن نظم امثلتنا الشعبية(( ايلي عنده حبايب يشبع…)) والباقي معروف وكان الله في عونك ياعراق فقد ابتلاك الله بهذه الثلة من السياسيين الذين لا يعرفون الرحمة والانصاف واكبر همهم ملأ الجيوب التي على ما اعتقد سوف لن تملأ ابدا.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7497

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى